بوابة الدولة
الإثنين 12 يناير 2026 04:44 صـ 23 رجب 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

الكاتب الصحفي مجدى طنطاوى يكتب...هل آن لي أن أعتذر لعبدالناصر؟

الكاتب الصحفي مجدى طنطاوى
الكاتب الصحفي مجدى طنطاوى

أثناء زياراتي المتكررة لموريتانيا كنت أبحث في وجوه الناس عن سر تلك البلاد الهادئة البعيدة عن صخب المدن الكبرى لكن ما لفتني لم يكن فقط طيبة أهلها أو كرم ضيافتهم، بل مشهد تكرر أمامي مراراً حتى استوقفني حقاً: شارعها الأكبر يحمل اسم "الزعيم جمال عبد الناصر" وصور الرجل تزين مجالس المنازل التي زرتها بدعوات كريمة من أصدقاء موريتانيين وكأن الزمن توقف هناك أو كأن الذاكرة العربية اختارت أن تسكن في هذه الأرض الصحراوية الواسعة.
وضعت رأسي على وسادة النوم بعد أحد هذه اللقاءات فإذا بعلامات الاستفهام تنقر رأسي نقراً: كيف لرجل رحل منذ أكثر من نصف قرن ما زال حاضراً بهذا الشكل؟ كيف يمكن أن يستمر تأثيره كل هذا الوقت حتى بعد أن تبدلت العصور، وتغيرت الخطابات وتشظت القضايا؟
لقد نشأت مثل كثيرين من أبناء جيلي على خطاب نقدي حاد لتجربة عبد الناصر يتناول هزيمة 1967 وأخطاء الحكم الفردي وقمع الحريات والتأميم العشوائي والحلم الذي انكسر ولعقود كان من السهل أن نُحمّله أوزار مرحلة بكاملها كأن التاريخ قرر أن يختصر صراعات العرب في شخص واحد.
لكن عبد الناصر لم يكن مجرد رئيس لدولة كبيرة كان ولا يزال فكرة ورمزاً لحلم التحرر الوطني صوتاً للفقراء والمهمشين حامل مشروع استقلال، لا فقط من الاستعمار العسكري، بل من التبعية الاقتصادية والسياسية أيضاً. لقد آمن بأن الأمة العربية يمكن أن تنهض إذا ما توحدت وإذا ما أعادت الثقة إلى شعوبها
ربما لم يُحسن التنفيذ وربما خانه الزمن لكن لا أحد يستطيع أن ينكر أن الرجل أحب أمته وأن الملايين أحبته وأن صورته ما زالت تُرفع ليس فقط وفاءً لشخصه بل توقاً إلى ما مثّله.
في موريتانيا أدركت أن الرجل لم يكن زعيماً لمصر وحدها بل لشعوب حلمت بالتغيير والكرامة أدركت أن صورته ليست مجرد ذكرى بل مرآة لحالة افتقدناها زمن كانت فيه الكرامة عنواناً للسياسة وكانت الأحلام الجماعية ممكنة
فهل آن لي أن أعتذر لعبدالناصر؟
ربما لم أكن منصفاً حين انضممت إلى جوقة من رأوا فيه مجرد طاغية، ونسوا أنه بكل ما له وما عليه كان صوت مرحلة كاملة وربما حان الوقت لأعترف أن التاريخ أكثر تعقيداً من أن يُروى بالأبيض والأسود.
عبد الناصر لم يمت ما مات هو الإيمان بأن أمةً يمكن أن تنهض إذا ما وجدت من يؤمن بها مثلما آمن هو

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى11 يناير 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 47.1489 47.2483
يورو 54.8671 54.9923
جنيه إسترلينى 63.1748 63.3458
فرنك سويسرى 58.8184 58.9793
100 ين يابانى 29.8618 29.9267
ريال سعودى 12.5724 12.5995
دينار كويتى 154.1568 154.5324
درهم اماراتى 12.8370 12.8658
اليوان الصينى 6.7573 6.7718

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 6890 جنيه 6870 جنيه $147.61
سعر ذهب 22 6315 جنيه 6295 جنيه $135.31
سعر ذهب 21 6030 جنيه 6010 جنيه $129.16
سعر ذهب 18 5170 جنيه 5150 جنيه $110.71
سعر ذهب 14 4020 جنيه 4005 جنيه $86.11
سعر ذهب 12 3445 جنيه 3435 جنيه $73.81
سعر الأونصة 214350 جنيه 213635 جنيه $4591.25
الجنيه الذهب 48240 جنيه 48080 جنيه $1033.28
الأونصة بالدولار 4591.25 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى