بوابة الدولة
الجمعة 30 أكتوبر 2026 06:23 مـ 18 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
رئيس الجمارك: نعمل على تسهيل وميكنة الإجراءات الجمركية لخفض زمن الإفراج وتقليل الأعباء على المستثمرين مسئول في البنك المركزي الأوروبي: السياسة النقدية ”متزنة” وأغلب الأسعار مستقرة مانشستر يونايتد يفتح باب المفاوضات مع السيتي لضم الجزائري ريان آيت نوري حمزة علاء يعود لحراسة مرمى الأهلي أمام المقاولون العرب في كأس عاصمة مصر الزمالك يستأنف تدريباته استعدادًا لمواجهة وادي دجلة في كأس عاصمة مصر المصرية لنقل الكهرباء توقع عقدين بقيمة 4 مليارات جنيه لدعم الشبكة واستيعاب الطاقة المتجددة|صور مستشفى”العجوزة التخصصي” يجري 420 جراحة أورام خلال عام من إطلاق الخدمة مصر والمجر.. علاقات وارتباط وثيق على مدار التاريخ الأرصاد: استمرار تدفق السحب المنخفضة على السواحل الشمالية وفرص لسقوط الأمطار محافظ الغربية: تحصين نحو 78 ألف رأس ماشية ضد الأمراض الوبائية وصول اللجنة المشرفة على انتخابات الهيئة العليا لحزب الوفد إلى المقر الرئيسي مدير إدارة المستشفيات يتفقد العمل بمستشفى حمدي الطباخ المركزي بأبوحمص

المستشار اسامة الصعيدي يكتب .. بعد الاطلاع عدم الدستورية واستقرار المراكز القانونيه

 المستشار اسامه الصعيدي
المستشار اسامه الصعيدي

يثور التساؤل دائماً عن الآثار القانونية للحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة، وهل ينحصر أثر الحكم بعدم الدستورية في المستقبل فقط ولا يكون له أثر رجعي على العلاقات التعاقدية والمراكز القانونية في الماضي والسابقة على صدوره؟ وبالأحرى يثور سؤال آخر هل الأحكام القضائية كاشفة أم منشئة؟
وفي ذات السياق وقبل الإجابة على الأسئلة المشار إليها وجب الإشارة إلى نص المادة 49/3 من قانون المحكمة الدستورية العليا التي تنص على أنه "يترتب على الحكم بعدم الدستورية عدم جواز تطبيق النص القانوني من اليوم التالي لتاريخ نشر الحكم"، فالحكم بعدم الدستورية يترتب عليه أن يغدوا النص القانوني غير الدستوري معدوماً من الناحية القانونية، ويتم تجريده من قوة نفاذه مستقبلاً وزوال الآثار القانونية المترتبة عليه، منذ إقراره في الماضي، فيسري الحكم بعدم الدستورية بأثر رجعي على الحقوق والمراكز القانونية التي نشأت قبل صدوره، ويقودنا ذلك إلى الإجابة على الأسئلة المشار إليها بأن الأصل في الأحكام القضائية أنها كاشفة وليست منشئة، إذ هي لا تحدث جديداً ولا تنشئ مراكز أو أوضاعاً لم تكن موجودة من قبل بل هي تكشف عن حكم الدستور أو القانون في المنازعات المطروحة على القضاء، وترده إلى مفهومه الصحيح الذي يلازمه منذ صدوره.
وفي ذات السياق أيضاً وإذا انتهينا إلى أن الأحكام القضائية ومنها الحكم بعدم الدستورية هي كاشفة الأمر الذي يستتبع أن يكون للحكم بعدم الدستورية أثر رجعي على الحقوق والمراكز القانونية التي نشئت قبل صدوره ولكن يستثنى من ذلك الآتي :
أولاً: أعطى المشرع للمحكمة الدستورية العليا سلطة تقرير أثر غير رجعي لحكمها، فلا تنسحب آثاره إلا على المستقبل فقط.
ثانياً: لا تنسحب آثار الحكم بعدم الدستورية على المراكز القانونية التي استقرت قبل صدوره بحكم قضائي حائز لقوة الأمر المقضي به ومحمولاً على النصوص القانونية التي قضى ببطلانها، ويستثنى من ذلك الحكم بعدم الدستورية المتعلق بنص جنائي، إذ إن أحكام الإدانة الصادرة استناداً إليه تعتبر كأن لم تكن وهو ما يعني سقوطها بكل آثارها.
ثالثاً: لا تنسحب أثار الحكم بعدم دستورية نص ضريبي على الماضي إنما يقتصر الاثر الرجعي على الطاعن بعدم الدستورية وحده.
رابعاً:إتجهت محكمتا النقض والإدارية العليا إلى انه يستثنى من الأثر الرجعي للحكم بعدم الدستورية الحقوق والمراكز القانونية التي استقرت بإنقضاء مدة التقادم.
وفي النهاية " بات التأكيد على أن سيادة القانون تستوجب بداهة عدم خروج القوانين واللوائح على أحكام الدستور باعتباره القانون الأسمى، لذا خصص الدستور فصلاً مستقلاً للمحكمة الدستورية العليا على أنها هيئة مستقلة قائمة بذاتها تتولى دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح"

كاتب المقال المستشار اسامه الصعيدي

موضوعات متعلقة