بوابة الدولة
الأحد 10 مايو 2026 04:00 مـ 23 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
النائب علاء الحديوى: زيارة الرئيس الفرنسى للاسكندرية تؤكد نجاح الرئيس السيسي في تعزيز مكانة مصر الدولية نشاط مكثف لرئيس مركز الابراهيمة بمحافظة الشرقية نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي يشهد فعاليات اليوم العلمي بكلية طب البنات بأسيوط وزير التموين يتابع موسم توريد القمح والاستعداد لعيد الأضحى وزير التعليم العالي يفتتح مشروعات صحية بجامعة الإسكندرية بتكلفة 632 مليون جنيه ( صور ) سلامة الغذاء: 230 ألف طن صادرات غذائية خلال أسبوع وإيطاليا أكبر الأسواق المستقبلة مناقشات هامة حول نفقة المطلقة بالنواب.. وبنك ناصر: تصرف بأحكام قضائية من 2014 سعيد حساسين : جولة ماكرون في الإسكندرية تعكس تحول مصر إلى مركز إقليمي للشراكات الدولية إطلاق دبلومات مهنية جديدة بمدينة زويل لتأهيل الكفاءات المستقبلية، تعرف عليها NTI يحتفل بتخريج 1627 متدربًا من الدفعة السابعة لبرنامج سفراء الذكاء الاصطناعي البنك الأهلي يحصد الدرع العام للبوتشيا.. وتتويج أبطال الجمهورية للزوجي والفرق 20 صورة ترصد نتائج زيارة ماكرون للإسكندرية ولقاء السيسي

في ذكرى وفاته السادسة عشرة..نجيب محفوظ.. أديب نوبل محاصر بإعلانات ضخمة في قلب المهندسين

بعد أيام، تحل الذكرى السادسة عشرة لرحيل أديب نوبل نجيب محفوظ، أحد أعظم من أنجبتهم مصر في الأدب والفكر، صاحب "الثلاثية" و"أولاد حارتنا"، الرجل الذي خط اسمه بحروف من نور في ذاكرة الأدب العربي والعالمي. لكن المؤسف أن اسم محفوظ وتمثاله في قلب القاهرة لا يلقَ من التقدير ما يليق بقامته ومكانته.

في ميدان سفنكس بالمهندسين، يقف تمثال نجيب محفوظ، كما لو كان يستغيث من قبح الإعلانات الضخمة التي تحاصره من كل جانب، وتحجبه عن الأنظار. هذا التمثال، الذي يجسد محفوظ في هيئته اليومية حاملاً الصحف ومتّكئًا على عصاه، تحوّل إلى مجرد معلم "مخفي" لا يكاد يُرى بفعل زحام اللافتات التجارية التي شوهت المشهد، بل وأهانت رمزية هذا العمل الفني والوطني.

ورغم مرور قيادات وزارة الثقافة ومحافظة الجيزة أمام التمثال بشكل متكرر، إلا أن أحدًا لم يتحرك لرفع هذا التشويه البصري والمعنوي. صمتٌ غريب، يُطرح أمامه سؤال مشروع: من يحمي رموز مصر الفكرية والثقافية إن لم تكن مؤسسات الدولة؟

تمثال نجيب محفوظ في هذا الميدان، لم يكن عملاً عابرًا، بل ثمرة جهد وتعاون بين كبار النحاتين والخبراء. وقد صممه الفنان الدكتور السيد عبده سليم عام 2002، بتكليف رسمي من محافظ الجيزة آنذاك، ليُقام على قاعدة بارتفاع 9 أمتار، تتيح رؤيته من أعلى كوبري جامعة الدول العربية أو من تحته. غير أن هذا الارتفاع، وإن كان يهدف لتكريم محفوظ، ساهم لاحقًا في عزل التمثال بصريًا، وجعله فريسة للإعلانات التي تتسلق المكان من كل جانب.

نجيب محفوظ لم يكن مجرد أديب، بل كان شاهدًا على العصر، ومرآة لروح مصر الشعبية والثقافية والسياسية. وواجبنا اليوم أن نصون أثره ومكانته، لا أن نتركه طي النسيان أو خلف ستار من إعلانات لا ترحم.

الرسالة الآن إلى وزير الثقافة، ومحافظ الجيزة، وهيئة التنسيق الحضاري: هل من لفتة كريمة ترفع هذا الظلم عن تمثال نجيب محفوظ؟ هل ننتظر عامًا آخر وذكرى أخرى لنستفيق؟

التاريخ لا يرحم، والأمم تُقاس بما تفعله برموزها بعد رحيلهم.