بوابة الدولة
الثلاثاء 18 أغسطس 2026 11:32 مـ 4 ربيع أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
اتحاد الكرة يعتمد برنامج إعداد منتخب الصالات معهد البحوث الفلكية يفتتح مركز الذكاء الاصطناعي وتقنيات التراث الافتراضي المصري البريطاني تعرف على تفاصيل.. شروط القبول بالمعهد العالي لتكنولوجيا النقل بوردان مدير تموين القاهرة: توافر السلع واستقرار الأسعار.. و1037 تصريح أوكازيون.. ونسبة تحقيق الشكاوى 100% القابضة للمطارات تعلن حصاد عمل أول 3 شهور من نظام التحول الرقمى ناصر ماهر لم يستأنف على حبسه.. كيف تحرك فرد الأمن لتنفيذ حكم الـ6 أشهر؟ شيكو: سعيد جدًا بإيرادات صقر وكناريا ونجهز لجزء ثانٍ من الفيلم وزير الخارجية يجتمع مع قطاع التعاون الدولي بالوزارة الدفاع الجوي الإماراتى يرصد تهديدا صاروخيا.. على المواطنين البقاء بمكان آمن الداخلية الإماراتية: الدفاعات الجوية تتعامل الآن مع تهديد صاروخي رئيس الوزراء يفتتح مركز الخدمات الضريبية المميزة بالعلمين الجديدة رئيس مجلس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لتطوير وتنمية منطقة الساحل الشمالي الغربي

المسـتشار أسامـــة الصعيد ييكتب.. بعد الإطلاع الذكاء الاصطناعي والروبوتات القاتلة

المسـتشار أسامـــة الصعيد
المسـتشار أسامـــة الصعيد

مما لا شك فيه أنه يشهد العالم تقدماً علمياً تكنولوجياً هائلاً في جميع مجالات الحياة المختلفة ويعتبر الذكاء الاصطناعي من أهم آثار التكنولوجيا الحديثة، وقبل الخوض فى موضوع مقالنا نحو إلقاء الضوء على أهم المشكلات التي قد تترتب نتيجة استعمال الذكاء الاصطناعي أو نظام الروبوتات وهي المسؤولية الجنائية عن جرائم روبوتات الذكاء الاصطناعي، دعونا أولاً نتسائل هل نحن أمام ذكاء اصطناعي فعلاً أم ذكاء الأنسان الذي يسخر القوى الطبيعية لخدمته ورفاهيته ثم يخونه ذكائه فلا يسيطر على هذه الآلات التي صنعها ليكون هو ضحيتها، وهذا الذي حدث بالفعل فى العلاقة بين الإنسان والروبوت، فذكاء الأنسان هو الذي أوجد الروبوت وهو عبارة عن أنظمة كومبيوتر لها القدرة على القيام بذات المهام المطلوبة من الإنسان البشري، بحيث تكون لتلك الآلات المبرمجة اتخاد الإجراءات المناسبة من تلقاء نفسها ودون تدخل العنصر البشري وذلك فى الكثير من المجالات المختلفة، وتكون الطامة الكبرى حينما يقع الإنسان تحت مغبة غباء هذه الآلات التي صنعها ليكون ضحيتها.
وفى ذات السياق أود التأكيد على تحفظي على تسمية الروبوت بالذكاء الاصطناعي، فالذكاء هو مرتبط بالأنسان البشري وليس بالآلات والبرامج التي يصنعها الإنسان، كما أن الذكاء يشمل القدرات العقلية المتعلقة بالقدرة على التحليل والتخطيط وحل المشاكل وسرعة التصرف والقدرة على التفكير المجرد والقدرة أيضاً على الإحساس وإبداء المشاعر وفهم مشاعر الآخرين وهذه العناصر جميعها مرتبطة بالعقل البشري القادر على الإدراك والتمييز، وليس الآلات أو ما يسمى الروبوتات والتي يطلق عليها مصطلح الذكاء الاصطناعي وهو المصطلح الذي نتحفظ عليه على نحو ما سبق الإشارة إليه.
وفى ذات السياق أيضاً وعودة إلى موضوع مقالنا يبقي الإنسان هو ضحية استخدام ذكائه فى استخدام الروبوتات لخدمته وتحقيق رفاهيته وتكمن الإشكالية فى عدم وجود تنظيم تشريعي ينظم أفعال الروبوتات وأضرارها ومن وجهة نظري فالمسئولية المدنية يسهل تطبيقها وفقاً للقواعد العامة فى هذا الشأن ولكن تبقي الإشكالية الكبرى فى مقام بحث المسؤولية الجنائية للروبوتات؟ ومدى إمكانية قبول فكرة إسناد الجريمة للروبوت؟ وهل تتطابق الفلسفة العقابية وأهدافها مع العقوبات التي قد يكون الروبوت محلها؟ وكيف يتحقق الركن المعنوي للجريمة إذا إرتكبها الروبوت؟ وما مدى مسؤولية المالك والمبرمج للروبوت عن الجرائم التي ترتكبها هذه الروبوتات؟ كل هذه الأسئلة وغيرها تحتاج ذكاء تشريعي لمواجهة خطر هذه الروبوتات فى إطار فلسفة الجزاء الجنائي وتحقيق أهدافه وقد يكون ذلك موضوع بحث بعيداً عن مجرد مقال يشمل فكرتنا نحو الموضوع المشار إليه.
وفى النهاية »يجب التأكيد على أن الذكاء ليس فى القدرة على تسخير القوى الطبيعية لخدمة الإنسان ورفاهيته بل أيضاً القدرة على مواجهة الآثار السلبية لذلك«.

موضوعات متعلقة