بوابة الدولة
الثلاثاء 12 مايو 2026 10:37 مـ 25 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
رئيس الوزراء يتابع خطة تدبير الاحتياجات المالية لتوفير احتياطيات الوقود فى الصيف البابا تواضروس من كرواتيا: لا اضطهاد للمسيحيين في مصر.. ونتطلع لكنيسة تخدم الأقباط فى كرواتيا رئيس الوزراء يستقبل رئيس وكالة أنباء شينخوا الصينية والوفد المرافق له أبو الغيط يدين اختطاف ناقلة نفط على متنها بحارة مصريون قبالة سواحل اليمن الاتحاد المصري يطرح المرحلة الأخيرة من تذاكر المونديال في اليوم العالمي للتمريض.. وكيل وزارة الصحة بالشرقية يشيد بدور ”ملائكة الرحمة” شمس الدراما المصرية إنجي كيوان تواصل التألق في الدراما بأداء احترافي في «الفرنساوي» أمام عمرو يوسف أمين الدهبي ” القيادي بحزب مستقبل وطن ”يحتفل بزفاف نجل شقيقته وحضور كبير من الشخصيات العامة وأعضاء البرلمان والشيوخ محمد فاروق يوسف: السيسي يقود صوت أفريقيا نحو التنمية والاستقرار خطوة جديدة تؤكد تسارع دخول الدول النامية عصر الطاقة النووية السلمية زراعة الشيوخ توصي بتدريب المزارعين على استخدام الميكنة الزراعية النائب ممدوح جاب الله يطالب وزير الصحة بسرعة تشغيل مستشفى حوش عيسى والوحدات الصحية

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : إنتبهوا إلا الوطن . فليس أمامنا إلا البحر ملاذا .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

الوطن هو الكيان ، هو الأمان ، هو الملاذ والإستقرار ، فيه ولدنا ، وعلى أرضه تربينا ، ويوارى ترابه أجسادنا ، لذا لامزايده عليه ، ولاإقتراب من مقدراته ، ومن يفعل ذلك يكون منزوع الوطنيه ، فاقد الأهليه ، لاقيمة لوجوده بالحياه . تلك ثوابتى التى إستقرت فى وجدانى ، وإحتوى مضامينها كيانى ، وإستدعاها الواجب الوطنى تأثرا بما يحدث في المجتمع إنطلاقا من مفاهيم مغلوطة ونفوس خربه .
.
فالنحافظ عليه بكل مانملك ، لأننا المكون الحقيقى للمجتمع ، نحن أبناء الطبقه المتوسطه التى باتت معدمه ، نحن القابعين في أعماق ريفه ، وليس لنا وطنا غيره ، فلسنا من أصحاب الملايين الذين يمكن لهم عند مغادرته أن يعيشوا فى أوروبا ، إنما إذا أردنا الفرار منه ، أو مغادرته هروبا من عبث العابثين ، فليس أمامنا إلا البحر ، نلقى فيه أجسادنا لننال أجلنا المحتوم ، تلك حقيقه يقينيه وليس طرحا على سبيل المجاز ، لأنه أى البلدان المجاوره تصلح لنغادر إليها وطنا بديلا ، السودان التى دمرت عن ٱخرها على أيدى أبنائها الذين عبث بهم العابثون فجعلوا منهم أداه لتدمير وطنهم ، وليبيا التى سحقتها الميليشيات ، ودمرتها الصراعات ، والأهواء ، والتناطحات ، وغزه رمز العزه التى يريد الصهاينه الملاعين أن يجعلوها مقبره لأهلها العظماء .

فالننتبه جيدا .. وطننا غالى وعظيم ، لذا أتمنى أن يعى عقلاء هذا الوطن وهم كثر بفضل الله تعالى تلك الرساله ، وليدركوا أنها فضفضة محب لهذا الوطن ، عاشقا لترابه ، يتمنى له أن يكون فى عليين ، مكانا ، ومكانه ، وشأنا ، أطلقها كونى إنسان بدرجة خادم للناس ليس إنطلاقا من مسئوليات نيابيه سبق وأن تشرفت بتحملها قبل أن أزهد فيها بعد أن طالها الهزل ولم يعد منطلقها الإراده الشعبيه الحقيقيه ، إنما حسبة لله تعالى وإبتغاء مرضاته ونيل رضاه سبحانه أجرا نبتغيه ، ماأعظمه من أجر ، وكسياسيى ينتمى للمعارضة الوطنيه الشريفه والنظيفه حيث الوفد فى زمن الشموخ ، وإعلاءا للإراده الوطنيه ، ورفضا للعبث الذى يدفع فى طريق تسفيه كل شيىء وأى شيىء ، والبحث عن سقطة للحكومه ، لذا أصبحت علاقتى بالسياسه علاقة المتفرج الحزين تأثرا بمشهد عبثى بإمتياز ، بعد أن زاد الخبل ، وتقزم فكر الساسه قبل أن يتجمد الأداء ، وكذلك توقفت عن الممارسة الحزبيه ذاتها بعد أن فقد كثر فيها الحاضنه الشعبيه وبات يحدد معالمها السلطه .

خلاصة القول ياأبناء الوطن نعـم جميعا نعانى فى هذه الحياه ، لكننا لايجب أن نسمح لأى أحد أن يستغل تلك المعاناه لإستخدامنا فيما يضر بالوطن .. إنتبهوا لهذا المخطط الإجرامى الذى يستهدف هذا الوطن الغالى .. ياكل البشر إلا الوطن ، لأن النيل منه خطيئه ولو بالسوء من القول ، وتحقيره خيانه ولو بإطلاق الشائعات .. تلك قناعاتى وماترسخ فى يقينى وضميرى ، من يعتبر ذلك نفاقا فما أعظمه من نفاق ، ومن يراه تطبيلا فماأروع أن يطبل الإنسان لتستقيم الأمور بين أبناء الوطن . يبقى السؤال هل معنى ذلك الصمت أمام مايحدث من هزل وما نتعايشه من تدنى ، بالقطع لا ، شريطة أن تكون المعالجه ممزوجه برؤيه وطنيه وليس عبر التهييج والتسفيه ، وليبقى الأمل قائما فى قدرتنا على أن نلملم شتات أنفسنا ، ونضبط إيقاع هذا الهزل الحادث بالمجتمع ، ونعيد الثقه إلى نفوسنا ، وننتبه لمن يدفعون بالوطن الغالى دفعا فى طريق فرض التقزيم عليه ، ونعته بالسخافات بحسن أو بسوء نيه .. نعـــــم نستطيع ؟ من خلال طرح مواطن الخلل بصدق وصراحه ووضوح وشفافيه ، وكشف العوار الذى أراد البعض فرضه حقائق يقينيه . كيف ؟ .. تابعونى .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة