عبد الحليم قنديل: إسرائيل تريد تحويل غزة والضفة إلى حديقة خلفية
وصف الكاتب الصحفي عبد الحليم قنديل اتفاق وقف إطلاق النار الحالي في غزة ولبنان بـ"المسخرة"، مشيراً إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة واليومية، سواء عبر الغارات الجوية أو القصف المدفعي، حولت الاتفاق إلى مجرد حبر على ورق، وأدت إلى استشهاد مئات الفلسطينيين واللبنانيين.
وأوضح "قنديل"، خلال حواره مع الإعلامية إنجي طاهر في برنامج "ستوديو إكسترا" المذاع عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أن إسرائيل ترفض تنفيذ أي بند من بنود الاتفاق، بما في ذلك إدخال المساعدات الإنسانية التي لا تصل إلا بكميات ضئيلة جداً لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات سكان غزة، وتستولي عليها عصابات موالية للاحتلال لبيعها في السوق السوداء.
تراجع الدور الأمريكي
وأكد الكاتب الصحفي أن الدور الأمريكي في المنطقة تراجع بشكل ملحوظ في الأسابيع الأخيرة لصالح "الهيمنة الإسرائيلية" ورؤية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حيث تخلت واشنطن عن دورها كوسيط ضامن للاتفاق، وتركت الساحة لإسرائيل لفرض شروطها وممارساتها العدوانية.
مخطط إسرائيلي خبيث
وكشف "قنديل" عن مخطط إسرائيلي يهدف إلى تحويل قطاع غزة والضفة الغربية إلى "حديقة خلفية" للكيان الإسرائيلي، من خلال تقسيم غزة إلى مناطق معزولة، وإنشاء ميليشيات مسلحة موالية لها على غرار "جيش لحد" في جنوب لبنان سابقاً، بهدف إحكام السيطرة الأمنية والقضاء على أي مقاومة فلسطينية.
الوضع في سوريا
وفيما يتعلق بالاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على سوريا، أشار الكاتب الصحفي إلى أن الهدف منها هو تكريس الاحتلال في الجولان ومنع أي وجود عسكري إيراني أو لحزب الله في المنطقة، مؤكداً أن النظام السوري لا يبدي أي رغبة حقيقية في مواجهة هذه الاعتداءات، مما يترك الساحة مفتوحة أمام إسرائيل لتنفيذ مخططاتها.
واختتم "قنديل" حديثه بالتأكيد على أن الصراع في المنطقة لن ينتهي إلا بانتهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وأن أي حلول أخرى لن تكون سوى مسكنات مؤقتة لن تمنع انفجار الأوضاع مجدداً.























