بوابة الدولة
الأربعاء 8 يوليو 2026 12:59 مـ 22 محرّم 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
ارتفاع أسعار النفط وخام برنت يسجل 76.24 دولار للبرميل اتحاد الكرة: نفخر بما حققه منتخبنا الوطني في كأس العالم ولن نترك حقنا وزارة التعليم تحظر قبول تحويلات طلاب ثالثة ثانوى بالمدارس الدولية بيان رسمي، اتحاد الكرة يشكر السيسي ويكشف تحركاته ضد أحداث مباراة الأرجنتين وكيل شباب النواب : فساد الفيفا سبب خروج مصر من كأس العالم ..ونسعي لتكريم اللاعبين تحت قبة البرلمان النائبة مروة حسان: إطلاق منظومة ربط البحث العلمي بالصناعة ينهي عصر الأبحاث حبيسة الأدراج استقطاب 800 مشتري دولي لزيادة صادرات ملابس الأطفال المصرية محافظ أسيوط: حملات مكبرة لرفع الإشغالات وإعادة الانضباط لشوارع مدينة منفلوط كأس العالم، تشكيل فرنسا المتوقع أمام المغرب في ربع النهائي ”الصحة الحيوانية” ينظم برنامجاً تدريبياً حول مقاومة مضادات الميكروبات بالتعاون مع ”الفاو” طارق تهامي يكتب: ڤيڤا حسام ..وفيفا العنصرية! محافظ أسيوط: تلقيح 4218 رأس ماشية وعلاج 2273 حالة ضمن جهود تطوير

رجب هلال حميدة يكتب : يوميات رمضانيه العفو والصفح من سمات المؤمنين..

رجب هلال حميدة
رجب هلال حميدة

وهذا نموذج للعفو والتسامح،روى البخاري في الصحيح: أن الصحابة اجتمعوا في مجلس يتشاورون في أمر الحرب, وكان معهم خالد بن الوليد سيف الله الذي خاض مائة معركة ما هزمت له راية أبداً, ومعهم بلال بن رباح , المولى العبد الذي رفعه الإسلام حتى أصبح سيداً من السادات, مؤذن الأرض لنداء السماء, ومعهم أبو ذر الغفاري ،فتكلم بلال فرد عليه أبو ذر قائلاً:
حتى أنت يابن السوداء, وهذه الكلمة سيئة, ولا تغتفر في الإسلام إلا بالتوبة والاستغفار, لماذا ؟؟
أديننا دين الألوان؟ أديننا دين التحزبات والعصبيات الجاهلية؟ أديننا دين الأسر التي تبني مجدها على جماجم الناس؟ لا والله, ديننا دين إخاء وحب.
فذهب بلال وقال:
والله لأرفعنك ( لأشكوك) إلى الرسول عليه الصلاة والسلام, وذهب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وأخبره, وقال:
يا رسول الله! تكلمت فقال لي كذا وكذا , فاحمر وجهه عليه الصلاة والسلام, فاستدعى أبا ذر ..فدخل علي النبي وسلم عليه.
وقال أبو ذر: {والله ما علمت هل رد عليّ السلام أو لا من الغضب)
ثم قال: أعيرته بأمه؟ إنك امرؤ فيك جاهلية قال: يا رسول الله! أعلى كبر سني وشيبتي؟ قال: نعم إنك امرؤ فيك جاهلية}
فخرج أبو ذر وقال:
لا جرم والله لأنصفن بلالاً من نفسي .
وأقبل بلال يمشي في الطريق فوضع أبو ذر رأسه على التراب, وقال: طأ يا بلال رأسي برجلك, لا أرفع رأسي حتى تطأه برجلك, فرجلك أكرم من رأسي -
فماذا فعل بلال؟ -
فبكى بلال! وقال: والله لا أطأ رأسك أنت أخي وحبيبي, فتعانقا والتزما وبكيا…
((إذا اقتتلت يوماً ففاضت دماؤها تذكرت القربى ففاضت دموعها))
يقول سبحانه عن المؤمنين..
{أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ} [المائدة:٥٤]
أذلة جمع ذليل, أي: أنه ذليل مع إخوانه, وأما مع الكفار فعزيز قوي, لكن الجاهلية عكس هذه الصورة؛ فإنها جعلت من الإنسان أسداً هصوراً على جيرانه وأرحامه وابناء وطنه ،وذليلاً مخادعاً جباناً أمام الكفار والأعداء ..
فنسأل الله أن يصلح الحال…
ويقول سبحانه في أصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام:
(أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح:٢٩].
فاعفوا واصفحوا وكونوا لله عابدين ومتسامحين..