بوابة الدولة
الأربعاء 16 سبتمبر 2026 03:50 مـ 3 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
أبو مازن يثمن الجهود المصرية الكبيرة فى دعم القضية الفلسطينية الرئيس السيسى: مصر ترفض كافة أشكال الانتهاكات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين الرئيس السيسى يجدد موقف مصر الراسخ الرافض لتهجير الشعب الفلسطينى الذكاء الاصطناعى يدخل مرحلة التدريب الجماهيرى عبر 3 ملايين مواطن مصرى الجزار يطير إلى ألمانيا لإجراء جراحة الرباط الصليبي الإسكان تتابع رفع الكفاءة والتصدي للمخالفات بمدينتي ”الشيخ زايد وحدائق أكتوبر” رئيس مركز المناخ يحذر من 48 ساعة حارة.. وانكسار كبير في درجات الحرارة يبدأ الجمعة ترتيب الدوري المصري قبل مواجهة الزمالك وغزل المحلة بحوث الصحراء ومصر الخير يدعمان البحث التطبيقي بمشروعين لمعالجة المياه والتنمية المستدامة في سيناء وزارة الاتصالات وإنتل تتعاونان لتدريب مليون مواطن سنويًا على مفاهيم الذكاء الاصطناعي لمدة 3 سنوات وزير المالية.. للموظفين المتميزين بالضرائب: شكرًا.. «صُنَّاع التغيير» على ثقة المجتمع الضريبى الأعلى للإعلام: استدعاء الممثل القانوني لإذاعة ”صوت الزمالك” لجلسة استماع

رجب هلال حميدة يكتب : يوميات رمضانيه العفو والصفح من سمات المؤمنين..

رجب هلال حميدة
رجب هلال حميدة

وهذا نموذج للعفو والتسامح،روى البخاري في الصحيح: أن الصحابة اجتمعوا في مجلس يتشاورون في أمر الحرب, وكان معهم خالد بن الوليد سيف الله الذي خاض مائة معركة ما هزمت له راية أبداً, ومعهم بلال بن رباح , المولى العبد الذي رفعه الإسلام حتى أصبح سيداً من السادات, مؤذن الأرض لنداء السماء, ومعهم أبو ذر الغفاري ،فتكلم بلال فرد عليه أبو ذر قائلاً:
حتى أنت يابن السوداء, وهذه الكلمة سيئة, ولا تغتفر في الإسلام إلا بالتوبة والاستغفار, لماذا ؟؟
أديننا دين الألوان؟ أديننا دين التحزبات والعصبيات الجاهلية؟ أديننا دين الأسر التي تبني مجدها على جماجم الناس؟ لا والله, ديننا دين إخاء وحب.
فذهب بلال وقال:
والله لأرفعنك ( لأشكوك) إلى الرسول عليه الصلاة والسلام, وذهب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وأخبره, وقال:
يا رسول الله! تكلمت فقال لي كذا وكذا , فاحمر وجهه عليه الصلاة والسلام, فاستدعى أبا ذر ..فدخل علي النبي وسلم عليه.
وقال أبو ذر: {والله ما علمت هل رد عليّ السلام أو لا من الغضب)
ثم قال: أعيرته بأمه؟ إنك امرؤ فيك جاهلية قال: يا رسول الله! أعلى كبر سني وشيبتي؟ قال: نعم إنك امرؤ فيك جاهلية}
فخرج أبو ذر وقال:
لا جرم والله لأنصفن بلالاً من نفسي .
وأقبل بلال يمشي في الطريق فوضع أبو ذر رأسه على التراب, وقال: طأ يا بلال رأسي برجلك, لا أرفع رأسي حتى تطأه برجلك, فرجلك أكرم من رأسي -
فماذا فعل بلال؟ -
فبكى بلال! وقال: والله لا أطأ رأسك أنت أخي وحبيبي, فتعانقا والتزما وبكيا…
((إذا اقتتلت يوماً ففاضت دماؤها تذكرت القربى ففاضت دموعها))
يقول سبحانه عن المؤمنين..
{أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ} [المائدة:٥٤]
أذلة جمع ذليل, أي: أنه ذليل مع إخوانه, وأما مع الكفار فعزيز قوي, لكن الجاهلية عكس هذه الصورة؛ فإنها جعلت من الإنسان أسداً هصوراً على جيرانه وأرحامه وابناء وطنه ،وذليلاً مخادعاً جباناً أمام الكفار والأعداء ..
فنسأل الله أن يصلح الحال…
ويقول سبحانه في أصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام:
(أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح:٢٩].
فاعفوا واصفحوا وكونوا لله عابدين ومتسامحين..