الأردن يدرس مشروع قانون الغاز لعام 2025 لتعزيز أمن الطاقة وجذب الاستثمار
عقدت لجنة الطاقة والثروة المعدنية بمجلس النواب الأردني برئاسة النائب الدكتور أيمن أبوهنية، اليوم، اجتماعًا خصص لدراسة مشروع قانون الغاز لسنة 2025، والذي يهدف إلى وضع إطار تشريعي عصري ومتكامل لتنظيم قطاع الغاز ومشتقات الهيدروجين في المملكة، بما يلبي احتياجات المرحلة المقبلة من حيث أمن التزوّد، والتحول التدريجي نحو الطاقة النظيفة، وتعزيز البنية التحتية الوطنية للطاقة.
وأوضح أبوهنية أن القانون يعزز مكانة الأردن الإقليمية في مجال البنية التحتية للغاز ومشتقاته، وينظم أنشطة العبور والتصدير وفق معايير واضحة ومتفق عليها، ما يدعم دور المملكة كمحور إقليمي للطاقة. كما يلزم القانون بتطبيق معايير التشغيل الدولية ويضمن جودة الغاز ومطابقته للمواصفات المعتمدة، بما في ذلك اعتماد شهادات منشأ للهيدروجين الأخضر، في إطار التحول الوطني نحو الطاقة المستدامة وتعزيز ثقة الأسواق العالمية بالمنتج الأردني.
وأكد أن مشروع القانون يتميز بمرونة تشريعية واضحة، ويشمل أنواعًا متعددة من الغاز، بما في ذلك الغاز الطبيعي، والغاز الحيوي، والبيوميثان، والهيدروجين، بما يتماشى مع التحولات العالمية في مجال الطاقة المستدامة، ويتيح للأردن مواكبة التطورات التقنية والاستثمارية في هذا القطاع الحيوي.
وأضاف أن القانون يغطي جميع أنشطة الغاز الرئيسية، من الاستيراد والنقل والتوزيع والتخزين إلى البيع بالجملة والتجزئة، ضمن منظومة متكاملة تسمح بالاستخدام المشترك أو الذاتي للمرافق، وتوفر وضوحًا تشريعيًا في تنظيم مراحل سلسلة القيمة المختلفة.
وأكد أن القانون يسهم في تنفيذ المشاريع الاقتصادية الكبرى والاستراتيجية، ويشجع الاستثمار في قطاع الغاز من خلال بيئة تنظيمية واضحة وإجراءات ترخيص ميسرة تشمل جميع مراحل المشاريع، ما يساهم في توسيع شبكات النقل والتوزيع والتخزين وتعزيز التحول إلى الغاز الطبيعي، بما ينعكس إيجابا على الاقتصاد الوطني.
وأشار أبوهنية إلى أن مشروع القانون يضع آليات واضحة لاحتساب البدلات والعوائد، ويمنح المرخص لهم حرية توقيع اتفاقيات الاستثمار وبيع الغاز ضمن بيئة شفافة قائمة على العدالة والتنافسية، بما يحافظ على التوازن بين حقوق الدولة وحقوق المستثمرين.
كما يحمل وزارة الطاقة والثروة المعدنية مسئولية طرح العطاءات التنافسية أو استدراج واستلام العروض المباشرة لتطوير مشاريع البنية التحتية المشتركة، على أن تؤول ملكية هذه المشاريع إلى الحكومة، في إطار تنظيمي يضمن استمرارية التزوّد بالغاز وحماية حقوق المستثمرين.
ولفت أبوهنية إلى أن القانون يعزز دور هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن كمُنظّم مستقل يتمتع بالصلاحيات الكاملة للإشراف والرقابة، ما يحمي حقوق المستثمرين ويضمن التوازن في السوق ويعزز مبادئ الحوكمة والشفافية.
من جانبهم.. أكد أعضاء اللجنة، ضرورة مناقشة المشروع بشكل معمّق، والاطلاع على تجارب الدول الأخرى ونماذجها المقارنة في تنظيم قطاع الغاز ومشتقاته، بما يسهم في الوصول إلى تشريع متوازن يعزز أمن الطاقة، ويشجع الاستثمار، ويحفظ المصلحة الوطنية العليا.
























