بوابة الدولة
الخميس 6 أغسطس 2026 11:11 مـ 21 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
المستشار محمد عطية يكتب: الضرائب العقارية 2026.. عندما تلتقي العدالة الاجتماعية مع حق الدولة الأوقاف تعلن نتيجة المسابقة الثقافية الكبرى لعام 2025 / 2026 غلق جزئى لشارع جامعة الدول العربية بتقاطعه مع شارع شهاب 3 أيام لتوصيل غاز مقتل شخصين وإصابة 13 آخرين فى انفجار مركبة بمدينة جرمانا قرب دمشق وكيل إسكان النواب : الوحدات المغلقة ثروة قومية معطلة واستغلالها يخفف أزمة الإسكان وفد سعودي .. يزور ميناء الإسكندرية لتعزيز التعاون في مجالات النقل البحري واللوجستيات أسامة ربيع: تطوير قناة السويس يعزز الأمان ويعيد الخطوط الملاحية بهية تفتتح وحدة الكشف المبكر والعيادات التخصصية بشرق القاهرة لخدمات صحة المرأة نبيل فهمي يبحث مع وزير خارجية الإمارات تطورات الأوضاع الإقليمية الرئيس السيسي يهنئ منتخب ناشئات مصر لكرة اليد ببلوغ نصف نهائي كأس العالم ترامب يتهم صحيفة واشنطن بوست بنشر شائعات وتقارير زائفة تتعلق بوزير الحرب أنكوش أرورا ضمن أقوى 100 رئيس تنفيذي في الشرق الأوسط لعام 2026 في قائمة فوربس

ثروت القرم بكتب : محمد عبدالصبور مهندس التحالف في الدائرة السابعة

محمد عبدالصبور
محمد عبدالصبور

بعد يومين من إعلان الحصر العددي وصدور النتيجة النهائية، لم تعد وقائع ما جرى في الدائرة السابعة بمحافظة الشرقية مجرد تفاصيل انتخابية عابرة، بل تحولت إلى نموذج سياسي جدير بالتأمل، يكشف كيف يمكن للعقل الهادئ والعمل في الظل أن يصنعا فارقًا حقيقيًا، وفي قلب هذا النموذج يبرز اسم الإعلامي محمد عبدالصبور، موفد قطاع الأخبار بالتليفزيون المصري، خريج كلية السياسة والاقتصاد، بوصفه مهندس التحالف وصاحب الدور الأبرز في لحظة كانت فيها كل السيناريوهات مفتوحة على الخسارة.

محمد عبدالصبور لم يدخل المشهد بصفة مراقب أو ناقل خبر، بل بوعي سياسي يدرك أن أخطر ما يهدد أي دائرة انتخابية هو الانقسام وتشتيت الأصوات، وقبل الإعلان الرسمي بيوم كامل، وفي توقيت بالغ الحساسية، استضاف اجتماعًا سريًا داخل شقته، جمع فيه أطراف التحالف الثلاثي بعد محاولات متعددة وشاقة لتقريب وجهات النظر، كان الاجتماع بمثابة نقطة التحول الحقيقية، حيث انتقل التحالف من فكرة مؤجلة إلى قرار نهائي لا يحتمل التراجع.

هذا اللقاء المغلق لم يأتِ من فراغ، بل كان تتويجًا لسلسلة اتصالات وجهود بذلها عبدالصبور في صمت، متحملًا انتقادات لاذعة وحملة تشكيك واسعة طالت دوافعه وتحركاته، واعتبرها البعض مغامرة غير محسوبة، إلا أن الرجل آثر الصمت، واضعًا ثقته في أن السياسة تُقاس بالنتائج لا بالضجيج.

وفي اليوم التالي مباشرة، وقبل الإعلان الرسمي، ظهر الثلاثي معًا في صلاة الظهر بمسجد العطار، في مشهد حمل دلالات عميقة، لم يكن مجرد أداء لشعيرة دينية، بل رسالة رمزية بأن ما تم الاتفاق عليه في الخفاء أصبح حقيقة على الأرض، وأن صفحة الخلاف قد طُويت لصالح تحالف يخدم المصلحة العامة للدائرة.

امتزج البعد الروحي بالحساب السياسي، فتعززت الثقة، وتأكدت جدية ما جرى الاتفاق عليه، ومع اكتمال الفرز العددي جاءت النتيجة قاطعة: فوز التحالف، وانتصار خيار العقل على منطق التناحر، عندها فقط أدرك كثيرون أن ما وُصف سابقًا بالمغامرة كان في حقيقته قراءة دقيقة للواقع الانتخابي.

هذا النجاح انسجم مع دعوة نائب القائمة محمد علي يوسف، ابن كفر صقر، إلى ضرورة توحيد الصف وعدم تشتيت الأصوات خارج المركز، وهي الدعوة التي وجدت الترجمة العملية المضادة في تلك الساعات الحاسمة التي سبقت الإعلان الرسمي، وفي الإطار ذاته، تعامل المهندس صلاح شريبة مع المشهد بحسابات هادئة واتزان واضح، ما ساهم في تثبيت التحالف وتحويله إلى خيار انتخابي صلب أمام الناخبين.

ومع مرور يومين على إعلان النتيجة، بدا المشهد في فاقوس أكثر هدوءًا واستقرارًا، وتوّج بقرب ترؤس الدكتور نبيل العطار للجلسة الأولى لمجلس النواب باعتباره أكبر الأعضاء سنًا، في دلالة رمزية تؤكد أن الإصرار والعمل طويل النفس قادران على تحويل الشك إلى نجاح.

هكذا، من التشكيك إلى النجاح الباهر، تتأكد حقيقة واحدة: أن تحالف الدائرة السابعة لم يولد صدفة، بل صُنع بعقل واعٍ وإرادة صلبة، وكان الإعلامي محمد عبدالصبور أحد مهندسيه الأساسيين، حين اختارت السياسة أن تُدار بالعقل… لا بالصوت العالي.

موضوعات متعلقة