بوابة الدولة
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 01:45 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
تأهيل المنشآت المائية”.. ورشة عمل جديدة بالمقر الرئيسى لمركز التدريب الإقليمى للموارد المائية والرى مجمع مبارك والاستوديوهات يدفعان إيرادات مدينة الإنتاج الإعلامي لكسر حاجز المليار أمطار سيولة على المساهمين.. 1.59 مليار جنيه كاش في جيب ملاك ”العربية للأسمنت” وكيل وزارة التعليم بأسيوط يعلن استلام جناح توسع بمدرسة الحسين بن على الابتدائية بمنفلوط قواعد وشروط اختيار مشرفي حج الجمعيات الأهلية لموسم حج 1448هـ / 2027م محافظ أسيوط يبحث مطالب أهالي الهمامية بالبداري.. ومناقشة ملفات مياه الشرب والصرف الصحي رئيسة جمهورية سلوفينيا تلقى اليوم محاضرة بجامعة القاهرة وزير العمل يعتمد خطة التدريب المهني للعام 2026-2027 لتأهيل 8,899 شابا وزير الخارجية يعقد اجتماعا للوقوف على تطورات الإعداد لإطلاق المنظومة الوطنية الموحدة للتعاون الدولي إبراهيم فايق يكشف حقيقة رحيل إمام عاشور عن الأهلي في يناير رئيسة جمهورية سلوفينيا تلقى اليوم محاضرة بجامعة القاهرة مع اكتساح الديمقراطيين للانتخابات النصفية.. ترامب: أقبل النتائج ومستعد للعمل معهم

الكاتب الصحفي ممدوح عيد يكتب .. الطموح والقناعة: حكاية البحث عن السعادة”

الكاتب الصحفى ممدوح عيد
الكاتب الصحفى ممدوح عيد

من الأمراض النفسية الخطيرة التي تسيطر على الإنسان هو " الطمع"، الذي يظنه الكثيرون أنه طموح زائد. إن الاعتقاد السائد لدى معظم الناس هو أن السعادة تكمن في المال الكثير، المنصب الرفيع، والشهرة البراقة. ولكن، يغفلون عن الحقيقة البسيطة أن السعادة مرتبطة بشكل وثيق بالقناعة.
في حين أن الطموح بحد ذاته ليس عيبًا، إلا أن عندما يتجاوز حدوده المعقولة يتحول إلى طمع، وهذا الطمع دائمًا ما يؤدي في نهاية المطاف إلى الضياع في غياهب الشهرة، والأضواء، والثروة .
إن القناعة هي المفتاح الحقيقي للسعادة، وهي التي تمكن الإنسان من العيش بهدوء ورضا.
هناك العديد من القصص والحكم التي تثبت أن القناعة هي السبيل إلى السعادة الحقيقية. فعلى سبيل المثال، تأتي قصة الملك في الصين القديمة، الذي أراد مكافأة أحد مواطنيه بالسماح له بامتلاك كل المساحات التي يمكنه قطعها سيرًا على قدميه.
هذا الرجل الذي انطلق بفرحة كبيرة، ساعيًا لامتلاك المزيد والمزيد من الأرض، لم يدرك متى يكفيه ما حصل عليه، فاستمر في السير حتى أنهكه التعب، وانتهى به الأمر ضائعًا بلا شيء.
هذه القصة تعلمنا درسًا عظيمًا: "لا يمكن للإنسان أن يحقق السعادة إلا إذا عرف حد الكفاية".
لقد أطلق الباحثان لوراناش وهوارد ستيفنسون مفهوم "النجاح الكافي" للتحذير من النجاح الزائف الذي يستهلك عمر الإنسان دون أن يجلب له السعادة الحقيقية. النجاح الذي يجعل الإنسان يتعطش للمزيد دون أن يشعر بالارتواء، هو نجاح ناقص. يجب على الإنسان أن يتعلم متى يقول "كفى" ويتجنب الانجراف وراء الشهرة والثروة والسلطة بلا حدود.
أشار عالم النفس المالطي إدوارد دي بونو إلى أن التعاسة هي الفجوة بين قدراتنا وتوقعاتنا.
نحن نعيش في هذه الحياة بعقلية السنجاب، الذي يقطف ويخزن ثمار البندق بكميات تفوق حاجته بكثير، دون أن يدرك أن حياته يمكن أن تكون أسعد وأبسط إذا تعلم الرضا والاكتفاء.

إن الابتلاء جزء لا يتجزأ من الحياة، وهو اختبار على الصبر والرضا.
في لحظات الابتلاء، يجب أن نتذكر أن ما أصابنا هو خير في طياته، وأنه فرصة للتأمل وإعادة التفكير في حياتنا. الكثير منا يعتقد أن السعادة هي نتاج لظروف خارجية فقط، ولكن الحقيقة هي أنها تنبع من الداخل، من قدرتنا على القناعة والرضا بما قسمه الله لنا.
إن القناعة هي الأساس لتحقيق السعادة الحقيقية. في الوقت الذي نعيش فيه في عالم مليء بالتحديات والطموحات التي لا تنتهي، يجب علينا أن نتعلم كيفية التوازن بين الطموح والقناعة. السعادة ليست في الوصول إلى أعلى القمم، بل في القدرة على الاستمتاع بما لدينا، والشعور بالرضا الداخلي الذي يأتينا عندما نعرف حدودنا ونقول "كفى" في الوقت المناسب.

كاتب المقال الكاتب الصحفى ممدوح عيد مدير تحرير جريدة الجمهورية

موضوعات متعلقة