بوابة الدولة
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 08:09 صـ 23 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
4 نوفمبر.. يوم استثنائي يجمع بين مناسبتين في حياة البابا تواضروس الثاني الأرصاد الجوية.. ارتفاع طفيف في درجات الحرارة الأربعاء على أغلب الأنحاء الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : حديث الصدق ياوطنى إنطلاقا من تحيه واجبه لرئيس الحكومه . محمد طرابيه يكتب : هل كل من انتشر أصبح مؤثراً ؟! التموين : ارسال 2131 طن مساعدات إلى غزة عبر 20 قافلة.. وإطلاق القافلة 21 الشهر المقبل ارتفاع الحرارة وشبورة كثيفة.. تفاصيل حالة الطقس اليوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026 وزير السياحة المصري يستقبل نظيره السعودي ببورصة لندن لبحث تعزيز التعاون السياحي وزيــر الدولة للإعلام يستقبل وزير الإعلام الأردني من 700 جنيه إلى 7 آلاف.. قصة فاطمة عيد من مستفيدة بـ”تكافل وكرامة” إلى مشرفة بمصنع غزل في الفيوم غدًا.. الدكتورة صفية أحمد حسونة تتلقى عزاء والدتها بمسجد الرحمن الرحيم بصلاح سالم وزير شئون المجالس النيابية: يؤكد امام النواب نحرص على تعزيز التعاون ومتابعة توصياتكم السيد البدوي يصدر قرارًا بتأسيس «مركز الوفد للتوثيق والتراث» وشريف عارف مديرًا له

المسـتشار أسامـــة الصعيد ييكتب.. بعد الإطلاع الذكاء الاصطناعي والروبوتات القاتلة

المسـتشار أسامـــة الصعيد
المسـتشار أسامـــة الصعيد

مما لا شك فيه أنه يشهد العالم تقدماً علمياً تكنولوجياً هائلاً في جميع مجالات الحياة المختلفة ويعتبر الذكاء الاصطناعي من أهم آثار التكنولوجيا الحديثة، وقبل الخوض فى موضوع مقالنا نحو إلقاء الضوء على أهم المشكلات التي قد تترتب نتيجة استعمال الذكاء الاصطناعي أو نظام الروبوتات وهي المسؤولية الجنائية عن جرائم روبوتات الذكاء الاصطناعي، دعونا أولاً نتسائل هل نحن أمام ذكاء اصطناعي فعلاً أم ذكاء الأنسان الذي يسخر القوى الطبيعية لخدمته ورفاهيته ثم يخونه ذكائه فلا يسيطر على هذه الآلات التي صنعها ليكون هو ضحيتها، وهذا الذي حدث بالفعل فى العلاقة بين الإنسان والروبوت، فذكاء الأنسان هو الذي أوجد الروبوت وهو عبارة عن أنظمة كومبيوتر لها القدرة على القيام بذات المهام المطلوبة من الإنسان البشري، بحيث تكون لتلك الآلات المبرمجة اتخاد الإجراءات المناسبة من تلقاء نفسها ودون تدخل العنصر البشري وذلك فى الكثير من المجالات المختلفة، وتكون الطامة الكبرى حينما يقع الإنسان تحت مغبة غباء هذه الآلات التي صنعها ليكون ضحيتها.
وفى ذات السياق أود التأكيد على تحفظي على تسمية الروبوت بالذكاء الاصطناعي، فالذكاء هو مرتبط بالأنسان البشري وليس بالآلات والبرامج التي يصنعها الإنسان، كما أن الذكاء يشمل القدرات العقلية المتعلقة بالقدرة على التحليل والتخطيط وحل المشاكل وسرعة التصرف والقدرة على التفكير المجرد والقدرة أيضاً على الإحساس وإبداء المشاعر وفهم مشاعر الآخرين وهذه العناصر جميعها مرتبطة بالعقل البشري القادر على الإدراك والتمييز، وليس الآلات أو ما يسمى الروبوتات والتي يطلق عليها مصطلح الذكاء الاصطناعي وهو المصطلح الذي نتحفظ عليه على نحو ما سبق الإشارة إليه.
وفى ذات السياق أيضاً وعودة إلى موضوع مقالنا يبقي الإنسان هو ضحية استخدام ذكائه فى استخدام الروبوتات لخدمته وتحقيق رفاهيته وتكمن الإشكالية فى عدم وجود تنظيم تشريعي ينظم أفعال الروبوتات وأضرارها ومن وجهة نظري فالمسئولية المدنية يسهل تطبيقها وفقاً للقواعد العامة فى هذا الشأن ولكن تبقي الإشكالية الكبرى فى مقام بحث المسؤولية الجنائية للروبوتات؟ ومدى إمكانية قبول فكرة إسناد الجريمة للروبوت؟ وهل تتطابق الفلسفة العقابية وأهدافها مع العقوبات التي قد يكون الروبوت محلها؟ وكيف يتحقق الركن المعنوي للجريمة إذا إرتكبها الروبوت؟ وما مدى مسؤولية المالك والمبرمج للروبوت عن الجرائم التي ترتكبها هذه الروبوتات؟ كل هذه الأسئلة وغيرها تحتاج ذكاء تشريعي لمواجهة خطر هذه الروبوتات فى إطار فلسفة الجزاء الجنائي وتحقيق أهدافه وقد يكون ذلك موضوع بحث بعيداً عن مجرد مقال يشمل فكرتنا نحو الموضوع المشار إليه.
وفى النهاية »يجب التأكيد على أن الذكاء ليس فى القدرة على تسخير القوى الطبيعية لخدمة الإنسان ورفاهيته بل أيضاً القدرة على مواجهة الآثار السلبية لذلك«.

موضوعات متعلقة