بوابة الدولة
الجمعة 15 مايو 2026 06:50 مـ 28 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
صحة أسيوط تناقش مؤشرات وفيات الأمهات خلال الربع الأول من 2026 طوارئ فاقوس اجراء جراحة لانسداد معوى وورم بالقناة الشرجية وزائدة ”لوريال باريس” تجدد شراكتها مع مؤسسة ”مُطَمن” لإطلاق المرحلة الثانية من برنامج ”ستاند أب” (Stand Up) اختتام مؤتمر ”The Shift 2026” من ”إي آند مصر” لمناقشة مستقبل الاستثمار والتحول الاقتصادي في عصر الذكاء الاصطناعي قيادي بهيئة جيل المستقبل بحزب الوفد من وزارة الخارجية: التكنولوجيا هي المسار الإجباري لتمكين الشباب في استراتيجية حقوق الإنسان 2026 ظهور حفر وتشققات بطريق الدائري كورنيش الإبراهيمية بالفشن يثير غضب الأهالي والسائقين مجلس النواب يناقش مد الدورة النقابية الإثنين المقبل في رحاب الإمام الأكبر.. الأوقاف والمفتي ومحافظ الشرقية يحيون ذكرى عبد الحليم محمود بمسجد بلبيس ”تعليم شمال سيناء”: مستعدون لاستقبال أولى امتحانات صفوف النقل غدا السبت تقدير واسع من أهالي شمال سيناء بقافلة الوفد الطبية والخدمية الشاملة رئيس جامعة أسيوط الأهلية يهنئ القيادة السياسية بتجديد رئاسة مصر للمؤتمر قنصوة: مصر تعزز تعاونها الأكاديمي مع روسيا والعالم الإسلامي في كازان ( صور )

رجب هلال حميدة يكتب : يوميات رمضانيه العفو والصفح من سمات المؤمنين..

رجب هلال حميدة
رجب هلال حميدة

وهذا نموذج للعفو والتسامح،روى البخاري في الصحيح: أن الصحابة اجتمعوا في مجلس يتشاورون في أمر الحرب, وكان معهم خالد بن الوليد سيف الله الذي خاض مائة معركة ما هزمت له راية أبداً, ومعهم بلال بن رباح , المولى العبد الذي رفعه الإسلام حتى أصبح سيداً من السادات, مؤذن الأرض لنداء السماء, ومعهم أبو ذر الغفاري ،فتكلم بلال فرد عليه أبو ذر قائلاً:
حتى أنت يابن السوداء, وهذه الكلمة سيئة, ولا تغتفر في الإسلام إلا بالتوبة والاستغفار, لماذا ؟؟
أديننا دين الألوان؟ أديننا دين التحزبات والعصبيات الجاهلية؟ أديننا دين الأسر التي تبني مجدها على جماجم الناس؟ لا والله, ديننا دين إخاء وحب.
فذهب بلال وقال:
والله لأرفعنك ( لأشكوك) إلى الرسول عليه الصلاة والسلام, وذهب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وأخبره, وقال:
يا رسول الله! تكلمت فقال لي كذا وكذا , فاحمر وجهه عليه الصلاة والسلام, فاستدعى أبا ذر ..فدخل علي النبي وسلم عليه.
وقال أبو ذر: {والله ما علمت هل رد عليّ السلام أو لا من الغضب)
ثم قال: أعيرته بأمه؟ إنك امرؤ فيك جاهلية قال: يا رسول الله! أعلى كبر سني وشيبتي؟ قال: نعم إنك امرؤ فيك جاهلية}
فخرج أبو ذر وقال:
لا جرم والله لأنصفن بلالاً من نفسي .
وأقبل بلال يمشي في الطريق فوضع أبو ذر رأسه على التراب, وقال: طأ يا بلال رأسي برجلك, لا أرفع رأسي حتى تطأه برجلك, فرجلك أكرم من رأسي -
فماذا فعل بلال؟ -
فبكى بلال! وقال: والله لا أطأ رأسك أنت أخي وحبيبي, فتعانقا والتزما وبكيا…
((إذا اقتتلت يوماً ففاضت دماؤها تذكرت القربى ففاضت دموعها))
يقول سبحانه عن المؤمنين..
{أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ} [المائدة:٥٤]
أذلة جمع ذليل, أي: أنه ذليل مع إخوانه, وأما مع الكفار فعزيز قوي, لكن الجاهلية عكس هذه الصورة؛ فإنها جعلت من الإنسان أسداً هصوراً على جيرانه وأرحامه وابناء وطنه ،وذليلاً مخادعاً جباناً أمام الكفار والأعداء ..
فنسأل الله أن يصلح الحال…
ويقول سبحانه في أصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام:
(أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح:٢٩].
فاعفوا واصفحوا وكونوا لله عابدين ومتسامحين..