بوابة الدولة
الأربعاء 12 أغسطس 2026 01:29 صـ 26 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
محافظ الشرقية :تشييع جثامين ١٩متوفي من ضحايا حادث لقمة العيش موعد صرف «تكافل وكرامة» لشهر أغسطس والفئات المستحقة مدبولى يوجه بسرعة صرف التعويضات ومضاعفتها لأسر ضحايا ومصابى حادث الإسماعيلية رئيس الوزراء يعزي أسر ضحايا حادث الإسماعيلية وزيرة التضامن توجه بتقديم الدعم النفسى لأسر ضحايا ومصابى حادث الإسماعيلية تنفيذا لتوجيهات الرئيس السيسي.. صرف 400 ألف جنيه لأسرة كل متوفى بحادث الإسماعيلية رئيس الوزراء يوجه وزير العمل بصرف تعويضات من صندوق العمالة غير المنتظمة لأسر ضحايا حادث الإسماعيلية الدهراوي رئيس اتحاد الكاراتيه: تمثيل مصر في البطولات الدولية مسؤولية وطنية كبيرة وزير الاتصالات أمام «اتصالات النواب»: حماية حقوق المستخدمين أولوية ( صور ) أبل تتفاوض مع منصة X لتثبيت التطبيق على أجهزة ايفون الكاتب الصحفى صالح شلبى يكتب: من الانتخابات إلى العمل.. برنامجي أمام شعبة المحررين البرلمانيين إخماد حريق داخل شقة سكنية فى المرج دون إصابات

المؤتمر الدولى لكلية دار العلوم بجامعة القاهرة يناقش قضايا الاستشراق والهوية

المؤتمر الدولى لكلية دار العلوم بجامعة القاهرة يناقش قضايا الاستشراق والهوية
المؤتمر الدولى لكلية دار العلوم بجامعة القاهرة يناقش قضايا الاستشراق والهوية

نظمت كلية دار العلوم بـ جامعة القاهرة، تحت رعاية الدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس الجامعة، المؤتمر الدولي بعنوان "الاستشراق والهوية: مقاربات في اللغة والأدب والتراث العربي"، بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين والمتخصصين من داخل مصر وخارجها، وذلك لمناقشة قضايا الاستشراق في ضوء التحولات المعرفية المعاصرة، وتحليل أثره في تشكيل مفاهيم الهوية العربية، من خلال مقاربات علمية متعددة تتناول اللغة العربية وآدابها وتراثها الفكري والحضاري، مع إبراز الجهود الأكاديمية في إعادة قراءة التراث قراءة نقدية واعية تعزز من خصوصية الهوية الثقافية.

المؤتمر بحضور مدير مكتبة الاسكندرية

حضر فعاليات المؤتمر، الدكتور محمود السعيد نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور أحمد بلبولة عميد كلية دار العلوم ورئيس المؤتمر، والدكتور علي جمعه الرئيس الشرفي للمؤتمر، والدكتور أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية، ووكلاء الكلية، ولفيف من أعضاء هيئة التدريس، والعاملين، والطلاب، والباحثين في الدراسات العليابالكلية من المصريين والوافدين من خلال تقنية الفيديو كونفرانس.

وأوضح الدكتور محمود السعيد نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، أن عنوان المؤتمر يفتح آفاقًا واسعة للتأمل والنقاش العلمي الرصين حول واحدة من أكثر الظواهر الفكرية والمعرفية تأثيرًا في علاقة الغرب بالعالم العربي والإسلامي، مؤكدًا أن الاستشراق لم يكن مجرد دراسات لغوية أو أدبية، بل كان إطارًا معرفيًّا أسهم بدرجات متفاوتة في تشكيل الوعي الغربي بالشرق، بين جهود علمية منصفة وأخرى انحازت لسياقات سياسية وثقافية بعينها.

وأشار الدكتور محمود السعيد، إلى أن المؤتمر يكتسب أهمية خاصة في ظل ما يشهده العالم المعاصر من تداخل ثقافي متزايد، يفرض ضرورة إعادة بناء جسور الحوار العلمي بين الثقافات على أسس من الفهم المتبادل والاحترام والوعي التاريخي، لافتًا إلى حرص إدارة كلية دار العلوم على أن تظل منبرًا للفكر المستنير، وحاضنة للحوار العلمي الجاد، وامتدادًا لدورها التاريخي في خدمة اللغة العربية والعلوم الإنسانية.

ومن جانبه، أكد الدكتور أحمد بلبولة عميد كلية دار العلوم ورئيس المؤتمر، ايمان الدولة المصرية بأهمية دور التعليم والبحث العلمي في بناء الإنسان وصناعة المستقبل، وأن دعم الكفاءات العلمية وتهيئة المناخ للباحثين والمفكرين والمبدعين أصبح سياسة مؤسسية واضحة، تنعكس في استضافة المؤتمرات الدولية الجادة، وتطوير منظومة البحث العلمي، مشيرًا إلى أن عنوان المؤتمر وفكرته عكست وعي القيادة الجامعية بأهمية قضايا الهوية والمعرفة، وضرورة أن تكون الجامعة في قلب هذا النقاش العالمي حول صورة الشرق في الوعي الغربي، وما يفرضه عالم اليوم من تداخل ثقافي ومعرفي يستدعي إعادة بناء خطاب علمي نقدي قادر على الفهم والتفكيك والحوار.

على جمعة: اللغة والفكر وجهان لعملة واحدة

ومن جهته، قال الدكتور علي جمعة، الرئيس الشرفي للمؤتمر، إن اللغة والفكر وجهان لعملة واحدة، وأن التفريط في اللغة هو تفريط في الوعي والهوية معًا، و أن موقف علماء مصر من الاستشراق لم يكن يومًا موقف رفض مطلق ولا قبولا غير مشروط، بل موقف علمي رصين يقوم على التمييز ويأخذ من المستشرق الجاد الباحث عن الحقيقة، ويُضاف إليه، مع الحفاظ على الثوابت الحضارية، مشيرًا إلى أن المصريين، عبر تاريخهم، فتحوا أبوابهم وعقولهم وقلوبهم للعلماء المنصفين، وأن كلية دار العلوم ظلت حصنًا منيعًا للحفاظ اللغة العربية، وبوصلة للعمق في قراءة النصوص وفهمها.

كما أكد الدكتور أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية، صلابة الهوية المصرية وقدرتها التاريخية على مقاومة التشويه والمحو، مشيرًا إلى أن بعض الدراسات الاستشراقية صورت المجتمعات الشرقية بعين استعمارية، إلا أن المجتمع المصري بتاريخه وتركيبته ووعيه بقيمة الدولة وتماسكه الاجتماعي، ظل قادرًا على تجاوز هذه التحديات.

وأكد الدكتور صفوت علي صالح وكيل الكلية لشئون الدراسات العليا ومقرر المؤتمر، أن انعقاد المؤتمر يتسق بعمق مع رؤية الدولة المصرية الحديثة في عهد فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي تقوم على بناء جسور الحوار، وترسيخ الفهم المتبادل مع الآخر، والانطلاق من القواسم الإنسانية المشتركة، مع ترسيخ الوعي بالذات والهوية الوطنية، مشيرًا إلى أن كلية دار العلوم تنطلق في خطتها البحثية من هذا التصور، عبر ربط قضايا الهوية بالمعرفة الحديثة، والدراسات البينية، والبحث العلمي الرصين، بما يعزز دور العلوم الإنسانية في صياغة وعي المجتمع ومواجهة التحديات الفكرية المعاصرة.

واستعرض الدكتور عيد بلبع، الفرق بين القراءة الناقدة والقراءة الناقضة، داعيًا إلى استقبال الخطاب الاستشراقي بمنهجية "القراءة على القراءة" القائمة على المراجعة والتحليل لا الرفض الانفعالي.

وثمن الدكتور أيمن ميدان، الدعم اللامحدود الذي يقدمه الدكتور محمد سامي عبدالصادق رئيس جامعة القاهرة لكلية دار العلوم، باعتبارها لبنة أصيلة في بناء الدولة المصرية وأن مصر، بتاريخها وحضارتها ومؤسساتها العلمية، خُلقت لتقود لا لتُقاد، وأن ما تشهده جامعة القاهرة اليوم يبعث على الإعجاب والانبهار داخل مصر وخارجها.

موضوعات متعلقة