بوابة الدولة
السبت 19 سبتمبر 2026 06:30 مـ 6 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
«الأعلى للإعلام»: إجراءات جديدة لصون واحترام الحياة الخاصة للمواطنين طاهر: توجيهات الرئيس السيسي بالتوسع في مراكز البيانات والجيل الخامس تعزز مكانة مصر الرقمية المسلماني: الثقافة تستطيع ترميم السياسة والعالم العربي يحتاج لمشروع فكري جديد ضبط وغلق ١٢ مركزا لعلاج الإدمان بدون ترخيص بالشرقية وزير الزراعة يستعرض خطة الدولة لتحقيق الأمن الغذائي والتنمية الزراعية الزراعة: قافلة مساعدات ضخمة تصل «كلابشة» بأسوان: شحنات من السلع والدواجن لدعم الأهالي افتتاح النسخة الثالثة من معرض هواة طوابع البريد بمشاركة 12 دولة غدا.. بدء حجز 25 ألف وحدة بنظام الإيجار التمليكى.. تعرف على الشروط جهاز الإحصاء: عدد السكان فى مصر الآن يساوى 14 دولة أوروبية بحلول 2035 استمرار اعمال المسح الميدانى بمصرف بلبيس للبحت عن التماسيح سعر الحديد اليوم السبت 19 سبتمبر 2026.. بكم الطن اليوم؟ هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ خططها في غزة

رجب هلال حميدة يكتب : يوميات رمضانيه العفو والصفح من سمات المؤمنين..

رجب هلال حميدة
رجب هلال حميدة

وهذا نموذج للعفو والتسامح،روى البخاري في الصحيح: أن الصحابة اجتمعوا في مجلس يتشاورون في أمر الحرب, وكان معهم خالد بن الوليد سيف الله الذي خاض مائة معركة ما هزمت له راية أبداً, ومعهم بلال بن رباح , المولى العبد الذي رفعه الإسلام حتى أصبح سيداً من السادات, مؤذن الأرض لنداء السماء, ومعهم أبو ذر الغفاري ،فتكلم بلال فرد عليه أبو ذر قائلاً:
حتى أنت يابن السوداء, وهذه الكلمة سيئة, ولا تغتفر في الإسلام إلا بالتوبة والاستغفار, لماذا ؟؟
أديننا دين الألوان؟ أديننا دين التحزبات والعصبيات الجاهلية؟ أديننا دين الأسر التي تبني مجدها على جماجم الناس؟ لا والله, ديننا دين إخاء وحب.
فذهب بلال وقال:
والله لأرفعنك ( لأشكوك) إلى الرسول عليه الصلاة والسلام, وذهب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وأخبره, وقال:
يا رسول الله! تكلمت فقال لي كذا وكذا , فاحمر وجهه عليه الصلاة والسلام, فاستدعى أبا ذر ..فدخل علي النبي وسلم عليه.
وقال أبو ذر: {والله ما علمت هل رد عليّ السلام أو لا من الغضب)
ثم قال: أعيرته بأمه؟ إنك امرؤ فيك جاهلية قال: يا رسول الله! أعلى كبر سني وشيبتي؟ قال: نعم إنك امرؤ فيك جاهلية}
فخرج أبو ذر وقال:
لا جرم والله لأنصفن بلالاً من نفسي .
وأقبل بلال يمشي في الطريق فوضع أبو ذر رأسه على التراب, وقال: طأ يا بلال رأسي برجلك, لا أرفع رأسي حتى تطأه برجلك, فرجلك أكرم من رأسي -
فماذا فعل بلال؟ -
فبكى بلال! وقال: والله لا أطأ رأسك أنت أخي وحبيبي, فتعانقا والتزما وبكيا…
((إذا اقتتلت يوماً ففاضت دماؤها تذكرت القربى ففاضت دموعها))
يقول سبحانه عن المؤمنين..
{أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ} [المائدة:٥٤]
أذلة جمع ذليل, أي: أنه ذليل مع إخوانه, وأما مع الكفار فعزيز قوي, لكن الجاهلية عكس هذه الصورة؛ فإنها جعلت من الإنسان أسداً هصوراً على جيرانه وأرحامه وابناء وطنه ،وذليلاً مخادعاً جباناً أمام الكفار والأعداء ..
فنسأل الله أن يصلح الحال…
ويقول سبحانه في أصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام:
(أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح:٢٩].
فاعفوا واصفحوا وكونوا لله عابدين ومتسامحين..