بوابة الدولة
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 04:20 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
«التدخل السريع» بالجيزة يعيد سيدة فقدت عائلتها إلى دار الرعاية ترميم يستغرق 60 عاما وتكلفة 40 مليار إسترلينى.. مبنى برلمان بريطانيا فى خطر الديب: تسخير كافة الإمكانات لدعم المدارس المشاركة على لقب اكفأ مدرسة ثانوى عسكري هجوم مكثف للدعم بمسيّرات الدعم السريع على الدمازين لليوم الثاني على التوالي الصومال: رئاستنا لمجلس وزراء الإعلام العرب تستهدف تحويل القرارات إلى خطوات عملية تموين الاسماعيليه: تكثيف الحملات الرقابية بجميع انحاء المحافظة وضربات قويه لجشع التجار سعيد حساسين : الرئيس السيسي يطلق نداء العقل ويحذر من انفجار المنطقة قبل فوات الأوان قرارات جديدة من «الأعلى للإعلام».. منع ظهور حسام حسن ودان آدم واستدعاء ممثلي مواقع إلكترونية لمخالفة ضوابط الحياة الخاصة مفتى الجمهورية: الذكاء الاصطناعي يخترق جدران الأسرة ويهدد مفاهيمها.. فيديو الكاتب الصحفي سمير دسوقى...يكتب الإعلام الارهابى يترنح والممول خارج نطاق الخدمة ضبط 150 كرتونة منظفات و 150 كرتونة لحوم مجمدة غير صالحة للاستهلاك الآدمي بكفر الدوار محمد طرابيه يكتب : قرارات المجلس الأعلى للإعلام ضربة قوية لإعلام الفضائح

ظاهرة هدايا الطلاب للمدرسين والمعلمين المنتشرة الآن حرام أم حلال

انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة تقديم الهدايا من الطلاب إلى المدرسين والمعلمين، مما أثار جدلاً واسعاً حول مدى مشروعية هذه العادة في مجتمعاتنا العربية. وقد استند بعض المعارضين لهذه العادة إلى حديث نبوي شريف يتعلق بـ"غلول العمال"، معتبرين أن هذه الهدايا تشبه الرشوة وتؤثر على نزاهة العملية التعليمية.

أسباب انتشار هذه الظاهرة:

التقدير والإحسان: يعتبر البعض أن تقديم الهدايا هو وسيلة للتعبير عن التقدير والإحسان للمعلم لما يبذله من جهد في سبيل تعليم الطلاب.

العادات والتقاليد: ترسخت هذه العادة في بعض المجتمعات كجزء من التقاليد والعادات المتوارثة.

المنافسة الاجتماعية: قد يدفع بعض الطلاب إلى تقديم هدايا باهظة الثمن للتفاخر أو لمحاولة كسب ود المعلم.

الضغوط الاجتماعية: قد يشعر بعض الطلاب بضغوط اجتماعية لتقديم هدايا للمعلم خوفا من التمييز أو المعاملة السيئة.

الآراء حول هذه الظاهرة:

الموافقون: يرون أن تقديم الهدايا لا يضر طالما كانت بسيطة ولا تؤثر على أداء المعلم أو تسبب تمييزاً بين الطلاب.

المعارضون: يرون أن هذه الهدايا تشبه الرشوة وتؤثر على نزاهة العملية التعليمية، وقد تدفع المعلم إلى التحيز لبعض الطلاب على حساب آخرين.

الحديث النبوي الشريف وغلول العمال:

يستند المعارضون لهذه العادة إلى حديث نبوي شريف يتعلق بـ"غلول العمال"، حيث نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أخذ العمال لشيء زائد عن أجورهم. ويرون أن هدايا الطلاب للمعلمين تشبه هذا الغلول، حيث أنها قد تؤثر على أداء المعلم وتجعله يركز على الطلاب الذين قدموا له الهدايا.

وأجابت دار الإفتاء على هذا من خلال موقعها الإلكتروني وقالت؛ لا مانع من قبول المسلمة لهدايا تلاميذها ما لم يكن ذلك سببا لمحاباة بعضهم على حساب بعض أو كانت لا تؤدي عملها على الوجه المرضي إلا إذا أهدي لها.

فإن الرشوة المحرمة هي ما يبذل لمن يحكم بغير حق أو يمتنع عن الحكم بالحق ويدخل فيها كذلك ما يأخذه الموظف مقابل قيامه بعمله الواجب عليه بمقتضى وظيفته التي يأخذ عليها أجرا.

إذا فرض أن هذه المعلمة لا تقوم بواجبها على النحو المرضي إلا إذا بذلت لها الهدايا فإن الهدية في حقها رشوة محرمة ويصدق عليها حديث:من استعملناه على عمل فرزقناه رزقا فما أخذه من ذلك فهو غلول. رواه أبو داود

وأما إذا كانت المعلمة تقوم بعملها على وجه التمام والكمال ولا تحابي الطالب المهدي على حساب غير المهدي فمن أهل العلم من يرى أنه لا مانع من قبول هدايا أولياء الأمور التي يرسلونها مع أبنائهم خصوصا إذا كان ردها إلى الطالب يسبب حرجا في مشاعرهم كما ذكر في السؤال.

جاء في درر الحكام: الهدية في المال الذي يعطى لأحد أو يرسل إليه إكراما له وخرج بقيد الإكرام الرشوة لأن الرشوة لا ترسل إكراما بل تعطى شرط الإعانةأي تعطى توصلا بها إلى تلك الأغراض المتقدمة الذكر ولا تعطى لمجرد الإكرام والإجلال، ومع كل هذا فإذا أرادت أمك التورع والبعد عن موطن الشبهة فإن لها ذلك وعليها حينئذ أن تبين الأمر لطلابها بيانا شافيا.