بوابة الدولة
الخميس 5 فبراير 2026 02:24 صـ 17 شعبان 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

رجب حميدة يكتب .. زيارة الرئيس السيسي لتركيا: بداية جديدة لتعاون استراتيجي متعدد الجوانب

رجب هلال حميدة
رجب هلال حميدة

لحظة مفصلية، في العلاقات المصرية التركية التي تشهد تحولًا غير مسبوق مع زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى الأولى منذ 12 عامًا.

تأتي هذه الزيارة في وقت حساس، وسط تحولات إقليمية ودولية معقدة، لتفتح فصلًا جديدًا في ملف التعاون بين البلدين -بعد سنوات من التوتر والتباعد-، وهو ما يدفعنا للتساؤل عن أبعاد هذه الزيارة ودلالاتها في السياقين الإقليمي والدولي في هذا التوقيت بالتحديد.

بشكل عام يشكل الاقتصاد عمود العلاقات الثنائية، حيث تجاوز حجم التبادل التجاري بين مصر وتركيا حاجز العشرة مليارات دولار. هذه الأرقام تعكس مستوى متقدمًا من التعاون التجاري بين البلدين، والتوقعات تشير إلى أن هذا الرقم مرشح للتضاعف في المستقبل القريب، خاصة مع توقيع نحو 20 اتفاقية جديدة خلال الزيارة الحالية. والاتفاقيات الموقعة اليوم لا تقتصرعلى الجوانب التجارية فقط، بل تمتد إلى مجالات استثمارية متنوعة، أبرزها مشروع إنشاء مصنع للطائرات المسيرة التركية في مصر وورش لبناء السفن. هذه المشاريع تسهم في تعزيز الصناعات الدفاعية المصرية، وتفتح آفاقًا واسعة لنقل التكنولوجيا التركية المتقدمة وتوفير فرص عمل جديدة للسوق المصري، مما يعزز من قوة مصر الاقتصادية والإنتاجية.

ولا يتوقف التعاون المصري التركي عند حدود الاقتصاد فقط، بل يمتد ليشمل ملفات إقليمية هامة، وفي مقدمتها قضية الصومال. تمتلك مصر وتركيا رؤية مشتركة لدعم وحدة واستقرار الصومال، وهو ما يعكس التزام البلدين بتعزيز الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي. وفي هذا السياق، يأتي التنسيق بين مصر وتركيا كجزء من استراتيجية أوسع لتعزيز وضع البلدين في القارة الأفريقية. فتعتبر مصر بوابة رئيسية للتجارة الأفريقية بفضل عضويتها في تجمع الكوميسا، وهو ما يعززفرص التعاون بين البلدين في هذا المحور الهام. وتركيا بدورها ترى في مصر شريكًا استراتيجيًا للوصول إلى الأسواق الأفريقية، مما يفتح الباب لتعميق العلاقات الاقتصادية والسياسية بين البلدين في أفريقيا.

وبالإضافة إلى الملف الأفريقي، فإن القضية الفلسطينية تعد نقطة التقاء رئيسية بين مصر وتركيا. التنسيق المصري التركي في هذا الشأن يعزز من قدرة البلدين على التأثير في مجريات الأحداث المتعلقة بالحقوق الفلسطينية، خاصة في ظل الانتهاكات المتواصلة في غزة والضفة الغربية والقدس. هذا التعاون، إذا ما تم بشكل منسق، يمكن أن يشكل قوة ضاغطة لصالح القضية الفلسطينية، ويعزز من دعم حقوق الشعب الفلسطيني في الساحة الدولية.

وتعتبر واحدة من القضايا الأكثر تعقيدًا وحساسية في العلاقات المصرية التركية هي مسألة ترسيم الحدود البحرية. هذا الملف لا يقتصر على الجانب الفني فقط، بل يحمل أبعادًا استراتيجية تتعلق بأمن الطاقة في منطقة شرق المتوسط. التعاون في هذا الشأن يمكن أن يفتح الباب أمام اكتشاف واستغلال الثروات الطبيعية في البحر المتوسط، وهو ما يعزز من قدرات البلدين في تأمين احتياجاتهما من الطاقة، خاصة في ظل التحديات الحالية المتعلقة بتقلبات أسواق الطاقة العالمية.

إلى جانب ملف ترسيم الحدود، تأتي الصناعات الدفاعية والتعاون العسكري بين البلدين -وتحديدًا في الصومال- كواحد من المجالات التي يمكن أن تشهد تطورًا ملحوظًا. خاصة بعد الإعلان عن إقامة مصانع للطائرات المسيرة وتطوير الصناعات العسكرية في مصر يعزز من قدرات البلدين في مواجهة التحديات الأمنية الإقليمية، ويؤكد على أهمية التعاون في المجال..
إننا نرى ان زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي ليست زياره برتكوليه،بل تأتي بدرجة لا تقل أهمية عن التطورات الإقليمية الأخيرة في ليبيا وسوريا والتي تشكل جزءًا هامًا من التحديات التي تواجه البلدين. فالتنسيق المصري التركي في هذه الملفات يعكس رغبة البلدين في تجاوز الخلافات السابقة والعمل سويًا على تعزيز الاستقرار في المنطقة. فالبلدان يسعيان إلى تحقيق توازن في سياساتهما الخارجية بما يتماشى مع مصالحهما الاستراتيجية، بعيدًا عن تأثير القوى الدولية أننا نرى أن زيارة الرئيس المصري الحالية إلى تركيا ليست مجرد زيارة بروتوكولية، بل هي خطوة استراتيجية تأتي في إطار إعادة بناء العلاقات بين البلدين على أسس من التعاون المتبادل والمصالح "الحقيقية" المشتركة. بعيدًا عن المهاترات السياسية، فالتنسيق الإقليمي، وتطوير الصناعات الدفاعية وغيرها من المجالات الهامة يمكن أن تشكل أساسًا متينًا لعلاقات ثنائية قوية في المستقبل بعيدًا عن ملفات الماضي.

وأحسب أنه في ظل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، مصر وتركيا تتجهان نحو هذا التوجه لتشكيل شراكة استراتيجية قد تسهم في إعادة رسم خريطة التأثير في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا. من خلال تعزيز التنسيق في كافة الملفات الإقليمية، وخاصة في القرن الأفريقي، والصومال، والتطورات في فلسطين، ويمكن لهذا التعاون أن يكون قوة دافعة للاستقرار والتنمية في المنطقة.

لحظة مفصلية، في العلاقات المصرية التركية التي تشهد تحولًا غير مسبوق مع زيارة الرئيس المصري الأولى منذ 12 عامًا. تأتي هذه الزيارة في وقت حساس، وسط تحولات إقليمية ودولية معقدة، لتفتح فصلًا جديدًا في ملف التعاون بين البلدين -بعد سنوات من التوتر والتباعد-، وهو ما يدفعنا للتساؤل عن أبعاد هذه الزيارة ودلالاتها في السياقين الإقليمي والدولي في هذا التوقيت بالتحديد.

وبشكل عام يشكل الاقتصاد عمود العلاقات الثنائية، حيث تجاوز حجم التبادل التجاري بين مصر وتركيا حاجز العشرة مليارات دولار. هذه الأرقام تعكس مستوى متقدمًا من التعاون التجاري بين البلدين، والتوقعات تشير إلى أن هذا الرقم مرشح للتضاعف في المستقبل القريب، خاصة مع توقيع نحو 20 اتفاقية جديدة خلال الزيارة الحالية. والاتفاقيات الموقعة اليوم لا تقتصر على الجوانب التجارية فقط، بل تمتد إلى مجالات استثمارية متنوعة، أبرزها مشروع إنشاء مصنع للطائرات المسيرة التركية في مصر وورش لبناء السفن. هذه المشاريع تسهم في تعزيز الصناعات الدفاعية المصرية، وتفتح آفاقًا واسعة لنقل التكنولوجيا التركية المتقدمة وتوفير فرص عمل جديدة للسوق المصري، مما يعزز من قوة مصر الاقتصادية والإنتاجية.

ولا يتوقف التعاون المصري التركي عند حدود الاقتصاد فقط، بل يمتد ليشمل ملفات إقليمية هامة، وفي مقدمتها قضية الصومال. تمتلك مصر وتركيا رؤية مشتركة لدعم وحدة واستقرار الصومال، وهو ما يعكس التزام البلدين بتعزيز الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي. وفي هذا السياق، يأتي التنسيق بين مصر وتركيا كجزء من استراتيجية أوسع لتعزيز وضع البلدين في القارة الأفريقية. فتعتبر مصر بوابة رئيسية للتجارة الأفريقية بفضل عضويتها في تجمع الكوميسا، وهو ما يعزز فرص التعاون بين البلدين في هذا المحور الهام. وتركيا بدورها ترى في مصر شريكًا استراتيجيًا للوصول إلى الأسواق الأفريقية، مما يفتح الباب لتعميق العلاقات الاقتصادية والسياسية بين البلدين في أفريقيا.

وبالإضافة إلى الملف الأفريقي، فإن القضية الفلسطينية تعد نقطة التقاء رئيسية بين مصر وتركيا. التنسيق المصري التركي في هذا الشأن يعزز من قدرة البلدين على التأثير في مجريات الأحداث المتعلقة بالحقوق الفلسطينية، خاصة في ظل الانتهاكات المتواصلة في غزة والضفة الغربية والقدس. هذا التعاون، إذا ما تم بشكل منسق، يمكن أن يشكل قوة ضاغطة لصالح القضية الفلسطينية، ويعزز من دعم حقوق الشعب الفلسطيني في الساحة الدولية.

وتعتبر واحدة من القضايا الأكثر تعقيدًا وحساسية في العلاقات المصرية التركية هي مسألة ترسيم الحدود البحرية. هذا الملف لا يقتصر على الجانب الفني فقط، بل يحمل أبعادًا استراتيجية تتعلق بأمن الطاقة في منطقة شرق المتوسط. التعاون في هذا الشأن يمكن أن يفتح الباب أمام اكتشاف واستغلال الثروات الطبيعية في البحر المتوسط، وهو ما يعزز من قدرات البلدين في تأمين احتياجاتهما من الطاقة، خاصة في ظل التحديات الحالية المتعلقة بتقلبات أسواق الطاقة العالمية.

إلى جانب ملف ترسيم الحدود، تأتي الصناعات الدفاعية والتعاون العسكري بين البلدين -وتحديدًا في الصومال- كواحد من المجالات التي يمكن أن تشهد تطورًا ملحوظًا. خاصة بعد الإعلان عن إقامة مصانع للطائرات المسيرة وتطوير الصناعات العسكرية في مصر يعزز من قدرات البلدين في مواجهة التحديات الأمنية الإقليمية، ويؤكد على أهمية التعاون في المجال..
إننا نرى ان زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي ليست زياره برتكوليه،بل تأتي بدرجة لا تقل أهمية عن التطورات الإقليمية الأخيرة في ليبيا وسوريا والتي تشكل جزءًا هامًا من التحديات التي تواجه البلدين. فالتنسيق المصري التركي في هذه الملفات يعكس رغبة البلدين في تجاوز الخلافات السابقة والعمل سويًا على تعزيز الاستقرار في المنطقة. فالبلدان يسعيان إلى تحقيق توازن في سياساتهما الخارجية بما يتماشى مع مصالحهما الاستراتيجية، بعيدًا عن تأثير القوى الدولية أننا نرى أن زيارة الرئيس المصري الحالية إلى تركيا ليست مجرد زيارة بروتوكولية، بل هي خطوة استراتيجية تأتي في إطار إعادة بناء العلاقات بين البلدين على أسس من التعاون المتبادل والمصالح "الحقيقية" المشتركة. بعيدًا عن المهاترات السياسية، فالتنسيق الإقليمي، وتطوير الصناعات الدفاعية وغيرها من المجالات الهامة يمكن أن تشكل أساسًا متينًا لعلاقات ثنائية قوية في المستقبل بعيدًا عن ملفات الماضي.

وأحسب أنه في ظل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، مصر وتركيا تتجهان نحو هذا التوجه لتشكيل شراكة استراتيجية قد تسهم في إعادة رسم خريطة التأثير في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا. من خلال تعزيز التنسيق في كافة الملفات الإقليمية، وخاصة في القرن الأفريقي، والصومال، والتطورات في فلسطين، ويمكن لهذا التعاون أن يكون قوة دافعة للاستقرار والتنمية في المنطقة.

خالص التمنيات بمستقبل أفضل للشعبين وللعلاقات الاستراتيجية بين البلدين الكبيرين.

كاتب المقال الشيخ رجب هلال حميدة البرلمانى السابق والنائب الاول لرئيس حزب إرادة جيل وعضو تحالف الاحزاب المصرية

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى04 فبراير 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 46.8766 46.9766
يورو 55.3894 55.5122
جنيه إسترلينى 64.2865 64.4425
فرنك سويسرى 60.4080 60.5758
100 ين يابانى 29.9129 29.9787
ريال سعودى 12.4998 12.5271
دينار كويتى 153.4421 153.8198
درهم اماراتى 12.7614 12.7907
اليوان الصينى 6.7526 6.7675

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 7610 جنيه 7555 جنيه $159.60
سعر ذهب 22 6975 جنيه 6925 جنيه $146.30
سعر ذهب 21 6660 جنيه 6610 جنيه $139.65
سعر ذهب 18 5710 جنيه 5665 جنيه $119.70
سعر ذهب 14 4440 جنيه 4405 جنيه $93.10
سعر ذهب 12 3805 جنيه 3775 جنيه $79.80
سعر الأونصة 236740 جنيه 234965 جنيه $4964.26
الجنيه الذهب 53280 جنيه 52880 جنيه $1117.23
الأونصة بالدولار 4964.26 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى