بوابة الدولة
الخميس 29 يناير 2026 11:45 مـ 10 شعبان 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

التنسيق الحضارى يدرج اسم الفدائى جواد حسنى فى مشروع حكاية شارع.. اعرف قصته

جواد حسنى
جواد حسنى

أدرج الجهاز القومى للتنسيق الحضارى برئاسة المهندس محمد أبو سعدة، اسم الفدائى جواد حسنى، فى مشروع حكاية شارع، حيث تم وضع لافتة تحمل اسمه وكل المعلومات على أحد الشوارع مدينة بورسعيد.

ولد جواد على حسنى بحى جاردن سيتي بالقاهرة في 20 أبريل 1935، وبعد أن نال شهادة إتمام الدراسة الثانوية عام 1952، التحق بكلية الحقوق جامعة القاهرة في العام الدراسي 1952-1953، وفي السنة النهائية من دراسته بالكلية قرر التطوع للدفاع عن الوطن أثناء تعرضه للعدوان الثلاثي.

في يوم 26 يوليو عام 1956م أعلن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر قرار تأميم قناة السويس لتصبح شركة مساهمة مصرية وبذلك تتحصل مصر على إيراداتها وتكون هى مصدر تمويل بناء

وذلك لأنه عندما طلب عبد الناصر من البنك الدولي تمويل بناء السد العالي اشترطت كل من إنجلترا وأمريكا أن تركز مصر برنامجها التنموي على السد العالي بتحويل ثلث دخلها القومي لمدة عشر سنوات لهذا الغرض، ووضع ضوابط للحد من التضخم، ومنح عقود البناء على أساس المنافسة مع رفض قبول أي مساعدة من الكتلة الشرقية، وألا تقبل مصر قروضًا أخرى أو تعقد إتفاقيات في هذا الصدد دون موافقة البنك الدولي.

واستاء عبد الناصر من تلك الشروط وبعد مفاوضات وافق أن يكون للبنك حقوق معقولة في تفقد إجراءات مقاومة التضخم. وكان لارتباط قرض البنك الدولي ببريطانيا والولايات المتحدة آثار سلبية على التنفيذ؛ فقد أراد الطرفان إخضاع مصر لاستراتيجيتهما في منطقة الشرق الأوسط مقابل تمويل بناء السد العالي، وتزامن ذلك مع بداية مرحلة ساءت خلالها العلاقات المصرية البريطانية بسبب رفض مصر دخول حلف بغداد الذي انضمت إليه كل من بريطانيا وتركيا وباكستان والعراق وأرادت بريطانيا أن تضم مصر إليه أيضا في محاولة منها للحصول علي نفوذ سياسي وعسكرى في المنطقة إلا أن مصر رفضت وإلى جانب ذلك كانت مصر قد بدأت في توسيع نفوذها السياسي في منطقة الخليج العربي مما هدد المصالح البريطانية في المنطقة بالإضافة إلى إعتراف مصر بجمهورية الصين الشعبية وإنعكس ذلك بالطبع سلبيا علي عملية تمويل مشروع بناء السد العالي.

وقد رد عبد الناصر على الأصوات التي تعالت في بريطانيا تنادي بسحب عرض التمويل انتقامًا من مصر بأن العرض السوفيتي الذى سبق وأن تقدم به السوفييت لتمويل المشروع لا يزال قائمًا، وأن مصر ستنظر في أمر الموافقة عليه إذا تعثرت المفاوضات مع الغرب. وفي الوقت نفسه أقدمت بريطانيا على تحريض السودان ضد بناء السد العالي وأصبحت الدلائل تشير إلى أن التصدع في العلاقات بين الغرب ومصر سوف يلقي بظلاله سلبيًا على تمويل بناء السد العالي.

وبالفعل أبلغ رئيس البنك الدولي مصر بأنها إن لم تقبل الشروط السابق إبلاغها بها فإن الحكومة الأمريكية ستكون في حل من العرض، وتبع ذلك إبلاغ واشنطن مصر بأنها أعادت إلى الخزانة المبلغ المخصص للمشروع لإنفاقه على مشروعات أخرى. وفي اليوم التالي أعلنت بريطانيا سحب عرضها أيضًا، فسقط بالتالي قرض البنك الدولي لإرتباطه بمساهمة الدولتين، وكان الغرض من ذلك كله إضعاف عبد الناصر بعد وقوفه عقبة في تحقيق الأهداف الأنجلو أمريكية في منطقة الشرق الأوسط وذلك في ظل الإشارات والدلائل على الساحة بأنه من المستبعد أن يساعد السوفييت مصر في تمويل بناء السد العالي، بسبب التكلفة الضخمة التي ستنهك مواردهم هم المالية وهنا لم يكن أمام عبد الناصر أي فرصة لكي يتمكن من تمويل بناء السد العالي فكان قراره الذى أعلنه في يوم 26 يولية عام 1956 بتأميم قناة السويس لتصير شركة مساهمة مصرية.

كان قرار تأميم قناة السويس قرارًا أصاب القوى الاستعمارية بالذهول، وفتح على عبد الناصر حربًا كبيرة، فكان العدوان الثلاثي على مصر التي ضمت في طياتها خراب ودمار من الدولة الصهيونية وبريطانيا وفرنسا.

وإزاء تعرض مصر للعدوان الثلاثي قرر البطل جواد حسني تلبية نداء الوطن، وكان ما يزال طالبًا بالسنة النهائية في كلية الحقوق، فإنطلق مع مجموعة من الشباب كونها للدفاع عن أرض الوطن إلى منطقة القناة ليأخذوا أماكنهم في المعركة.

وفي مساء يوم الجمعة 16 نوفمبر 1956، وصل إلى جواد حسني أخبارا تفيد بأن بعض القطع البحرية المغيرة أنزلت قوات كوماندوز بالسويس للوصول إلى بورسعيد قلب المقاومة المصرية، فخرج جواد حسني في دورية استطلاعية مع مجموعة الحرس الوطني في القنطرة، وتوغلت كتيبة الحرس الوطني داخل سيناء فقابلتهم دورية إسرائيلية كانت مرابطة عند الكيلو 39 في طريق "الكاب" شرقي قناة السويس، واشتبكوا معهم فأطلق رصاص رشاشه عليهم فأصيب برصاصة في كتفه الأيسر، فتقدم منه زملاءه وضمدوا جرحه وطلبوا منه العودة، لكنه رفض وتعهد بحمايتهم بنيران رشاشه.

وعند المساء تحرك جواد وواصل التقدم حتى وصل إلى الضفة الشرقية التي احتلتها القوات الفرنسية، فاشتبك مع دورية فرنسية وكان مدفعه سريع الطلقات (600 طلقة في الدقيقة) فظن الفرنسيون أنهم يحاربون قوة كبيرة فطلبوا النجدة، فإذا بقوة من الجنود الفرنسيين تتقدم تجاهه، وأخذ جواد يقذفهم بالقنابل اليدوية مع نيران مدفعه ودماءه تنزف، فسقط مغشيًا عليه، فتقدمت القوات نحوه وهى تظن أن هذا السقوط خدعة، فوجدت شابًا في الحادية والعشرون من عمره ملقى وسط بركة من الدماء يحتضن مدفعه ويقبض على قنبلة شديدة الانفجار، فنقلوه إلى معسكر الأسرى وسجل بدمائه التي تنزف قصة اعتقاله وتعذيبه يوم بيوم ابتداء من يوم أسره في 16 نوفمبر 1956.

توجه قائد القوات الفرنسية بنفسه ليستجوبه، ولكن جواد لم يتكلم لينقذ نفسه بل مد إصبعه في أحد جروحه وكتب على الحائط – بدمائه – عبارات يذكرها التاريخ وسجلتها شبكة المعلومات "اسمي جواد طالب بكلية الحقوق.. فوجئت بالغرباء يقذفون أرضي بالقنابل فنهضت لنصرته، وتلبية نداؤه.. والحمد لله لقد شفيت غليلي في أعداء البشرية، وأنا الآن سجين وجرحي ينزف بالدماء.. أنا هنا في معسكر الأعداء أتحمل أقسى أنواع التعذيب.. ولكن يا ترى هل سأعيش؟ هل سأرى مصر حرة مستقلة؟ ليس المهم أن أعيش.. المهم أن تنتصر مصر ويهزم الأعداء".

ومع إصرار جواد على الرفض بأن يبوح بأي معلومة، أوهمه قائد القوات الفرنسية أنه سيطلق سراحه وأمره بالخروج من حجرة الأسرى وأثناء سيره أطلق الجنود الفرنسيون رشاشاتهم على ظهره فسقط شهيدًا فى 2 ديسمبر 1956.

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى28 يناير 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 46.8643 46.9643
يورو 56.1153 56.2444
جنيه إسترلينى 64.5743 64.7309
فرنك سويسرى 61.0769 61.2311
100 ين يابانى 30.7166 30.7841
ريال سعودى 12.4958 12.5231
دينار كويتى 153.7542 154.1329
درهم اماراتى 12.7584 12.7871
اليوان الصينى 6.7464 6.7611

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 8330 جنيه 8275 جنيه $171.91
سعر ذهب 22 7635 جنيه 7585 جنيه $157.58
سعر ذهب 21 7290 جنيه 7240 جنيه $150.42
سعر ذهب 18 6250 جنيه 6205 جنيه $128.93
سعر ذهب 14 4860 جنيه 4825 جنيه $100.28
سعر ذهب 12 4165 جنيه 4135 جنيه $85.96
سعر الأونصة 259135 جنيه 257360 جنيه $5347.02
الجنيه الذهب 58320 جنيه 57920 جنيه $1203.37
الأونصة بالدولار 5347.02 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى