بوابة الدولة
الأربعاء 11 مارس 2026 09:13 صـ 22 رمضان 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

الكاتب الصحفي صبري حافظ يكتب : الشياطين الثلاثة!

الكاتب الصحفى صبرى حافظ
الكاتب الصحفى صبرى حافظ

الاجتماع الثلاثى الأخير، بين الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، والمبعوث الأمريكى للشرق الأوسط السابق جاريد كوشنر، ورئيس الوزراء البريطانى الأسبق تونى بلير، يثير علامات استفهام ويزيد القلق من مخطط لـ«الثلاثى الشيطانى» تجاه الشعب الفلسطينى عامة وقطاع غزة خاصة.
ظاهر الاجتماع، مناقشة أفكار حول كيفية إدارة غزة دون سيطرة حماس، ورغبة ترامب فى إنهاء الحرب- حسبما يردد- يريد السلام والازدهار للجميع فى المنطقة!
ويبدو للوهلة الأولى أنه اجتماع سياسى، لكن دلالاته المبطنة تستهدف خطة «ريفييرا غزة»، التى تقوم على تحويل القطاع إلى منتجع ساحلى دولى بعد تهجير سكانه.
وترامب معروفة خططه بشأن غزة والفلسطينيين عامة، حيث ما زال يعطى الضوء الأخضر لإسرائيل لتستمر فى الإبادة الجماعية، وتنفيذ مخطط إجبار السكان على الهجرة، وكوشنر يهودى ورجل أعمال ومستثمر أمريكى تزوج ابنة دونالد ترامب «إيفانكا».
كوشنر- صهر ترامب- لم ولن ينسى رغبته المتوافقه مع والد زوجته فى تحويل القطاع إلى منتجع سياحى ساحلى بعد تهجير سكانه، وهى خطة أعلن عنها ترامب أكثر من مرة.
ومع الضغوط الدولية تراجع ترامب وكوشنر «مؤقتًا» لكن لم ينسيا تهجير الفلسطينيين خارج القطاع مع الاستمرار فى المناورات والمراوغات بطرق مختلفة.
وتونى بلير، كيف كان العقل المدبر لتدمير العراق مع صديقه العدوانى جورج بوش الابن، وما زال العراق يتوجع منذ الغزو الأمريكى عام 2003 وكيف تركت أمريكا البلد الشقيق فريسة للطائفية والدمار.
ويكفى بلير تاريخه الأسود فى العراق، وإدانته ونهرته لجنة «تشيلكوت» البريطانية المستقلة والتى حققت فى الحرب على العراق، لدوره فى تدمير البلد، والمعلومات الاستخبارية الخاطئة و«المفبركة» والخلفية القانونية المشكوك فيها التى استند إليها فى الغزو.
وما يزيده انحطاطًا الوثائق البريطانية التى أكدت أن لندن كانت واثقة من عدم صحة امتلاك العراق أى أسلحة دمار شامل أو صواريخ بعيدة المدى، قبل الغزو بمدة ليست بالقصيرة!
بلير بعد محاصرته بعدوانيته وظلمه أبدى الاعتذار عن الأخطاء التى ارتكبت وتسببت فى شرخ عميق بالمجتمع البريطانى.. وكيف ينفع الأسف والندم؟!- إذا كان هناك بالفعل حسرة حقيقية بعد قتل وتدمير وتشريد الملايين من العراقيين مع شيطانه «جورج بوش الابن».
وبلير مؤسس منظمة غير حكومية تحمل اسمه «معهد تونى بلير» تهتم بشكل كبير بقضايا الشرق الأوسط، وتحت عباءاتها يستطيع ويخطط مع من يقاربه الفكرة والرؤية فى تنفيذ أهدافه، ومنها مشروع لتطوير خطة ما بعد الحرب على غزة، وهى غير واضحة المعالم وما هدفها الحقيقى الذى يصب بالتأكيد فى صالح إسرائيل مثلما جاء تدمير العراق فى تعزيز أمنها.
ما يثير الشكوك حول بلير أنه مؤيد على طول الخط لفكرة تهجير الفلسطينين من غزة لقربه من دائرة ترامب، وزار سرًا إسرائيل، وعقد اجتماعات غير معلنة مع نتنياهو، ورفضت السلطة الفلسطينية قبل شهور المحاولات المشبوهة بتكليف بلير أو غيره بالعمل من أجل تهجير المواطنين من قطاع غزة.
اجتماع الثلاثى الشيطانى ومعهم «ويتكوف» يكشف ما ينتظر المنطقة من مآسى وما عُرض من قبل قد يفرض فرضًا إذا لم يستيقظ العرب جيدًا وتكون لهم المبادرة والرد بقوة ولو مرة واحدة!

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى10 مارس 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 51.9364 52.0364
يورو 60.4643 60.5860
جنيه إسترلينى 69.8441 69.9994
فرنك سويسرى 66.9197 67.0745
100 ين يابانى 32.9107 32.9824
ريال سعودى 13.8368 13.8671
دينار كويتى 169.6159 169.9980
درهم اماراتى 14.1385 14.1684
اليوان الصينى 7.5556 7.5711