بوابة الدولة
الجمعة 25 سبتمبر 2026 09:01 مـ 12 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
مجلس الوزراء يكشف حقيقة فيديو رفض علاج طفل: الواقعة قديمة والعملية تمت بنجاح وزير الخارجية يلتقي وكيل سكرتير عام الأمم المتحدة الممثل السامي لتحالف الأمم المتحدة للحضارات وزير الخارجية يشارك في مراسم توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الخارجية وتحالف الأمم المتحدة للحضارات ”الزراعة” تستعرض جهودها في دعم المزارعين وتحقيق الأمن الغذائي خلال الاسبوع الثالث من سبتمبر الجاري مصر في الصدارة.. ترتيب تصفيات أمم أفريقيا للشباب بعد الجولة الأولى مصر تدين بأشد العبارات إطلاق صواريخ في محاولة لاستهداف الطائف وينبع داخل المملكة العربية السعودية وزير الخارجية يبحث مع نائب وزير الخارجية الأمريكي العلاقات الثنائية الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة التنمية المحلية والبيئة تبحث دعم السياحة الريفية والرقمية في المنطقة العربية الأوقاف تُسيِّر قافلة دعوية موسعة إلى مساجد إدارات شرق مدينة نصر والمرج والبركة إيتيدا تطلق مبادرة لتطوير ممارسات دمج ذوي الإعاقة في قطاع التكنولوجيا الرئيس السيسي يبحث مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستجدات الأوضاع باليمن والجهود المبذولة لاستعادة الأمن إطلاق تمويلات متناهية الصغر بعائد مدعوم 14% لتمكين أصحاب المشروعات الصغيرة

عائلة شلبي: سلالة المجد حين يكون التاريخ نسبًا والوجاهة ميراثًا

سعد زعلول ورفاقة يتوسطهم  صالح شلبى
سعد زعلول ورفاقة يتوسطهم صالح شلبى

ليست عائلة شلبي مجرد اسم في سجلات الدقهلية، ولا ذكرى عابرة في حكايات الريف المصري، بل هي واحدة من العائلات التي صاغت معناها بعرق الرجال ونقاء المواقف، فارتبط اسمها عبر الزمن بالاحترام، والوجاهة، والوطنية الخالصة. عائلة إذا ذُكرت، استُحضر معها الثبات على القيم، والوقوف في صف الوطن دون حسابات، والالتزام بأخلاق لا تسقط بتغير الأزمنة.
في قلب الدقهلية، وتحديدًا من مركز منية النصر، خرجت عائلة شلبي كواحدة من البيوت الكبيرة التي لم تُبنَ عظمتها على المال وحده، بل على المواقف، ولم تُصن مكانتها بالمظاهر، بل بالفعل الصادق والسيرة الطيبة. بيتٌ كان تاريخه أسبق من شهرتِه، وأعمق من كل توصيف.
من هذا البيت خرج صالح بك شلبي، المحامي الكبيرالذى نجح فى تغيير اسم قرية منية النصارى الى منية النصر لكثرةاعداد المسلمين بها.،وهو أحد رفقاء الزعيم خالد الذكر سعد زغلول، وأحد رجال ثورة 1919 الذين حملوا الوطن في قلوبهم قبل أن يحملوه في الهتاف، لم يكن صالح بك شاهدًا على الثورة، بل كان جزءًا أصيلًا منها؛ اعتُقل ونُفي مع سعد زغلول، ودفع ثمن موقفه الوطني دون تردد. وكانت العلاقة بينه وبين الزعيم علاقة محبة وتقدير، إلى حد أن ابنته دولت شلبي حظيت باهتمام خاص واستضافة كريمة من السيدة صفية زغلول، في دلالة لا تخطئها العين على مكانة الأب واحترام الزعيم له

كبر صالح بك، وكبر معه البيت، لا بالجاه فقط، بل بالأبناء الذين جسّدوا معنى الأسرة المتماسكة،كمال، سيد، رغيب، دولت، أفراج، ملك، وفتحية، أسماء كانت تعيش تحت سقف واحد، وتختلف إن اختلفت، ثم تعود لتجتمع، لأن ما كان يجمعهم كان أكبر من أي خلاف. كانت العلاقة بين الإخوة والأخوات نموذجًا نادرًا للودّ والتراحم؛ لا قطيعة، لا خصومة، ولا حسابات صغيرة. بيتٌ كان الدفء فيه قاعدة، لا استثناء.
ثم جاء الرحيل- ورحل الكبار، فتغيّر المشهد- لم يعد البيت كما كان، ولا الوجوه تحمل ذات الألفة. ضعفت الروابط، وقلّت اللقاءات، وأصبحت المناسبات الثقيلة هي الجامع الوحيد، ومع الجيل الثالث، تباعدت المسافات أكثر، حتى بات بعضهم لا يعرف الآخر إلا اسمًا أو ملامح عابرة.
هل هو تغيّر الزمن؟ أم دوّامة الحياة؟ أم أن القيم التي كانت تُورّث دون وصايا ضاعت وسط الانشغال والسعي؟ لا إجابة قاطعة، لكن الحقيقة المؤكدة أن العائلات لا تموت بموت كبارها، بل تضعف حين ينسى الصغار أن الدم ليس مجرد صلة، بل مسؤولية، وذاكرة، ورسالة، ورغم كل شيء، لا يزال في العائلة امتداد حيّ للتاريخ.
فمن أحفاد صالح بك شلبي اليوم حمادة شلبي وطارق شلبي، رجلا الأعمال، ومنهم أيضًا صالح شلبي الكاتب الصحفي، ورئيس مجلس الإدارة ورئيس تحرير موقع بوابة الدولة الإخبارية، ومن احفاد الاحفاد الذين يحملون عائلة " شلبى احمد ، ويوسف، ومحمد ،واحمد ، ومريم ،وقد أنجبت ابناء صالح بك شلبى من السيدات أحفادًا بارزين من الرجال وهم، شرف، طاهر، ناجي، ممدوح، رشدي، رمزي، راغب ، سيد، أحمد، مجدي، كمال، زكريا، مجدي، نصر، علاء، أحمد، ومن النساء اللواتي حملن اسم العائلة تماضر شلبي، عفاف شلبي، أمل شلبي، نهاد شلبي ، ومن الشخصيات البارزة فى عائلة شلبى ، د فريد شلبي نائب رئيس شركه مصر للمستحضرات الطبيه وابنه عمرو فريد والوزير إبراهيم شلبي واولاده ايهاب وأيمن، وسهير شلبى، ونجوى شلبى ، وسوزان شلبى
وستظل عائلة شلبي، بتاريخها واسمها ومكانتها، قادرة على استعادة دفئها، متى تذكّر الأحفاد أن منية النصر لم تُنجب مجرد أسماء، بل أنجبت تاريخًا يستحق أن يُصان، وأن يُحكى، وأن يُورّث كما هو ناصعًا، وطنيًا، وكبيرًا بحجم الوطن.

موضوعات متعلقة