بوابة الدولة
السبت 17 يناير 2026 10:05 مـ 28 رجب 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

يوسف عباس يكتب: فريد الأطرش رجل عاش بنصف قلب وخلّد اسمه بصوت لم يعرف النسيان

يوسف عباس
يوسف عباس

في زمان يتكاثر فيه الغناء ويتناقص فيه الفن وفي زمن تتكاثر فيه الأسماء وتختفي الظلال يظل اسم فريد الأطرش محفورًا لا في ذاكرة الطرب فقط بل في ذاكرة الشعور نفسه، رجل لم يكن صوته مجرد طبقة ولا عزفه مجرد إيقاع بل كان في صوته شيء يشبه صوت الأرض حين تبكي وفي عزفه نحيب مدفون لم يصرّح به إلا للعود.

ولد فريد الأطرش ليكون أميرًا

هرب صغيرًا من مملكة لم تُعطه شيئًا سوى الحنين فصنع من لجوئه وطنًا من نغمة، ومن وجعه لغة ومن وحدته مدرسة كاملة لا تزال تنبض حتى بعد رحيله بعقود.

لم يكن فريد الأطرش فنانًا تقليديًا، لم يكن صوتًا ينافس أصوات عصره، بل كان نصًا مختلفًا في كتاب الموسيقى

كان يشبه نغمة تبحث عن نفسها

يشبه رجلاً خائفًا من أن يُحب لأن الحب في حياته ارتبط دائمًا بالغياب وربما لهذا السبب ظل دون زواجلا لأنه لم يجد

بل لأنه وجد كثيرًا ولم يجد ما يشبهه.

حين يستمع إليه المرء لا يكتفي بالسمع بل يدخل في حال من التماهي يحس أن الرجل لا يغني

بل يحكي وأنه لا يحكي للناس بل يحكي عنهم.

لم تكن ألحانه تقليدًا ولا صوته ابن مدرسة محددة بل كان مشروعًا فنيًا متكاملًا رسم ملامحه بيده، استلهم من الشرق جمرته ومن الغرب سطوعه

صاغ في بعض ألحانه إيقاعات رومبا وفالس وسيمفونية

ولكنه لم يغادر شرقيته لحظة واحدة، حتى في ذروة التجريب كان يبقى فريدًا شرقيًا حزينًا

ومخلصًا لكل ما لا يُقال بالكلمات.

وراء صوته اللامع كان هناك رجل خجول يخبئ داخله طفلًا لم يكبر، كان كريمًا حتى في حزنه

وكان بسيطًا حتى وهو يتربع على عرش، كانت شقته مزارًا لأصدقائه ومائدته عامرة حتى في الأيام التي كان لا يجد فيها لنفسه راحة

ذات يوم أرسل لأحدهم مبلغًا كبيرًا دون أن يُسأل لأن قلبه لا يعرف حسابات السؤال والجواب

قال لمن أراد أن يرد له المبلغ

من يخرج من بيت فريد لا يعود ناقصًا، علاقته بأسمهان لم تكن مجرد أخوة بل كانت علاقة ظل بروح كان يعتبرها نصفه الآخر

وحين خطفها الموت مبكرًا لم يشف بعدها، قال ذات مرة إنه لم يعد يشعر بجمال الحياة من بعدها وأن الغناء صار مجرد وسيلة للنجاة لا للفرح.

فريد الأطرش لم يُبجل من الحكومات فقط بل من القلوب

عبد الناصر كان يقدّره السادات كان يسمعه والشعوب كانت تنتظره كأنها تنتظر خبزها اليومي.

لم يمت فريد يوم مات

ولا غاب يوم غاب صوته

بل بقي كما بقيت الأطلال

وكما بقي نهج البردة

وكما بقيت صوره على جدران الذاوكرة، هو ليس فقط ملك العود

بل ملك تلك المنطقة الصامتة التي بين الحنين والصوت بين النغمة والندبة بين الفقد والخلود.

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى15 يناير 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 47.2363 47.3363
يورو 54.9500 55.0710
جنيه إسترلينى 63.3628 63.5158
فرنك سويسرى 58.9716 59.1039
100 ين يابانى 29.7870 29.8576
ريال سعودى 12.5950 12.6223
دينار كويتى 154.4427 154.8202
درهم اماراتى 12.8597 12.8883
اليوان الصينى 6.7797 6.7944

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 7035 جنيه 7010 جنيه $147.74
سعر ذهب 22 6450 جنيه 6425 جنيه $135.43
سعر ذهب 21 6155 جنيه 6135 جنيه $129.28
سعر ذهب 18 5275 جنيه 5260 جنيه $110.81
سعر ذهب 14 4105 جنيه 4090 جنيه $86.18
سعر ذهب 12 3515 جنيه 3505 جنيه $73.87
سعر الأونصة 218790 جنيه 218080 جنيه $4595.38
الجنيه الذهب 49240 جنيه 49080 جنيه $1034.21
الأونصة بالدولار 4595.38 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى