بوابة الدولة
الجمعة 30 أكتوبر 2026 04:26 صـ 17 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
النائب أحمد إبراهيم البنا: كلمة الرئيس السيسي بالقمة الروسية - الإفريقية خريطة طريق شاملة لاستقرار وتنمية القارة السمراء البنك الزراعي المصري يطلق حملة «لأنك تهمينا» لدعم محاربات سرطان الثدي أحمد السيد يواصل الغياب عن الاتحاد السكندري أمام طلائع الجيش منتخب الناشئين يستأنف تدريباته استعدادًا لمواجهة الصين في نصف نهائي كأس الخليج مصطفى زيكو يحصد جائزة رجل مباراة بيراميدز ووادي دجلة موعد مباراة الأهلي القادمة بعد الفوز على مودرن سيورت في الدوري فخامة الرئيس السيسى يلتقى البرهان ورئيس كينيا ورئيس المجلس العسكرى الانتقالى المالى ضبط 3 متهمات بنشر مقاطع رقص خادشة للحياء لزيادة المشاهدات ضبط سائق سيارة ربع نقل عرض حياة المواطنين للخطر بمنتصف الطريق بالجيزة إخلاء سبيل 5 متهمين ببث أخبار كاذبة بتدابير احترازية الداخلية تضبط زوجين اقتحما شقة جيرانهما بعين شمس مواقيت الصلاة الجمعة 30 أكتوبر 2026 مع بدء العمل بالتوقيت الشتوى

الكاتب الصحفى صالح شلبى يكتب : عبد الجواد والحصرى .. رجال يصنعون الفارق حين تتحول السياسة إلى عمل وطني

الكاتب الصحفى صالح شلبى
الكاتب الصحفى صالح شلبى

في لحظات التحول الكبرى، لا تصنع الفارق الشعارات، ولا تخلده العناوين المؤقتة، وإنما يكتبه رجال امتلكوا الشجاعة والوعي، وتحملوا المسؤولية في توقيت صعب، وانحازوا للدولة والمواطن معًا دون مزايدة أو حسابات ضيقة.

في هذا الإطار، يبرز اسم النائب هشام الحصري كأحد النماذج البرلمانية التي يشهد لها الأداء، ويؤرخ لها العمل، داخل مجلس النواب وخارجه، في ظل مدرسة سياسية يقودها حزب “مستقبل وطن”.
اختيار الحصري عضوًا ممثلًا لمصر في البرلمان العربي لم يكن صدفة، ولا مجاملة بروتوكولية، بل جاء تتويجًا لمسيرة برلمانية جادة، ومواقف وطنية واضحة، وقدرة حقيقية على التعبير عن ثوابت الدولة المصرية في المحافل الإقليمية.

هذا التكليف يعكس ثقة مجلس النواب المصري، ويؤكد أن مصر لا تدفع إلى واجهة العمل العربي إلا من تثق في وعيه وقدرته على تمثيل ثقلها ودورها التاريخي.
يمثل هذا الاختيار مسؤولية وطنية وقومية في مرحلة إقليمية شديدة التعقيد، تتطلب دبلوماسية برلمانية نشطة، قادرة على صياغة مواقف عربية موحدة، والدفاع عن القضايا العادلة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وتعزيز التكامل الاقتصادي، والأمن الغذائي والمائي، وهي ملفات تمثل أولوية قصوى للدولة المصرية، وتحتاج إلى برلمانيين من طراز خاص.
ويشهد له التاريخ، لا مجاملة ولا مبالغة، خلال رئاسته للجنة الزراعة واستصلاح الأراضي والري بمجلس النواب، بأنه كان واحدًا من أكثر البرلمانيين التصاقًا بالأرض وأهلها.

هشام الحصري لم يكن رئيس لجنة من خلف المكاتب، بل كان حاضرًا في الحقول، وبين الترع، وعلى جسور القرى والنجوع، لا يترك قرية ولا عزبة ولا نجعًا إلا وطرق أبوابه، وجلس مع المزارعين، واستمع إلى شكواهم، وناقشهم في همومهم بلا حواجز ولا وسطاء.
كان صوت الفلاح المصري الحقيقي تحت القبة، ومدافعه الأول في مواجهة التحديات المتراكمة، من ارتفاع تكاليف الإنتاج، إلى أزمات التسويق، ومشكلات الري، وصولًا إلى الملفات الشائكة التي تجنبها كثيرون، وفي مقدمتها قضية محصول قصب السكر، التي تعامل معها الحصري باعتبارها قضية أمن اجتماعي واقتصادي، لا مجرد بند في جدول أعمال. فتح الملف بشجاعة، وواجه الأرقام بوضوح، وطالب بحلول عادلة تحفظ حق المزارع، وتراعي في الوقت نفسه اعتبارات الدولة، دون أن يفرط في أحدهما.
لم تكن مواقفه موسمية، ولا زياراته دعائية، بل كانت انعكاسًا لقناعة راسخة بأن الزراعة ليست قطاعًا هامشيًا، بل عماد الاستقرار الوطني، وأن الفلاح المصري يستحق نائبًا ينحاز له بالفعل لا بالكلام. لذلك تحولت لجنة الزراعة في عهده إلى منبر حقيقي للدفاع عن قضايا الريف، ومساحة حوار جادة بين الحكومة والمزارعين، انعكست على تشريعات ومواقف رقابية لا تزال آثارها قائمة حتى اليوم.
وعلى المستوى الحزبي، فإن ثقة حزب مستقبل وطن في النائب هشام الحصري، واختياره نائبًا لرئيس الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس النواب، تؤكد إدراك الحزب لقيمة الرجل وقدرته على العمل الجماعي، وإدارة الملفات المعقدة، وتعزيز الأداء البرلماني بما يلبي تطلعات المواطن المصري في مرحلة دقيقة من عمر الدولة.

إن تجربة الحصري داخل البرلمان، وامتدادها العربي، تعكس صورة متكاملة للعمل السياسي حين يُدار بعقل الدولة، وتحت مظلة قيادة سياسية واعية يقودها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي أعاد لمصر دورها الريادي في لمّ الشمل العربي، وتثبيت أركان الأمن القومي، والدفاع عن المصالح العليا للأمة.

اليوم، وفي ظل معركة البناء والتنمية، تصبح الحاجة ملحة لنواب يدركون أن التشريع مسؤولية، والرقابة أمانة، وأن الانحياز للدولة لا يتعارض مع الدفاع عن المواطن، بل يكتمل به،وهنا يبرز نموذج هشام الحصري، مدعومًا بقيادة حزبية واعية، ورؤية تنظيمية صنعت الفارق، إنهم رجال اختاروا العمل طريقًا، والوطن هدفًا، والتاريخ شاهدًا، وما زال في جعبتهم الكثير.
ولا يمكن قراءة هذا النجاح بمعزل عن الدور القيادي المحوري الذي يلعبه النائب أحمد عبد الجواد، نائب رئيس الحزب والأمين العام، ورئيس الهيئة البرلمانية بمجلس النواب.

عبد الجواد يمثل نموذج القائد الذي يجمع بين الحزم السياسي والرؤية التنظيمية،والذي يصفه كثيرون داخل الحزب بأنه “مهندس حزب مستقبل وطن”، رجل يعمل في صمت، ويؤمن بأن السياسة ليست ضجيجًا، بل تخطيط، وبناء مؤسسي، وإدارة واعية للكوادر.

عبد الجواد كان أحد صناع الفارق الحقيقي، ممن أسهموا في بناء كيان حزبي منضبط، قادر على الدفع بنماذج برلمانية جادة، إلى مواقع التأثير، ويؤمن بأن قوة الحزب تنبع من كوادره الفاعلة داخل البرلمان، وقدرتهم على تحويل الانتماء السياسي إلى أداء تشريعي ورقابي حقيقي.

موضوعات متعلقة