بوابة الدولة
السبت 4 يوليو 2026 03:26 مـ 18 محرّم 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وزير الخارجية: فرحة العرب بفوز المنتخب تعكس الروابط بين مصر والأشقاء الذهبوزير الخارجية: مصر تكبدت خسائر بنحو 10.5 مليار دولار جراء تأثر الملاحة الدولية تحرير 325 محضرًا لمخالفات تموينية وبيئية وصحية خلال حملات رقابية مكثفة ببني سويف سعيد حساسين : تأهل الفراعنة إنجاز تاريخي يجسد قوة الإرادة المصرية إبراهيم حسن يكشف كواليس تحفيز لاعبي منتخب مصر قبل مواجهة أستراليا سعر الذهب اليوم السبت في مصر.. عيار 21 في مصر يقترب من 6 آلاف جنيه بعد مكاسب 145 جنيهًا باسل عادل: «الأوكتاجون» عقل الدولة الاستراتيجي ورسالة تؤكد أن مصر تبني قوتها بعقل يستشرف المستقبل وزير الخارجية: مصر ستواصل اتصالاتها المكثفة لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترامب بوابة الدولة الاخبارية تهنئ الدكتور هاني طنطاوي بتفوق نجلته مريم في كلية التربية وسط إقبال جماهيري.. قصور الثقافة تواصل عرض ”قصر الأحلام” مجانا بأسيوط حتى 6 يوليو «سفن دوجز» يتجاوز «برشامة» بـ217 مليون جنيه.. ويحتل المركز الثاني في قائمة الأفلام المصرية الأعلى إيرادً الليلة.. «زيارة السيدة العجوز» و«الڤتارين» ضمن المهرجان الختامي لفرق الأقاليم المسرحية

لغز بلا أدلة.. لعنة القصر العريق.. مقتل وريثتى باشا الوفد فى جريمة غامضة

قصر - أرشيفية
قصر - أرشيفية

بعض الجرائم تُكشف خيوطها سريعًا، وبعضها يظل معلقًا لسنوات، لكن الأخطر هو تلك الجرائم التى وقعت أمام الجميع، ولم تترك وراءها أى دليل يقود إلى الجاني.

سرقات جريئة، اغتيالات غامضة، جرائم نفذت بإحكام، ومع ذلك، بقيت بلا حل رغم التحقيقات والاتهامات. كيف تختفى لوحة فنية لا تُقدر بثمن دون أن يراها أحد؟ كيف يُقتل عالم بارز وسط إجراءات أمنية مشددة دون أن يُعرف الفاعل؟ ولماذا تظل بعض القضايا غارقة فى الغموض رغم مرور العقود ووتحول إلى لغز بلا أدلة؟.

فى هذه السلسلة، نعيد فتح الملفات الأكثر إثارة للجدل، ونسلط الضوء على القضايا التى هزت العالم لكنها بقيت بلا أدلة.. وبلا إجابات!

الحلقة الثالثة عشر..مقتل وريثتى القصر فى جريمة غامضة

فى مدينة الأقصر، وعلى ضفاف النيل، وقف قصر شامخ تجاوز عمره مئة عام، كان شاهدًا على تاريخ سياسى حافل، ومأوى لأسرتين من أعرق عائلات الصعيد.

داخل هذا القصر، عاشت صوفى ولودى، ابنتا السياسى البارز توفيق باشا أندراوس، أحد أقطاب الوفد، وصديق سعد زغلول، الذى احتضن زعيم الأمة فى هذا القصر خلال ثورة 1919.

رفضت الشقيقتان الزواج، وفضلتا العيش فى عزلة، محتفظتين بذكريات العائلة وأمجاد الماضي.

وعلى مدار عقود، كانتا تعيشان حياة هادئة، لم تخرجا عن نمطها المألوف، ولم يعرف عنهما إلا القليل. لكن تلك العزلة تحولت إلى مشهد دامى فى إحدى ليالى يناير 2013، حين استيقظت مدينة الأقصر على فاجعة.. العثور على الشقيقتين مقتولتين داخل القصر، فى واحدة من أكثر الجرائم غموضًا.

المشهد داخل القصر كان صادمًا..

تم العثور على الجثتين داخل إحدى الغرف، وقد تعرضتا لاعتداء وحشى باستخدام آلة حادة.

لم يكن هناك أى أثر لكسر أبواب القصر أو نوافذه، ما يعنى أن القاتل دخل بطريقة طبيعية، ربما بمعرفة الضحيتين أو باستخدام مفتاح.

زاد الغموض أن بعض محتويات القصر كانت مفقودة، فيما تحدثت تقارير عن وجود آثار بحث وتنقيب داخل القصر وكأنه كان هدفا للصوص يبحثون عن كنز مدفون.

لكن ما الذى جعل وريثتى الباشا هدفًا للقتل؟

كثرت الأقاويل حول الدوافع وراء الجريمة، فقيل إنهما راحتا ضحية هوس البحث عن كنوز الفراعنة، حيث أشيع أن القصر يخبئ مقتنيات أثرية نادرة.

بينما رأت مصادر أخرى أن القتل كان بدافع السرقة والطمع، حيث تناقلت الأحاديث أن الشقيقتين كانتا تمتلكان كميات من الذهب والمجوهرات، إلى جانب ثروة مالية ضخمة وأراضٍ زراعية تتجاوز 100 فدان.

البعض قال أن وراء الجريمة صراعًا على ميراث العائلة، بينما ذهب آخرون إلى أن الجريمة ربما تكون انتقامًا قديمًا لأسباب غير معروفة.

ورغم التحقيقات المكثفة، لم يُكشف عن القاتل حتى اليوم.

أجهزة البحث الجنائى بمحافظة الأقصر أجرت تحقيقات موسعة، واستجوبت العشرات، لكن القضية بقيت دون حل.

لم يتم التوصل إلى أى دليل حاسم، ولم يتم ضبط أى متهم.

القصر الذى شهد تاريخًا سياسيًا حافلًا أصبح يحمل لغزًا داميًا لم يُحل..

12 عامًا مرت على الجريمة، ولا تزال القصة غارقة فى الغموض..

بقى القاتل مجهولًا، وملف القضية فى طى الكتمان، ليتحول القصر من معلم تاريخى إلى مسرح لجريمة لم يفك طلاسمها أحد وتُقيد القضية ضد مجهول.