بوابة الدولة
الجمعة 13 فبراير 2026 07:19 صـ 25 شعبان 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : الشخصية المصريه وعلاقتها بالواقع المجتمعى .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

أحسن الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء صنعا عندما إلتقى ذات يوم بعدد من المستثمرين في القطاعات المختلفة ، حيث تم إستعراض التحديات التي تواجه القطاع الخاص ، والاستماع إلى تصوراتهم ورؤاهم حول الإجراءات التي يمكن أن تتخذها الدولة للتحرك في مختلف القطاعات خلال العام القادم ، ورغم أنه لقاء لم يتكرر إلا أنه إكتسب أهميه لأنه جاء فى إطار سلسلة اللقاءات التى كان يعقدها مدبولى مع فئات المجتمع والتى بدأها بلقاء الزملاء الصحفيين ورؤساء التحرير والكتاب والمفكرين ، لاشك أنه كان لهذا اللقاء مردود رائع مجتمعيا تعاظم هذا المردود عندما أدرك الجميع أن اللقاء إنطلق من المصارحة ، والكلام على المكشوف بدون تزيين للأمور ، والحديث بكلام مرسل ، وعبارات منمقه ، وكنت أتمنى أن يحضر اللقاء كثر من الذين أبدعوا فى هذا المجال متمنيا لها الإستمراريه والدوام ، ولكن ذلك لم يدوم ، وحينها أكدت أن ذلك منطلقا هاما لتدوير الشخصيه المصريه والإستفاده من إبداع المستثمرين وتذليل العقبات التى تعترضهم للإنطلاق بحق فى بناء إقتصاد قوى ، متمنيا أن تشمل اللقاءات المبدعين فى كافة المجالات المجتمعيه خاصة السياسيه ، شريطة أن تضم كافة التيارات السياسيه والفكريه ، وأن تكون الرؤي المطروحة تتسم بالشفافية والوضوح ، لأن الهدف واحد هو هذا الوطن الغالى والمواطن المصرى صاحب الوطن .

هذا اللقاء جعلنا نتناول الشخصيه المصريه بعمق ، لأنها وبحق عظيمة القدر ، رفيعة الشأن ، تستطيع أن تقود ، وتسود ، وتنهض بالمجتمع فى كافة المجالات سياسيه ، كانت أو مجتمعيه ، أو حتى على المستوى الشخصى متى منحت الفرصه ، وتوافرت لديها الإراده ، وليس أدل على ذلك من أن المصرى القوى والمجتهد يكون قياده فى أى دوله ، ويلعب دورا هاما فى النهوض بالمكان الذى يعمل به ، لكنه فى وطننا الغالى يصاب بالإحباط ، وقد ينعته البعض بالفشل ، لحالة الكسل والخمول التى تعتريه ، دون إدراك أن مرجعها تبنى الشخصيات الضعيفه لسهولة قيادتها ، وتهميش القاده وأصحاب الخبرات لصعوبة ترويضها لتصمت عن المساخر ، وتتعايش مع الأباطيل ، والمشاركه فى الضلالات ، رغم أن من أولى عوامل النجاح أن يكون هناك حوار وإستماع لمايقال بإنصات ، والإختلاف معه برقى ، أو الأخذ به بإحترام .

علينا أن نعترف إذا كان لدينا رغبة حقيقيه وصادقه لتصويب هذا الخلل أننا لدينا حاله من التحريف فى المكون الشخصى للأفراد ، الذين تلاشى المؤثرين منهم هؤلاء الذين كانوا يحتضنون الناس بحق فى كل شارع ، وحاره ، وزقاق ، لذا كانوا محور إرتكازهم من واقع الحياه ، وإفتقاد الشخصيه المحوريه المؤثره ، وأتصور أن إستعادة إنتاج الشخصيات المجتمعيه المؤثره فى الشارع بات من أهم الموضوعات وأخطر القضايا ، لاأعنى بإعادة إنتاج تبنى شخصيات هلاميه القيمه ، لهذا الغرض النبيل ، إنما أعنى الدفع بالمحترمين الذين ٱثروا السلامه ، وأغلقوا على أنفسهم بيوتهم بعد تنامى الهزل ، وتبنى الشخصيات الهزليه ، الضعيفه ، وهنا يقع على الأجهزه العبأ الأكبر، لأنها يتعين عليها التفاعل ، والتقارب مع تلك الشخصيات ، والإستماع إلى خبراتهم خاصة وأن مكانتهم المجتمعيه رفيعه ، لايبهجهم أن يكونوا جلوسا مع من يسعى للقرب منه كثر بالاجهزه ، وإبعاد النوع الٱخر من الشخصيات عن صدارة المشهد المجتمعى ، وحتى السياسى ، وفورا بعد أن أحدث تبنيهم تقزيم خطير للواقع السياسى ، وتدهور للواقع الحزبى .

أتصور أن من أهم الدروس المستفاده فى الحياه ضرورة الإنتباه إلى هذا الموضوع الخطير ، والبحث عن مخرج ، ، لعزوف أصحاب الخبرات والشخصيات المحوريه عن الواقع السياسى ، وحتى الحزبى طواعية وعن طيب خاطر ، بعد تنامى الهزل بل وتبني مرتكبيه ، وحتمية الإنتباه لخطورة تقارب الأجهزه والقائمين عليها من الشخصيات الضعيفه التى لاقدر لها ، ليس فى الشارع فحسب ، إنما فى أقرب الناس إليها ليسهل إعطائهم التعليمات ومعاملتهم معاملة الأسياد للعبيد ، وإدراك أن هذا يجعلهم قريبين من المواطن ، لكن يتعين أن ينتبهوا إلى أنه كلما كان من يتواصلون معهم ذا قدر بالمجتمع ، ولديهم رؤيه يستطيعوا أن يطرحونها بصدق وشفافيه ، ويدور بشأنها حوار ، يكون المردود رائع على الوطن ، وإدراك أن الشخصيات التى تتلقى التعليمات دون قناعه ، أو نقاش المردود لها فى الشارع ، وهنا يستحضرنى ماقاله لى أستاذى العظيم مصطفى شردى ذات يوم فى بدايات عملى الصحفى ، منذ مايقرب من أربعين عاما تعقيبا على تحفظى أن قدمنى لصديقى الدكتور محمد على محجوب وزير الأوقاف بزميلى وصديقى محمود الشاذلى ، وأنا شاب لاشأن لى فى الصحافه بعد ، ولاقيمه حققتها ، من أنه يريد أن يكون رئيسا على كبار وليس أقزام .

خلاصة القول .. نتعايش كل ذلك ونحن لاشك مقبلون على مرحله جديده بالحياه لها علاقه بواقعنا السياسى ، والمجتمعى ، والإقتصادى ، جاء مواكبا للوضع العربى المتأجج ، والدولى الغامض ، بعد الذى حدث فى سوريا ، ومايحدث بغزه ولبنان ، يستلزم تضافر الجهود ، وتوحيد الصف عن حق ، وصدق ، وليس عبر الشعارات المزيفه ، والهتافات الممجوجه ، والبروباجندا الخادعه ، فنحن فى مرمى نيران الإستهداف الصهيونى ، الأمر الذى معه يتعين أن نستهدف جميعا غايه واحده هى حماية الوطن ، والحفاظ على المقدرات ، وصون العرض ، والأهل ، والكيان ، وإحداث تنميه إقتصاديه حقيقيه ، والإستفاده من كافة الآراء التى يطرحها المتخصصين ، ووضعها على الفور موضع التطبيق .

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى12 فبراير 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 46.7768 46.8768
يورو 55.5755 55.6990
جنيه إسترلينى 63.8269 63.9774
فرنك سويسرى 60.9152 61.0693
100 ين يابانى 30.4854 30.5525
ريال سعودى 12.4725 12.4998
دينار كويتى 153.2659 153.6439
درهم اماراتى 12.7343 12.7632
اليوان الصينى 6.7781 6.7927

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 7545 جنيه 7485 جنيه $158.25
سعر ذهب 22 6915 جنيه 6860 جنيه $145.07
سعر ذهب 21 6600 جنيه 6550 جنيه $138.47
سعر ذهب 18 5655 جنيه 5615 جنيه $118.69
سعر ذهب 14 4400 جنيه 4365 جنيه $92.31
سعر ذهب 12 3770 جنيه 3745 جنيه $79.13
سعر الأونصة 234610 جنيه 232830 جنيه $4922.23
الجنيه الذهب 52800 جنيه 52400 جنيه $1107.77
الأونصة بالدولار 4922.23 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى