بوابة الدولة
الإثنين 5 يناير 2026 12:10 مـ 16 رجب 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
محافظ أسيوط: فتح باب التقديم لمسابقة الأم المثالية لعام 2026 حتى 22 يناير وزير المالية: الضريبة العقارية يستهدف تبسيط الإجراءات وزيادة قاعدة الممولين بدء جلسة مجلس الشيوخ لاستكمال مناقشة تعديلات قانون الضريبة العقارية تحرك عاجل من محافظ الشرقية لمعاينة هبوط محدود في ”البلاطة العلوية” بكوبري الصاغة لفتة إنسانية خلال جولة ميدانية .. محافظ أسيوط يتكفل بعلاج مواطن فرج عامر : صندوق إنقاذ الصناعة ضربة البداية لاستعادة المصانع المتعثرة وتعزيز قوة الاقتصاد الوطني 42.5% زيادة في تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال الفترة محافظ أسيوط يهنئ البابا تواضروس الثاني والأخوة الأقباط بمناسبة عيد الميلاد المجيد إزالة 310 أطنان قمامة ومخلفات من الشوارع في كفرالزيات محافظ أسيوط يتفقد تطوير ميدان المجاهدين ويتحاور مع المواطنين لمتابعة الخدمات موعد مباراة منتخب مصر ضد بنين فى دور الـ16 بكأس أمم أفريقيا التشكيل المتوقع لمنتخب مصر ضد بنين ..صلاح ومرموش ومصطفى محمد فى الهجوم

المستشار محمد سليم يكتب : ترامب وإعتقال رئيس فنزويلا .. ماذا يتبقى

المستشار محمد سليم
المستشار محمد سليم

في هذا العالم المختل لم تعد الدول تُغزى بل تُختطف ولم تعد القصور الرئاسية ،رموز سيادة بل مداخل خلفية لعمليات الخطف الدولي وحين يكون ترامب رئيسًا حاليًا فالجريمة لا تُرتكب في الظل بل في وضح النهار وبختم رسمي وتوقيع رئاسي وبث مباشر على شاشات العالم.
السؤال الذي يطارد العقل، قبل الضمير كيف دخلوا القصر الرئاسي في فنزويلا ومن فتح الأبواب ومن أغلق العيون ومن كتم الأصوات ،ومن قرر أن القصر لم يعد قصرًا بل نقطة تسليم.
دخلوا القصر كما يدخل اللص بيتًا يعرف جيدًا أن أهله نيام دخلوا بلا إعلان وبلا احترام وبلا حتى محاولة تمثيل القانون ،دخلوا بقوة الأمر الواقع وبمنطق أن من يملك السماء يملك الأرض ومن يملك الطائرة يملك القصر.
القصر الرئاسي لم يسقط تحت قصف ولم يُحاصر بدبابات بل سقط تحت فكرة أخطر فكرة أن رئيس الولايات المتحدة الامريكية ،قرر أن السيادة لا تعنيه وأن الحدود خطوط وهمية وأن الرؤساء مجرد أسماء قابلة للمحو.
اعتُقل نيكولاس مادورو وزوجته، من داخل القصر اقتيد الاثنان بلا محكمة بلا مذكرة دولية بلا قرار من مجلس الأمن ،ونقلهما على متن سفينة حربية أمريكية إلى نيويورك بلا حتى بيان يشرح للعالم ما الذي يحدث وكأن العالم كله موظف أمن نائم في نوبة ليلية طويلة.
خرج الرئيس وزوجتة ،من القصر لا إلى شعبهما ولا إلى مؤسسة قضائية بل إلى طائرة أميركية كانت تنتظر على المدرج كأنها سيارة إسعاف للانتهاك وكأن الرحلة كانت محجوزة سلفًا وكأن المقعد كان مُعدًا منذ أسابيع وربما شهور.
ركبا الطائرة الأميركية دون أن يتدخل أحد لا حرس القصر تحرك ولا الجيش اعترض ولا المؤسسات صاحت ولا العالم ضغط زر الإنذار وكأن الجميع تلقى تعليمات غير مكتوبة تقول لا تتحركوا الكاميرات تعمل والتاريخ يُسجل.
وهنا الفضيحة الأكبر التي تكشف كذب الرواية وسقوط الادعاء لأن العالم كله يعلم أن القبض على تاجر مخدرات داخل أي دولة يحتاج ترتيبات معقدة تستغرق شهورًا وربما سنوات يحتاج معلومات وتحريات وتنسيقًا أمنيًا وقضائيًا واتفاقات وتسليمًا رسميًا ومذكرات قانونية واتصالات خلف الأبواب المغلقة
أما هنا فقد تم القبض على رئيس دولة في ساعات قليلة من داخل قصره وكأن القصر بلا سيادة وكأن الدولة بلا وزن وكأن القانون الدولي ورقة مناديل تُستخدم مرة واحدة ثم تُلقى في سلة المهملات.
لو كان الأمر يتعلق بتاجر مخدرات صغير لاحتاجت واشنطن إلى موافقات وإجراءات وتحقيقات ولوائح وتسليم رسمي ولو كان الأمر عصابة لاحتاجوا شهورًا لتحديد مكانها وتأمين العملية وتجنب الفضيحة.
لكن حين يكون المستهدف رئيس دولة فإن كل هذا يسقط فجأة ويصبح الاقتحام بطولة والاختطاف عدالة والطائرة الأميركية محكمة متنقلة
ترامب وهو رئيس حالي لم يكتفِ بإهانة فنزويلا بل أهان فكرة الدولة نفسها اعتقل رئيسًا لا لأنه مجرم بحكم محكمة دولية بل لأنه خصم سياسي لا يرضخ ولا ينحني ولا يوقع على بياض
هذا ليس تطبيقًا للقانون بل إعدامًا للقانون هذا ليس دفاعًا عن الديمقراطية بل دفنًا لها هذا ليس حربًا على المخدرات بل تجارة سياسية في الرؤوس
الأخطر أن العملية تمت دون أن يتدخل أحد وكأن العالم كله كان متفرجًا في مسرح عبثي يعرف نهايته لكنه يصفق خوفًا من أن يكون هو العرض القادم
حين يصل العالم إلى لحظة يُسحب فيها رئيس دولة من قصره ويُركب طائرة أجنبية مع زوجته دون طلقة واحدة ودون اعتراض واحد فاعلم أن السيادة أصبحت قصة تُحكى للأطفال وأن القانون الدولي صار نكتة ثقيلة الدم.
ترامب رئيس حالي وهذا يعني أن ما جرى ليس خطأ ولا تجاوزًا ولا سوء تقدير بل سياسة رسمية تقول بوضوح من لا يعجبنا نأخذه من بيته ومن لا يطيعنا نخرجه من قصره ومن يسأل عن الشرعية نضعه في قائمة الانتظار.
اليوم دخلوا القصر الرئاسي في فنزويلا وغدًا قد يدخلون أي قصر آخر لأن الباب الذي فُتح مرة لا يُغلق بسهولة ولأن الصمت العالمي كان تصريح مرور ولأن الطائرة الأميركية لم تأتِ من فراغ بل من عالم قرر أن يبتلع الإهانة.
وهنا لا يبقى السؤال ماذا فعل مادورو بل كيف سُمح لترامب أن يفعل ذلك ومن أعطاه مفاتيح القصور ومن أقنع العالم أن اختطاف الرؤساء صار جزءًا من النظام الدولي الجديد.

كاتب المقال المستشار محمد سليم عضو المحكمة العربية لفض المنازعات وعضو اللجنة الدستورية والتشريعية بمجلس النواب السابق

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى04 يناير 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 47.5529 47.6503
يورو 55.7272 55.8509
جنيه إسترلينى 63.9871 64.1563
فرنك سويسرى 60.0036 60.1569
100 ين يابانى 30.3155 30.3873
ريال سعودى 12.6794 12.7061
دينار كويتى 154.5530 155.1217
درهم اماراتى 12.9470 12.9752
اليوان الصينى 6.7988 6.8139

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 6815 جنيه 6785 جنيه $142.52
سعر ذهب 22 6250 جنيه 6220 جنيه $130.65
سعر ذهب 21 5965 جنيه 5935 جنيه $124.71
سعر ذهب 18 5115 جنيه 5085 جنيه $106.89
سعر ذهب 14 3975 جنيه 3955 جنيه $83.14
سعر ذهب 12 3410 جنيه 3390 جنيه $71.26
سعر الأونصة 212035 جنيه 210970 جنيه $4433.02
الجنيه الذهب 47720 جنيه 47480 جنيه $997.67
الأونصة بالدولار 4433.02 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى