بوابة الدولة
الأربعاء 26 أغسطس 2026 05:16 مـ 12 ربيع أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
IBDL للتعلم وجمعية رجال الأعمال بالإسكندرية توقعان اتفاقية استراتيجية لتعزيز التعليم التنفيذي وبناء رأس المال البشري وزيرا الاتصالات المصري والعراقي يبحثان تعزيز التعاون في التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات الضرائب: تطبيق «التصرفات العقارية» يوفر جميع خدمات ضريبة التصرفات العقارية إلكترونيًا تعاون بين غرفة الملابس والمجلس الهندي لترويج صادرات الحرير الأعلى للإعلام: حفظ التحقيقات مع الكابتن تامر عبدالحميد وهديل البنا في شكوى الزمالك وزير الأوقاف: أقول لكل إنسان على ظهر الأرض غالبوا الكراهية والأنانية واغلبوها الرئيس السيسي يصدق على تعديلات قانون النظام الأساسى للكلية الفنية العسكرية الكاتب الصحفى محمد طرابيه يكتب : من التبرع في السر إلى مبادرة ”فنانون من أجل مصر” عارف الشمندي: لقاء السيسي ورئيس إيني يعزز ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري برلمانية المؤتمر بالشيوخ: 8.5 مليار دولار استثمارات إيني رسالة ثقة قوية في مصر ”الزراعة” تعلن تجديد الاعتماد الدولي لمعمل الصحة الحيوانية بالإسكندرية محافظ القاهرة يترأس اجتماعألمتابعة سير العمل بمشروعات الاسكان بديلةالمناطق غير الامنة

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : الدكتور الخراشى أبوالبترول بالإسكندريه وحكايه للتاريخ .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

نحن فى حاجه لنقلب صفحات التاريخ نستحضر منها قامات هذا الوطن الغالى الذين باتوا روادا نماذجا يفخر بها الوطن فى العطاء ، أسسوا مدارس ، وتخرج من بين أيديهم خبراء ، وآخرين باتوا فى ذمة التاريخ أحياءا حتى وإن كانوا فى رحاب الله ، ليطمئن القلب أن الدنيا بخير وأنه يقينا سيخرج من أصلابهم من يطمئنون قلوبنا أن القادم أحسن بإذن الله ، ومنوط بهذه المهمه الوطنيه من تبقى من جيل الرواد من الصحفيين لأنهم شهود عيان على العصر بما قضوه فى بلاط صاحبة الجلاله الصحافه من سنوات عمر بالقرب من المسئولين ، بل إن بعضهم كانوا فاعلين فى مجريات الحياه العامه إنطلاقا من عطاء حزبى ، أو برلمانى وذلك قبل أن تتعرض الصحافه لمحاولات إخضاعها لبيت الطاعه .

لى مع أحد هؤلاء العظماء مواقف وحوارات عندما كانت الصحافه صاحبة الجلاله ، ذات يوم يرجع تاريخه لما يزيد على ثلاثين عاما مضت قلت للدكتور حمدى البنبى وزير البترول بحكم موقعى الصحفى فى ذلك الوقت كمحرر متخصص فى شئون وزارة البترول بجريدة الوفد ، لماذا تتركون هذا الرجل الذى يشغل موقعا رفيعا بالبترول بالإسكندريه ، رغم أنه تواترت الأنباء عنه أنه إستولى على أراضى الدوله بالإسكندريه ، وأشارت إليه جريدة الشعب بوصفه أحد لصوص الأراضى من الحيتان الكبار الذين ينتمون لوزارتكم ، والحزب الوطنى ، بوصفه نائبا بمجلس الشورى عن هذا الحزب . إبتسم الوزير وأكد سعادته من منطلق حديثى بأنه ” تواترت الأنباء ” فقال أنت صحفى قوى وصريح فى جريدة معارضه كبيره هلا ذهبت لهذا الرجل المتهم ، وواجهته فى عقر داره ، وكتبت ماتشاء كعادتك طبقا لقناعاتك ، وسأقبل بما تكتب وسيكون محل دراسه ثقة فى نزاهة قلمك وموضوعيتك .

ماهو إلا تليفون أجراه الوزير وأنا أجلس أمامه مع الدكتور سيد أحمد الخراشى رئيس شركة إسكندريه للبترول ، والملقب بأبو البترول بالإسكندريه ، والذى تضمن تحديد موعد فى الغد للقاء بمكتبه بالشركه ، وذهبت متحفزا وحذرا حيث تبلور فى ذهنى صوره عنه تشبه الديناصور ، لكننى إكتشفت أن الرجل ودودا ، رائعا ، أجلسنى فى مكتبه وأمر بإحضار ماأريد من مستندات وملفات تتعلق بأمور الإستيلاء على أراضى الدوله كما تضمنت التعليمات لمساعديه التنفيذ دون نقاش ، وقال إطلب ماتريد من مستندات ستجدها أمامك تناولها كما تشاء ، فليس لدينا مانخجل منه ، وبدعابه ظريفه قال أنا مازلت بٱكل على طبلية أم منصور ، تعجبت من تلك البساطه التى تؤثر القلوب ، وعرفت بعدها حيث أخذنى الفضول أن أم منصور هى والدته الكريمه ، وأن منصور شقيقه الأكبر .

ظللت يومين أفحص المستندات رافضا تناول الشاى من الشركه ، أو أى نوع من الطعام ، لكننى غادرتها مقبلا رأسه فى دهشه منه ودون إفصاح منى عما ترسخ فى عقيدتى ، ويقينى ، وماتملكنى من سعاده أن هذا الوطن فيه هذا الرجل الذى تم نعته بالنقائص ، وإتهامه بالإستيلاء على أراضى الدوله ، وكتبت سلسلة موضوعات معتذرا لهذا الرجل العظيم الذى حصل على أراضى ملاحات تحتوى على مجارى ، وكل ماهو عفن يضر بالبيئه ، كانت ملاصقه لشركة إسكندريه للبترول الذى يرأس مجلس إدارتها ، وبشكل قانونى ، حولها لقلاع بتروليه لانظير لها فى الشرق الأوسط بشكل قانونى أيضا ، حيث دخل بها كشريك مع كبريات شركات البترول العالميه ، فكانت تلك الصروح العملاقه الشاهده على عظمة المصريين حتى اليوم .

رجعت من الإسكندريه شاكرا رب العالمين على إلتزامى بما تعلمته من أساتذتى الأجلاء شردى وبدوى والطرابيلى وعبدالخالق يوم إلتحقت بالعمل بالصحافه بجريدة الوفد عام 84 وحتى اليوم بفضل الله ، بأن تكون الكتابه حتى لو مقال رأى منطلقها اليقين بما أكتب إنطلاقا من مستندات ، وأدله دامغه ، أو معايشة لواقع كشاهد عيان ، وليس نقلا عن أى أحد قد يكون صاحب هوى ، إلتقيت الدكتور حمدى البنبى وزير البترول بعد العوده من الإسكندريه حيث سألنى ماالأخبار قلت له معالى الوزير ستعرفها من خلال قلمى ، فقال وأنا منتظر وواثق فى قلمك شاكرا له تفهمه لحديثى ، فأكد الوزير مجددا ثقته فى نزاهة قلمى معربا عن إنتظاره فى شوق كبير ماذا سأكتب عن تلك القضيه التى فجرتها جريدة الشعب وكادت ترسخ لدى أن من فعلها زعيم اللصوص بالإسكندريه ، كتبت بما يشبه شهاده للتاريخ وبضمير وطنى .. تابعونى .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة