قمة أردنية- أوروبية في عمان.. غدًا
أعلن الديوان الملكي الأردني استضافة العاصمة عمّان، غدًا الخميس، قمة أردنية-أوروبية يشارك فيها عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني، ورئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.
وتعد هذه القمة الثلاثية الأولى من نوعها عقب توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين الأردن والاتحاد الأوروبي، وتركز على سبل توطيد التعاون السياسي والاقتصادي بين الجانبين، في إطار هذه الشراكة التي تم توقيعها في يناير من العام الماضي، إلى جانب بحث أبرز المستجدات على المستويين الإقليمي والدولي.
وتعود الشراكة بين الأردن والاتحاد الأوروبي إلى عام 1977، حيث شهدت العلاقات بين الجانبين تعاونًا وثيقًا على مدى نحو 49 عامًا، شمل مجالات الأمن الإقليمي، وقضايا اللاجئين، والتنمية، والاقتصاد، والتجارة، وحقوق الإنسان، والتعليم، والمياه، والطاقة.
وكان الملك عبد الله الثاني قد ألقى خطابا أمام البرلمان الأوروبي في مدينة ستراسبورغ الفرنسية في يونيو الماضي، ركز خلاله على أهمية تعزيز الشراكة بين الأردن والاتحاد الأوروبي، بما يعكس متانة العلاقات والالتزام المشترك بمواجهة التحديات الدولية المتزايدة، معربا عن تقدير الأردن للدور الحيوي الذي يضطلع به الاتحاد الأوروبي في دعم السلام والاستقرار بالمنطقة.
ويعد الاتحاد الأوروبي من أكبر المانحين الدوليين للأردن على مدار العقود الماضية، حيث استفادت المملكة من برامج ومشروعات ممولة أوروبيا في مختلف القطاعات، كما يستفيد الأردن من اتفاقية تبسيط قواعد المنشأ مع الاتحاد الأوروبي، التي تسهم في دعم الصادرات الأردنية وتعزيز تنافسية القطاع الصناعي.
وبلغت قيمة الصادرات الأردنية إلى الاتحاد الأوروبي نحو 520 مليون دينار خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2025، في حين وصلت قيمة واردات المملكة من الاتحاد الأوروبي إلى نحو 2.6 مليار دينار خلال الفترة نفسها.
وتتمثل أبرز الصادرات الأردنية في الملابس، والأسمدة، والأدوية، والمنتجات الكيماوية والزراعية، بينما تشمل أهم الواردات المركبات، والآلات الصناعية، والمعدات الكهربائية والإلكترونية.
وحصل الأردن على تصنيف الشريك المتقدم من الاتحاد الأوروبي عام 2010، تقديرًا لدوره المحوري في منطقة الشرق الأوسط.
وكان الملك عبد الله الثاني ورئيسة المفوضية الأوروبية قد شهدا توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية والشاملة خلال زيارة الملك إلى بروكسل في يناير 2025، والتي تتضمن حزمة دعم اقتصادي للأردن بنحو 3 مليارات يورو للأعوام 2025–2027.
وتشمل الاتفاقية منحا بقيمة 640 مليون يورو، واستثمارات بنحو 1.4 مليار يورو، إضافة إلى مخصصات لدعم الاقتصاد الكلي تقدر بحوالي مليار يورو.
وفي سبتمبر 2025، صرفت المفوضية الأوروبية الدفعة الأولى من برنامج المساعدة المالية الكلية المخصص للمملكة بقيمة 250 مليون يورو ضمن إطار برنامج المساعدة الرابع البالغة قيمته 500 مليون يورو، على أن تُصرف الدفعتان المتبقيتان بقيمة 150 مليون يورو و100 مليون يورو خلال عامي 2026 و2027.
وتجسد الاتفاقية مستوى الشراكة المتقدمة بين الأردن والاتحاد الأوروبي، وتعكس تقدير الاتحاد الأوروبي لجهود المملكة في تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، كما تتضمن بنودًا لتعزيز التعاون في المجالات السياسية، والأمن والدفاع، والتجارة والاستثمار، والموارد البشرية، ودعم اللاجئين والدول المستضيفة، والتصدي لتهريب المخدرات والأسلحة، وتحفيز استثمارات القطاع الخاص، ودعم قطاعات المياه والطاقة والتكنولوجيا وريادة الأعمال.
كما نصت الاتفاقية على تمسك الطرفين بالحفاظ على الوضع التاريخي القائم في الأماكن المقدسة في القدس، والتأكيد على أهمية الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة، باعتبار أن هذه الاتفاقية تبني على اتفاقية الشراكة الموقعة بين الجانبين عام 1997، والتي دخلت حيز التنفيذ عام 2002 ولا تزال سارية.
























