بوابة الدولة
الخميس 29 يناير 2026 09:44 صـ 10 شعبان 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد يكتب : تجديد الرقم القومى .. والطريق إلى تحرير شهادة الوفاة

الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد
الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد

بات من المؤكد أن حياة المواطن خاصة الفقير لا تدخل بؤرة إهتمام الحكومة التى تخضع لهيمنة البعض الذين يدافعون عن حقوق الحيوان وتتدخل بشكل رسمى من أجل بث الرعب والفزع والتهديد بالحبس لكل تسول له نفسه أن يمس حيوان ضال بسوء كما هو الحال فى الوقت الراهن وما نشهده من محاكمات لبعض من قاموا بمحاربة الكلاب الضالة المنتشرة فى الشوارع والتى يصل عددها التقديرى إلى نحو ٤٠ مليون كلب حسب ما أعلنته النقابة العامة للبيطريين مؤخرا ، يتسببون فى تعرض العديد من المواطنين لأضرار جسيمة.
يحدث هذا الإهتمام الرسمى للكلاب فى الوقت الذى تترك فيه المواطن عُرضة للروتين العقيم الذى يتسبب فى إذهاق أرواح العديد من المواطنين وبخاصة المرضى الذين يموتون بسبب عدم توافر غرفة رعاية مركزة لحالاتهم المرضية المتدهورة أو لعدم توافر حضّانة لطفل مبتسر غير كامل النمو وبالتالى تستخرج شهادة وفاة لأطفال لم تُستخرج لهم شهادات ميلاد ، وذلك بالطبع يتعرض له شريحة عريضة من الشعب ليس لديهم القدرة على تحمل الفواتير الملتهبة للمستشفيات الخاصة التى تبالغ بشكل يتسم بالشراهة فى حجم نفقات علاج المرضى بدون رقابة تُذكر.
تناست الحكومة _ أو لا تدرك _ أن المولى عز وجل كرّم الإنسان الذى له مكانة عظيمة لدى رب العزة بدليل
قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾ الإسراء: 70.
مآسٍ يومية يتعرض لها كثير من المرضى خاصة الذين تتدهور حالتهم المرضية بما يستدعى التدخل الطبى السريع فى محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وبالتالى يتوجه أهل المريض إلى المستشفى الحكومة لعدم قدرتهم على تحمل نفقات المستشفيات الخاصة ، وكثيرا ما يستلزم الأمر ضرورة دخول المريض إلى الرعاية المركزة وتبدأ أولى حلقات المأساة التى فشلت الحكومة فى إيجاد حل جذرى لها وهو توفير غرفة الرعاية المركزة أو إيجاد سرير فى أحد الأقسام لإحتجاز المريض ، ورغم ضخامة تلك المعاناة والتى يصعب تخطى مراحل عنائها إلا أنه فى حالة تحقيق المعجزة وتوفير سرير للحالات المرضية الفقيرة فتجد ألغاماً يضعها المسئولون فى طريق المريض وذويه ، أهمها أن المستشفى تضع المريض تحت الملاحظة لحين إستخراج قرار العلاج على نفقة الدولة له.
ثم يبدأ أهل المريض فى توفير الأوراق المطلوبة لإعداد تقرير لجنة ثلاثية للحالة تمهيدا لإرساله إلى وزارة الصحة لإستخراج قرار العلاج ، ولكن قد تتوقف الإجراءات بسبب أن بطاقة الرقم القومى منتهية ولابد من تجديدها ويدخل أهل المريض فى رحلة " الكعب الداير " بين مكاتب السجل المدنى ومصلحة الأحوال المدنية لكى يُسمح له بتجديد البطاقة لوالدته أو والده ويصطدم بالعديد من المطبات الصعبة التى تستغرق عدة أيام رغم تقديم كل المستندات الدالة على أن الحالة الراغبة فى تجديد بطاقة الرقم القومى نزيلة إحدى المستشفيات وغير قادرة على الحركة وبالتالى يظل المريض تحت رحمة موظفى السجل المدنى الذين يرفضون تجديد البطاقة لأى فرد غير صاحبها بحجة أن هناك تعليمات بذلك من قبل وزير الداخلية ، وفى الوقت نفسه لا يتلقى العلاج المناسب من جانب المستشفى لأن البطاقة منتهية ، وتكون النتيجة تدهور حالة المرضى وتعرض حياتهم للخطر.
والغريب أن وزارة الداخلية سبق أن أصدرت قرارا بالسماح بتجديد البطاقة للشخص الذى تجاوز الستون عاما عن طريق أحد أبنائه إلا أن موظفى السجل المدنى يزعمون أنه تم التراجع عن تنفيذ ذلك القرار وأنه يتم إرسال مندوب من السجل إلى المستشفى للتأكد من أن الحالة بالفعل محتجزة داخل المستشفى ومن ثم يتم تجديد البطاقة !!.
مهزلة حقيقية تقوم فيها الحكومة كالعادة بدور البطولة وتظل تكتفى بالفرجة مكتوفة الأيدى غير عابئة بحياة مواطنيها.
وتبقى تساؤلات الكارثة التى سوف تتعرض لها الدولة فى حالة إعتماد بطاقة الرقم القومى للمرضى فى تلك الحالات التى يستعصى فيها تجديد البطاقة خاصة وأن البيانات متوافرة أم أن الأمر مجرد وسيلة للإرتزاق الحكومى وجمع أموال من المواطنين بداع أو بغير داع أم يظنون أن المواطن غير معترف به ومنتهى الصلاحية طالما أن بطاقته غير مجددة أم هى وسيلة وضيعة للتخلص من المرضى لعدم كشف عورات وزارة الصحة التى فشلت فى حل العديد من الأزمات التى يتعرض لها المواطن وأهمها عدم تقديم الخدمات الصحية كما ينبغى ، أليس فى هذه رجل رشيد يعى حالة الشقاء التى يتعرض لها المرضى ويسعى إلى إزالة العقبات من طريقهم !!.
كاتب المقال الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد مدير تحرير بوابة الدولة الإخبارية والخبير المالى والإقتصادى

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى28 يناير 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 46.8643 46.9643
يورو 56.1153 56.2444
جنيه إسترلينى 64.5743 64.7309
فرنك سويسرى 61.0769 61.2311
100 ين يابانى 30.7166 30.7841
ريال سعودى 12.4958 12.5231
دينار كويتى 153.7542 154.1329
درهم اماراتى 12.7584 12.7871
اليوان الصينى 6.7464 6.7611

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 8205 جنيه 8160 جنيه $174.09
سعر ذهب 22 7520 جنيه 7480 جنيه $159.58
سعر ذهب 21 7180 جنيه 7140 جنيه $152.33
سعر ذهب 18 6155 جنيه 6120 جنيه $130.57
سعر ذهب 14 4785 جنيه 4760 جنيه $101.55
سعر ذهب 12 4105 جنيه 4080 جنيه $87.04
سعر الأونصة 255225 جنيه 253805 جنيه $5414.77
الجنيه الذهب 57440 جنيه 57120 جنيه $1218.62
الأونصة بالدولار 5414.77 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى