بوابة الدولة
الجمعة 24 يوليو 2026 05:07 مـ 8 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
مشرف «الحق في الحياة» بتهمة الاعتداء على نزيل تعليم البحيرة: الانتهاء من تجهيز 171 لجنة لاستقبال 34.5 ألف طالب بامتحانات الدور الثاني للشهادة الإعدادية غدًا تحرر 17 مخالفة للمخابز البلدية في أبو المطامير وكفر الدوار حصاد تشريعى تاريخى.. النواب يقر 162 قانونًا فى دور الانعقاد الأول حتى لا ننسى.. محطات دامية في تاريخ الإخوان الإرهابية من المنشية إلى اغتيال السادات وزارة الأوقاف تُسيِّر قافلة دعوية موسعة إلى مساجد إدارتي شرق مدينة نصر وشمال القاهرة |صور الداخلية تفك لغز فيديو الاعتداء على عامل داخل مشروع إنشائي بالقاهرة| فيديو فيديو السائح يقود لضبط سائق توك توك احتال عليه في خان الخليلي ضبط مندوب تسويق يدير عيادة جلدية بالمنصورة وخريجة زراعة تدير مركز تغذية علاجية بمنية النصر| صور محافظ أسيوط: ندوة توعوية بأبنوب لتعزيز الوعي البيئي ودعم الاستراتيجية القومية للسكان قصور الثقافة بالفيوم تحتفي بذكرى ثورة 23 يوليو بعروض فنية ولقاءات تثقيفية اليوم.. أسرة الفنان محمد الشرشابي تستقبل العزاء بمسجد الحامدية الشاذلية

لغز بلا أدلة.. مجزرة بنى مزار 2005.. مقتل 10 أفراد من 3 عائلات بطقوس شيطانية

جثة ـ أرشيفية
جثة ـ أرشيفية

بعض الجرائم تُكشف خيوطها سريعًا، وبعضها يظل معلقًا لسنوات، لكن الأخطر هو تلك الجرائم التي وقعت أمام الجميع، ولم تترك وراءها أي دليل يقود إلى الجاني.

سرقات جريئة، اغتيالات غامضة، جرائم نفذت بإحكام، ومع ذلك، بقيت بلا حل رغم التحقيقات والاتهامات. كيف تختفي لوحة فنية لا تُقدر بثمن دون أن يراها أحد؟ كيف يُقتل عالم بارز وسط إجراءات أمنية مشددة دون أن يُعرف الفاعل؟ ولماذا تظل بعض القضايا غارقة في الغموض رغم مرور العقود؟

في هذه السلسلة، نعيد فتح الملفات الأكثر إثارة للجدل، ونسلط الضوء على القضايا التي هزت العالم لكنها بقيت بلا أدلة.. وبلا إجابات!

الحلقة العاشرة

في فجر يوم 29 ديسمبر 2005، استفاق أهالي عزبة شمس الدين التابعة لمركز بني مزار بمحافظة المنيا على مشهد مروع لمجزرة هزت مصر، جريمة وحشية لم يكن وقعها المروع فقط بسبب عدد ضحاياها، بل بسبب الطريقة التي نُفذت بها، حيث قُتل 10 أفراد من 3 عائلات مختلفة بدم بارد، وبتنكيل وحشي شمل قطع أعضائهم التناسلية.

تفاصيل المذبحة

القرية الريفية التي كانت تنعم بالهدوء تحولت في ليلة واحدة إلى مسرح جريمة غير مسبوقة، حيث تسلل القاتل أو القتلة إلى المنازل واحدًا تلو الآخر، وبدأوا بتنفيذ مجزرة مخيفة:

- في المنزل الأول، قتل الجاني رب الأسرة وزوجته وطفليهما (8 و7 سنوات) أثناء نومهم.

- ثم انتقل إلى المنزل الثاني ليقتل محاميًا شابًا ووالدته.

- وأخيرًا، في المنزل الثالث، أنهى حياة مدرس وزوجته وطفليهما، أحدهما لم يتجاوز العام من عمره.

ثلاثة منازل دُمرت في ليلة واحدة، جثث مذبوحة بطريقة احترافية، أُجريت عليها عمليات تشويه مرعبة دون أن يترك القاتل أثرًا واحدًا وراءه.

تحقيقات بلا إجابة

كشفت تحقيقات النيابة أن القاتل استخدم سكاكين حادة لذبح الضحايا بنفس الأسلوب، بجرح قطعي ممتد من منتصف الرقبة إلى أسفل الأذن، ولم يفرق بين الأطفال والكبار. لم يكن القتل هو الهدف فقط، بل تم التمثيل بالجثث بشكل مروع، حيث انتُزعت الأعضاء التناسلية للضحايا من الرجال والنساء والأطفال.

القرية لم تستوعب هول الجريمة، وبدأت الشائعات بالانتشار، كان أغربها أن القاتل كان يبحث عن كنز مدفون في القرية، لكنه لم يتمكن من الوصول إليه، فلجأ إلى طقوس شيطانية، استدعى خلالها "الجن" الذي طلب منه تقديم قرابين بشرية، بينها 5 أعضاء تناسلية للرجال، و5 للنساء والأطفال، و5 رؤوس حمام كقربان دموي.

المتهم والبراءة المثيرة للجدل

بعد أيام من البحث، ألقت الشرطة القبض على شاب يدعى محمد عبد اللطيف (27 عامًا)، يعاني من اضطرابات نفسية، ووجهت إليه التهمة. ولكن بعد محاكمة سريعة، فجّر القضاء مفاجأة صادمة، حيث قضت المحكمة ببراءته التامة، مؤكدةً أن اعترافاته كانت متناقضة مع تقرير الطب النفسي الذي أثبت أنه سليم عقليًا، وأشار إلى أن تنفيذ مثل هذه الجريمة خلال ساعتين ونصف فقط كان أمرًا مستحيلًا لشخص بمفرده.

لغز لم يُحل

15 عامًا مرت على المذبحة، وما زال المجرم الحقيقي مجهولًا، والمجزرة واحدة من أكثر الجرائم غموضًا في التاريخ المصري الحديث، لتُضاف إلى قائمة الجرائم التي قُيدت "ضد مجهول".