بوابة الدولة
الخميس 24 سبتمبر 2026 11:24 مـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
مأساة في كفر الدوار.. طالب ينهي حياة والده «إمام باب المسجد» بسبب خلافات مالية بالبحيرة المجلس الاقتصادي لسيدات الأعمال يبحث مع الاتحاد الأوروبي دعم رائدات الأعمال حسام حسن: لا أعذار بسبب الإصابات.. ولا توجد أزمات مع الشناوي حسام حسن: مستمرون من أجل فرحة الشعب المصري.. وسر نجاحنا تجاوز الصعاب وزير الخارجية يشارك فى الاجتماع الوزارى للجنة بناء السلام وزير الخارجية يلتقى نظيره الهندى على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة محافظ أسيوط: جولات مفاجئة لمتابعة الانضباط والخدمات بالوحدات القروية والصحية صالون الثقافة الجماهيرية يناقش” الوعي والمواطنة وتأصيل الهوية ” بمنفلوط المستشار محمد سليم يكتب : الإمام الطيب.. حكيم الأزهر وحارس رسالته في أفريقيا وزير الخارجية يشارك فى الاجتماع الوزارى للتحالف العالمى لتنفيذ حل الدولتين وكيل وزارة التعليم بأسيوط يلتقى مسؤولى المتابعة لضبط منظومة الأداء وتحقيق الانضباط وزير النقل.. تشغيل المرحلة الثانية من الأتوبيس الترددي السريع BRT أمام الركاب بعد غد السبت من محطة طريق العين السخنة...

عائلة شلبي: سلالة المجد حين يكون التاريخ نسبًا والوجاهة ميراثًا

سعد زعلول ورفاقة يتوسطهم  صالح شلبى
سعد زعلول ورفاقة يتوسطهم صالح شلبى

ليست عائلة شلبي مجرد اسم في سجلات الدقهلية، ولا ذكرى عابرة في حكايات الريف المصري، بل هي واحدة من العائلات التي صاغت معناها بعرق الرجال ونقاء المواقف، فارتبط اسمها عبر الزمن بالاحترام، والوجاهة، والوطنية الخالصة. عائلة إذا ذُكرت، استُحضر معها الثبات على القيم، والوقوف في صف الوطن دون حسابات، والالتزام بأخلاق لا تسقط بتغير الأزمنة.
في قلب الدقهلية، وتحديدًا من مركز منية النصر، خرجت عائلة شلبي كواحدة من البيوت الكبيرة التي لم تُبنَ عظمتها على المال وحده، بل على المواقف، ولم تُصن مكانتها بالمظاهر، بل بالفعل الصادق والسيرة الطيبة. بيتٌ كان تاريخه أسبق من شهرتِه، وأعمق من كل توصيف.
من هذا البيت خرج صالح بك شلبي، المحامي الكبيرالذى نجح فى تغيير اسم قرية منية النصارى الى منية النصر لكثرةاعداد المسلمين بها.،وهو أحد رفقاء الزعيم خالد الذكر سعد زغلول، وأحد رجال ثورة 1919 الذين حملوا الوطن في قلوبهم قبل أن يحملوه في الهتاف، لم يكن صالح بك شاهدًا على الثورة، بل كان جزءًا أصيلًا منها؛ اعتُقل ونُفي مع سعد زغلول، ودفع ثمن موقفه الوطني دون تردد. وكانت العلاقة بينه وبين الزعيم علاقة محبة وتقدير، إلى حد أن ابنته دولت شلبي حظيت باهتمام خاص واستضافة كريمة من السيدة صفية زغلول، في دلالة لا تخطئها العين على مكانة الأب واحترام الزعيم له

كبر صالح بك، وكبر معه البيت، لا بالجاه فقط، بل بالأبناء الذين جسّدوا معنى الأسرة المتماسكة،كمال، سيد، رغيب، دولت، أفراج، ملك، وفتحية، أسماء كانت تعيش تحت سقف واحد، وتختلف إن اختلفت، ثم تعود لتجتمع، لأن ما كان يجمعهم كان أكبر من أي خلاف. كانت العلاقة بين الإخوة والأخوات نموذجًا نادرًا للودّ والتراحم؛ لا قطيعة، لا خصومة، ولا حسابات صغيرة. بيتٌ كان الدفء فيه قاعدة، لا استثناء.
ثم جاء الرحيل- ورحل الكبار، فتغيّر المشهد- لم يعد البيت كما كان، ولا الوجوه تحمل ذات الألفة. ضعفت الروابط، وقلّت اللقاءات، وأصبحت المناسبات الثقيلة هي الجامع الوحيد، ومع الجيل الثالث، تباعدت المسافات أكثر، حتى بات بعضهم لا يعرف الآخر إلا اسمًا أو ملامح عابرة.
هل هو تغيّر الزمن؟ أم دوّامة الحياة؟ أم أن القيم التي كانت تُورّث دون وصايا ضاعت وسط الانشغال والسعي؟ لا إجابة قاطعة، لكن الحقيقة المؤكدة أن العائلات لا تموت بموت كبارها، بل تضعف حين ينسى الصغار أن الدم ليس مجرد صلة، بل مسؤولية، وذاكرة، ورسالة، ورغم كل شيء، لا يزال في العائلة امتداد حيّ للتاريخ.
فمن أحفاد صالح بك شلبي اليوم حمادة شلبي وطارق شلبي، رجلا الأعمال، ومنهم أيضًا صالح شلبي الكاتب الصحفي، ورئيس مجلس الإدارة ورئيس تحرير موقع بوابة الدولة الإخبارية، ومن احفاد الاحفاد الذين يحملون عائلة " شلبى احمد ، ويوسف، ومحمد ،واحمد ، ومريم ،وقد أنجبت ابناء صالح بك شلبى من السيدات أحفادًا بارزين من الرجال وهم، شرف، طاهر، ناجي، ممدوح، رشدي، رمزي، راغب ، سيد، أحمد، مجدي، كمال، زكريا، مجدي، نصر، علاء، أحمد، ومن النساء اللواتي حملن اسم العائلة تماضر شلبي، عفاف شلبي، أمل شلبي، نهاد شلبي ، ومن الشخصيات البارزة فى عائلة شلبى ، د فريد شلبي نائب رئيس شركه مصر للمستحضرات الطبيه وابنه عمرو فريد والوزير إبراهيم شلبي واولاده ايهاب وأيمن، وسهير شلبى، ونجوى شلبى ، وسوزان شلبى
وستظل عائلة شلبي، بتاريخها واسمها ومكانتها، قادرة على استعادة دفئها، متى تذكّر الأحفاد أن منية النصر لم تُنجب مجرد أسماء، بل أنجبت تاريخًا يستحق أن يُصان، وأن يُحكى، وأن يُورّث كما هو ناصعًا، وطنيًا، وكبيرًا بحجم الوطن.

موضوعات متعلقة