بوابة الدولة
الجمعة 26 يونيو 2026 10:41 صـ 10 محرّم 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
القومي للطفولة والأمومة يطلق التشغيل التجريبي لـ”وحدة الطفل الآمن” لتعزيز منظومة حماية الأطفال في مصر قنا: المركز التكنولوجي المتنقل يجوب المراكز لتيسير الخدمات وتسريع وتيرة العمل مواعيد مباريات اليوم الجمعة 26 -6-2026 والقنوات الناقلة حسام حسن: نلعب للفوز على إيران فقط.. ولن نخذل الجماهير المصرية مصطفى كامل يتصدر الترند بأغنية «شوفتوا الخاين» بعد ساعات من طرحها يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالة كلاسيكية راقية خلال تكريمها الحكمة المصرية أشرقت قنديل ضيفة «6 ستات» اليوم على قناة DMC هند الضاوي: تركيا لا تريد إتساع الحرب على إيران وتُدرك أن دورها قادم بعد طهران عزيز الشافعي ضيف «صاحبة السعادة» الأحد والاثنين على قناة DMC فرنسا وإيطاليا تؤكدان تمسكهما بحل الدولتين ودعم سيادة لبنان واستقرار المتوسط وأفريقيا إصابة عدد من الجنود الإسرائيليين خلال اشتباك مع عناصر من حزب الله جنوب لبنان زيادة الأجور والمعاشات مع الاعلامي محمود عمر هاشم

تهامي كرم يكتب:إلى سيادة محافظ المنيا… هيبة التعليم تبدأ من هيبة قائده”

سيادة محافظ المنيا،
نحترم غيرتكم على الانضباط، ونقدّر حرصكم على استغلال كل مساحة لصالح الطلاب، لكننا نذكّركم أن كرامة مدير المدرسة ليست جدارًا يُهدَم أو مكتبًا يُنقل. المدير ليس موظفًا عابرًا، بل هو قائد الميدان التربوي، بوابة العلم، وعنوان المدرسة أمام المجتمع. مكتبه ليس ترفًا، بل هو مكان استقبالٍ يليق بولي الأمر الفلاح البسيط كما يليق بالمسؤول رفيع المنصب، وكلاهما يجد فيه هيبة المؤسسة ورونق القيادة.

سيادة محافظ المنيا،
المعلّمون ومديرو المدارس اليوم يواجهون موجات متلاحقة من الإهانة والاستهانة، تُلقى في العلن، وتُسمع على الملأ، بينما مشكلاتهم تُدفن في الصمت. ولأن النقابة التي يُفترض أن تكون الحصن المنيع أصبحت لجنة معيّنة بقرارات فوقية، فقد صارت تخشى على الكراسي أكثر مما تخشى على الكرامة، وتخاف على المناصب أكثر مما تخاف على المعلم. إنها لجنة تسيير أعمال، لا تسيير كرامة!

سيادة محافظ المنيا،
حتى لجنة التعليم في مجلس النواب — التي يُفترض أن تكون السيف والدرع لقضايا التعليم — تكاد تخلو من أي معلم حقيقي من قلب الميدان، يعرف وجع السبورة، ويشعر بحرارة الفصل في الصيف وبرودته في الشتاء. لجنة بلا معلم، كفرس بلا فارس، أو كقلم بلا حبر؛ صوتها أجوف، وقراراتها باردة، وهموم الميدان لا تجد فيها مجرى ولا مستقرًّا.

سيادة محافظ المنيا،
إن استغلال المساحات لصالح الطلاب أمر محمود، لكن إذا جاء على حساب كرامة القيادة التربوية فهو هدم في قلب البناء. التعليم لا يُقاس بعدد المقاعد وحده، بل يُقاس بقدوة المعلم وهيبة المدير. فما جدوى إضافة فصل جديد إذا كان ثمنه كسر هيبة المدرسة؟ وما فائدة معمل حديث إذا كان المعلّم الذي سيدخله يشعر أنه مكسور الخاطر؟

سيادة محافظ المنيا،
كرامة المعلم هي العمود الفقري للتعليم، فإذا انحنى العمود انهار الجسد. وقد آن الأوان أن نتعامل مع هذا الملف بجدية لا تقل عن جدية المشروعات الإنشائية. ترميم النفوس مقدم على ترميم الجدران، وحفظ الهيبة أهم من حصر المقاعد.

سيادة محافظ المنيا،
هذا نداء من القلب، من أجل كل معلم في مصر: اتحدوا، وانتخبوا من بينكم من يكون صوتًا حرًا، لا يخشى على كرسي ولا يبيع الكرامة بثمن بخس. نريد نقابة حقيقية، منتخبة بإرادة المعلمين، تحمل آلامهم، وتنقل صوتهم إلى كل من يهمه الأمر. نريد لجنة تعليم في البرلمان تنبض بروح المعلم، وتدافع عن حقه، وتكون سيفه ودرعه، لا مكتبًا صامتًا يوقّع الأوراق.

سيادة محافظ المنيا،

قد نختلف في الرأي، لكننا نتفق أن التعليم هو أساس الوطن، وأن صون كرامة المعلم هو الخطوة الأولى نحو أي إصلاح حقيقي. فلتكن رسالتكم القادمة للميدان رسالة دعم وهيبة، لا رسالة خصم وانتقاص. حين يقف المعلم شامخًا، يقف الوطن كله على قدميه.

موضوعات متعلقة



noon noon noon iptv iptv iptv iptv iptv iptv iptv