بوابة الدولة
الجمعة 25 سبتمبر 2026 02:55 مـ 12 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
محافظ أسيوط يعلن ختام فعاليات المرحلة الثانية من برنامج أملك في عملك بقرى «الزراعة»: تقديم أكثر من 6.8 مليون جرعة تحصينية للماشية ضد «الحمى القلاعية» و«الوادي المتصدع» محافظ أسيوط: قافلة طبية مجانية بقرية جحدم في منفلوط لتقديم الرعاية الصحية طقس الإسكندرية اليوم.. انخفاض درجات الحرارة وفرص ضعيفة للأمطار وزيرا الكهرباء والتخطيط يبحثان استغلال محطات توليد الكهرباء في تحلية مياه البحر منتخب مصر يواجه أنجولا الليلة في افتتاح مشواره بتصفيات أمم إفريقيا 2027 محافظ أسيوط يسلم 5 مواطنين من أبناء المحافظة منح العمرة المجانية طقس كفرالشيخ اليوم.. استقرار درجات الحرارة نهارا وشبورة صباحا معتدل ليلا رفع 270 طن قمامة ومخلفات فى بسيون بالغربية تشكيل منتخب مصر المتوقع أمام أنجولا في تصفيات أمم أفريقيا ياسر ريان: أداء الأهلي غير مقنع رغم الفوز.. والمسئولية لا تقع على عموتة وحده هيكل : إصلاح الحفر وإعادة تأهيل الطرق الرئيسية بفاقوس بمحافظة الشرقية

عامل باليومية صباحا ولاعب طائرة مساء.. نجم الاتحاد يواجه الحياة بكفّين من العطاء

يحيى شعبان لاعب طائرة الاتحاد السكنرى
يحيى شعبان لاعب طائرة الاتحاد السكنرى

فى صمت الفجر، وقبل أن تفتح الحياة عينيها، يخرج يحيى شعبان بخطى ثابتة وقلبٍ مثقل بالهموم، حاملاً على كتفيه أحلامًا لا تعرف الكسل، ومسئوليات تثقل الجبال.

يحيى، لاعب فريق الكرة الطائرة بنادي الاتحاد السكندري، لا يعرف رفاهية الراحة. فعلى الرغم من أنه أحد الأعمدة الأساسية لفريقه، وحقق إنجازًا بوصوله إلى نصف نهائي بطولة الكرة الشاطئية، إلا أن ما تخفيه كواليس حياته يستحق أن يُروى، ويُحتفى به كنموذج إنساني نادر.

هو أب، وزوج، وعمود بيت صغير تقف عليه طفلة تعاني من مشاكل صحية تتطلب رعاية خاصة.. وأدوية لا تنتظر.. وعيون صغيرة لا تفهم لماذا تتأخر ابتسامة أبيها.

يحيى لا ينتظر عقودًا بملايين، ولا عدسات الإعلام، لكنه ينتظر الشمس كل يوم من وراء غيوم الكدّ والتعب، ينزل من منزله قبل السادسة صباحًا، ويعمل في جمع الفاكهة بأحد الحقول مقابل 200 جنيه في اليوم، يتصبب عرقًا بين الصناديق، تتخشب يداه من كثرة الحمل، لكنه لا يكلّ ولا يشتكي.

من السادسة حتى الثانية عشرة ظهرًا، يعيش يحيى حياة العامل الكادح، الذي يحفر في الأرض بيدٍ، ويزرع الأمل في قلب طفلته باليد الأخرى، ثم، ومن دون راحة، يبدّل ثيابه ويأخذ طريقه إلى نادي الاتحاد، حيث يعود لاعبًا محترفًا، يخدم ناديه بشرف، ويقاتل في الملعب بنفس الروح التي يقاتل بها في معركة الحياة. يحيى شعبان ليس مجرد لاعب. هو قصة كفاح مكتملة الأركان، هو صوت كل رياضي لم تحمله الأضواء، لكن حمله الإصرار، وفي زمن تُقاس فيه النجومية بعدد المتابعين، يحيى يُقاس بنبض طفلته، وبعرق جبينه، وبصموده اليومي.

هذه ليست حكاية عابرة، بل مرآة للواقع، ورسالة، مفادها أن خلف كل إنجاز رياضي هناك إنسان يقاتل في صمت.. وأن الأبطال الحقيقيين قد يكونون أولئك الذين لا تراهم الكاميرات، لكن تراهم القلوب.

موضوعات متعلقة