بوابة الدولة
الإثنين 22 يونيو 2026 10:42 صـ 6 محرّم 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
سفير بريطانيا: فوز منتخب مصر فى كأس العالم لحظة استثنائية وفرصة لمواصلة المشوار الأرصاد تكشف توقعات حالة الطقس وأعلى درجات حرارة متوقعة بكل الأنحاء وزير الخارجية يتوجه إلى الأردن للمشاركة فى اجتماع مجلس الجامعة العربية الـ165 بروتوكول تعاون بين «المالية» و«النيابة العامة» وبنكى «مصر والأهلي» استقرار ملحوظ فى أسعار البيض بالأسواق والبلدى يواصل الصدارة اليوم الإثنين رضا عبد العال يتغنى بفوز الفراعنة ويوجه رسالة نارية لـ زيزو محافظ أسيوط يتفقد دير الأمير تادرس الشطبي بالجبل الشرقي ويشيد بالقيمة التاريخية ”الزراعة” توافق على تسجيل 240 تسجيلة جديدة لمخاليط الأعلاف وإضافاتها ومركزاتها مدير تعليم أسيوط يعلن الفوز بالمركز الخامس جمهورى فى مسابقة التربية المسرحية المنشاوي يهنئ فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي والمصريين كافة بفوز المنتخب الوطني قوات الاحتلال الإسرائيلى تهدم منزلا مأهولا جنوبي بيت لحم مركز المناخ يعلن انتهاء الهدنة الجوية وبدء موجة ارتفاع تدريجي فى الحرارة

أنا نفسي في لحمة يا ابني”.. صرخة عجوز تهز قلب محافظ القاهرة

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

"أنا نفسي في لحمة يا ابني."

لم تكن تلك الكلمات عادية.. ولم تكن تلك العجوز ساعية للشهرة أو تشكو من رفاهية ضائعة - كانت تقف هناك.. بملامح الزمن محفورة على وجهها، وبعيون أنهكها الانتظار، ترتعش يداها، وصوتها بالكاد يُسمع، لكنها قالتها بصدق يُمزق القلب:

"أنا نفسي في لحمة يا ابني."

جملة واحدة.. فقط خمس كلمات، كانت كفيلة بإيقاف الزمن، وإسكات ضجيج الميكروفونات وعدسات الكاميرات، ولفت أنظار الجميع إلى قلب الحقيقة.. إلى وجع الجوع.

كانت سيدة مسنة تقترب من التسعين من عمرها، من أبناء حي الجمالية، وقد اختارت أن تقطع خجلها وكبرياءها وتتقدم صوب اللواء إبراهيم صابر،محافظ القاهرة ، أثناء جولته لافتتاح "سوق اليوم الواحد"، لتقولها كما تقول الأمهات في لحظة انكسار.

"أنا نفسي في لحمة يا ابني."

كلماتها لم تكن طلبًا، بل كانت استغاثة. كانت كفيلة بأن تنغرس كسكين في ضمير أي مسؤول، وأن تضع آلاف علامات الاستفهام أمام هذا الغلاء المجنون الذي حرم كبار السن من مجرد تذوق قطعة لحم.

وفي مشهد مؤثر، لم يتجاهل المحافظ الموقف، بل اقترب منها، وربت على كتفها، ووعدها على الفور بتوفير اللحوم الطازجة لها. وجه بتلبية طلبها في الحال، ليؤكد أن الدولة لا تزال تسمع أنين من يستحقون، وتُقدر صرخة جوع نابعة من أم مصرية طحنتها الأيام.

هذه ليست مجرد قصة.. إنها حكاية وطن يعيش فيه الملايين بين سندان الغلاء ومطرقة العوز، وطن لا تزال فيه أمهات يتمنين فقط وجبة لحمة.. لا أكثر، ولا أقل.

وسط ضجيج افتتاح الدكتور شريف فاروق وزير التموين، والدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة ، "سوق اليوم الواحد" بحي الجمالية، كمبادرة لتوفير السلع بأسعار مناسبة،ووسط تزاحم الكاميرات ووسائل الاعلام كانت المفارقة أن السوق لم يكن هو الحدث.. بل كانت السيدة، هي من سرقت الأضواء، وهي من أعادت صياغة الهدف الحقيقي لأي مسؤول يتجول بين الناس.. أن يرى، وأن يسمع، وأن يشعر.

فهل وصلت الرسالة؟

هل ستهز دموع هذه السيدة ضمائر التجار الذين يضاعفون الأسعار؟ ، هل تتحرك الحكومة بسرعة لوقف هذا الجنون الذي يجعل قطعة لحم حلمًا؟ ،هل نحلم بوطن لا تحتاج فيه أم عجوز أن تقول "نفسي في لحمة"؟ .

اللهم اجعل في قلوبنا رحمة، وفي أفعالنا استجابة، وفي أمتنا إنصافًا للفقراء والضعفاء.



16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services