بوابة الدولة
الثلاثاء 13 يناير 2026 11:58 مـ 24 رجب 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد يكتب : سياسة ” لله يا محسنين ” .. والخراب المستعجل !!

الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد
الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد

السياسة الفاشلة التى إعتمدت عليها الحكومة للوفاء بإلتزاماتها والتى تتمثل فى الحصول على قروض سواء محلية أو خارجية كانت بمثابة الرصاصة القاتلة فى صدر الإقتصاد الوطنى ، فقد إتبعت الحكومة سياسة الديون ورفعت شعار " لله يا محسنين " وهى السياسة التى أتت ثمارها كما ينبغى ونجحت فى تكبيل رقبة الوطن بأسورة من ديون بالغة الإرتفاع فاقت حد التصور فقد وصل حجم الديون الخارجية إلى نحو ١٦٨ مليار دولار ، فيما تجاوز حجم الدين المحلى ١٤ تريليون جنيه.
أرقام صادمة تؤكد فشل الدولة فى توفير الإيرادات اللازمة لمواجهة التحديات المالية وتشير إلى الإعتماد التام على القروض بمختلف أشكالها فى سد العجز المتكرر الذى تواجهه الحكومة من آن لآخر متجاهلة تماما العديد من القطاعات التى لو تم الإهتمام بها لتمكنت مصر من سد إحتياجاتها وعلى رأسها قطاع الصناعة.
القراءة المتأنية فى هذه البيانات الرسمية صادمة للغاية وتنذر بكارثة إقتصادية كبرى وخراب مستعجل فقد إرتفعت فوائد هذه الديون من ٧١ مليار جنيه إلى ٣.٦ تريليون جنيه _ " التريليون يساوى ألف مليار " _ خلال خمسة عشر عاما فقط ، وإرتفعت أقساط الديون من ١٨.٣ مليار جنيه إلى ١.٧ تريليون جنيه فى تطور يعكس توسعا كبيرا فى الإقتراض وتزايد تكلفة تمويله ، فيما زاد الإنفاق العام من ٣٧٤.٧ مليار جنيه منذ عام ٢٠١٠ إلى ٥.٦ تريليون جنيه فى نهاية السنة المالية الماضية وارتفعت الإيرادات العامة إلى ٢.٥ تريليون جنيه مما أدى إلى إتساع الفجوة بين الإيرادات والإنفاق.
وتشير الأرقام إلى أن إجمالى فوائد كارثة الديون كنسبة من الإنفاق العام إرتفع إلى ٦٥ % أى أن ما يقرب من ثلثى الإنفاق العام يذهب لخدمة فوائد الدين وحدها ، أما إجمالى الأقساط والفوائد إلى الإيرادات زاد إلى ١٤٢ % وهى نسبة تاريخية غير مسبوقة لتغطية أعباء خدمة الدين ، ومع ذلك تُصر الحكومة على إتباع سياسة التسول و " مد الايد " لسداد إلتزاماتها السابقة التى لا ذنب للشعب فيها.
ولا شك أن هذه السياسة الهزيلة فرضت قيود خطيرة على الوطن أصبحت تهدد القدرة الحقيقية للدولة على التمويل والاستثمار فى القطاعات الحيوية ويؤدى إلى ترك ميراث مفزع للأجيال القادمة يتمثل فى حجم الديون الضخمة المستحقة على مصر والتى تلقى بأعباء مالية هائلة على البلاد دون أى مردود إقتصادى يوازى حتى أقساط تلك الديون التى توحشت وأصبحت كالسرطان الذى ينهش فى جسد الوطن.
هذه الديون أيها السيدات والسادة تلتهم نسبة كبيرة للغاية من الإيرادات كما ذكرنا بما يجعل الحكومة عاجزة عن تمويل مشروعات إنتاجية قادرة على تحقيق نمو مستدام ، خاصة وأن الإقتراض الخارجى تحديدا يعد حل مؤقت لسد العجز المالى أو تغطية النفقات الجارية بدلا من توجيهه نحو قطاعات تحقق إنتاج حقيقى سواء فى الصناعة أو الزراعة أو السياحة ، وهو الأمر الذى يمثل ضغطا كبيرا على الموازنة ويقلص قدرة الحكومة على التوسع فى الإنفاق الإجتماعى والإستثمارى ، كما أن الإعتماد المتزايد على القروض الخارجية لا يزيد فقط من حجم الديون بل يجعل الإقتصاد الوطنى مرهونا بتقلبات الأسواق العالمية ، وهو ما يزيد من ضعف الموازنة العامة للدولة ويحد من قدرة الدولة على الصمود أمام الصدمات المالية الخارجية.
ولمواجهة تلك التحديات الجسيمة لابد من إعادة هيكلة جذرية للإقتصاد المحلى تقوم على تعزيز القدرة على الإنتاج الوطنى وزيادة الصادرات ذات القيمة المضافة العالية ، مع وضع ضوابط صارمة على أى إقتراض جديد وربطه بمشروعات ذات عائد إقتصادى مع تبنى إستراتيجية إنتاجية فى مختلف القطاعات الصناعية والزراعية والسياحية لدعم النمو المستدام وتوفير فرص عمل فعلية وتقليل الإعتماد على الاستثمارات العقارية والمضاربات التى لا تضيف قيمة للاقتصاد الوطنى.
وللخروج من عنق الزجاجة التى وضعت هذه الحكومة البلاد فيها يجب توجيه الجهاز المصرفى لدعم المشروعات الإنتاجية بدلا من التركيز على الأنشطة العقارية أو التمويل الإستهلاكى مع الإستفادة من موارد الدولة المحلية وإعادة توجيه الإنفاق العام نحو مشروعات توسع الطاقة الإنتاجية وتحقق مردودا إقتصاديا حقيقيا ، وفى الوقت نفسه لابد من تعظيم مصادر الدخل القومى مثل قناة السويس والسياحة وتحويلات العاملين بالخارج بالإضافة إلى الإصلاحات المالية التى ترفع كفاءة الإقتصاد المحلى فى مواجهة الضغوط الخارجية ، والأهم التخلى عن أساليب البذخ والتبذير فى إقامة الحفلات والمؤتمرات والإحتفالات التى لا مردود إيجابى لها وعدم إقامة بنايات تحاكى بل وفوق مثيلاتها فى دول العالم حيث أن الشعب يحتاج مزيد من الإهتمام فى العديد من القطاعات الإستراتيجية على رأسها الصحة والتعليم.
كاتب المقال الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد مدير تحرير بوابة الدولة الإخبارية والخبير المالى والإقتصادى

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى13 يناير 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 47.0731 47.1746
يورو 54.9155 55.0386
جنيه إسترلينى 63.3981 63.5536
فرنك سويسرى 58.9520 59.0938
100 ين يابانى 29.6225 29.6882
ريال سعودى 12.5518 12.5796
دينار كويتى 153.9092 154.2913
درهم اماراتى 12.8153 12.8443
اليوان الصينى 6.7479 6.7631

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 6975 جنيه 6955 جنيه $147.51
سعر ذهب 22 6395 جنيه 6375 جنيه $135.22
سعر ذهب 21 6105 جنيه 6085 جنيه $129.07
سعر ذهب 18 5235 جنيه 5215 جنيه $110.63
سعر ذهب 14 4070 جنيه 4055 جنيه $86.05
سعر ذهب 12 3490 جنيه 3475 جنيه $73.75
سعر الأونصة 217015 جنيه 216305 جنيه $4588.00
الجنيه الذهب 48840 جنيه 48680 جنيه $1032.55
الأونصة بالدولار 4588.00 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى