بوابة الدولة
الأحد 11 يناير 2026 09:19 مـ 22 رجب 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

رضا جنيدى تكتب زوجي الحبيب، رحيلك يُسعدني !

رضا جنيدى
رضا جنيدى

بعض النفوس تفهم الحب بشكل مغلوط؛ تحب فيملأ الحب حياتها قبحاً وتعاسة بدلاً من أن يملأ حياتها جمالاً وسعادة!

تتنازل عن كل شيء فتعيش بالذل والهوان، وتظن أنها بذلك تصون الحب، وتصنع بيتاً يعمه الاستقرار والأمان!

هكذا فهمَتِ الحب، أحبتْ زوجها حتى غرقتْ في بحر حبه، فما عادت تفرق بين الحب والاستعباد، وما عادت تفرق بين الرجولة والاستبداد.

ما رأت من زوجها غير القسوة والظلم، أما السعادة فكانت لحظات. كانت كفتات يُلقيه غنى على بلدة تعيش منذ شهور في أحضان المجاعات.

كانت تحاول إرضاءه، وتضحي بكل ما تستطيعه حتى لو كانت هذه التضحيات على حساب دينها! يطلب منها أن تتنازل عن زيها الشرعي؛ فتستجيب إرضاء وحباً له، ورغبة في امتلاك قلبه!

يُعجبه أن تتزين حين يصحبها إلى الخارج؛ فتستجيب علَّ قلبه يتعلق بها كما سيطر عليها حبه!

يُعجبه أن تخالط الرجال، وأن تتبسط مع زملائه في الكلام فتفعل من أجل إرضائه، وتجنباً لغضبه!

تنازلت حتى نسيت ما كانت عليه منذ الصغر مِن تقوى وعبادات وطاعات.

كانت تبذل الكثير من أجله، تنسى نفسها ولا تتذكر أيًّا من احتياجاتها، تُرضيها نظرة رضا من زوج عبوس لا يرضيه ما تبذله من تضحيات، وتسعدها كلمة حلوة من لسان لا ينطق إلا بالتوبيخ والنقد والتعليق على أبسط الهفوات.

لم يكن يرى فيها إلا القبح، ولم يكن ينعتها سوى بأبشع الصفات، إلى أن جاء اليوم الذي ثارت فيه ثائرته، فأطلق في وجهها صواريخه الهادمة للذات، ووصفها بأنها لا تنتمي لعالم النساء، ثم انهال عليها ضرباً وقذفها بالحذاء، وأخبرها أنه سيتزوج عليها مَنْ هي أفضل منها ومَنْ تنتمي بالفعل لعالم النساء،هجر البيت ورحل؛ فسقطت فريسة للحزن والاكتئاب، لم تعد قادرة على مراعاة شؤون صغارها، ولم يعد بإمكانها أن ترى بعينيها أي لون إيجابي للحياة.

ودت لو عاد إليها لترتمي تحت قدميه معتذرة له عن ذنب لم تقترفه، راجية أن يظل معها ولكنها لا تدري أين هو الآن.

جاءتني تقص عليَّ ما حدث .. تعجبتُ لحالها وقلت لها: لمَ هذا الذل والهوان؟

قالت: أحبه ولا أستطيع التخلي عنه مهما فعل، ومهما أذاقني كؤوس العذاب، ومهما أذل قلبي وجعلنى أعيش الحياة وكأنها لوحة قاتمة السواد؟

قلت لها:

امتلك حبه قلبَك؛ فضحيتِ بحب الله عز وجل من أجله، أنساكِ أن حب الله يجب أن يكون مُقدما على أي حب، وأن طاعة الله يجب أن تكون مُقدمة على أي طاعة.

أنساك ما افترضه الله عليكِ وما نهاك عنه، فاستحللتِ ما حرمه الله؛ فسُلط عليكِ بسبب ذنوبك واجتراءك على شرع الله.

قالت: أعرف ما تقولين، ولقد كان نتيجة ذلك أن صارت النفس مثقلة بالغم، والقلب مُغلف بسحائب الهم، فما عاد القلب قادرا على التعبد بصفاء، وما عادت النفس تشعر بأي ارتواء.

قلت لها: حرري قلبك من عبوديته لغير الله تأتيك السعادة راغمة وتعيشين حياة مفعمة بالهناء.

إن كنتِ جائعة للحب فللحب منابع عدة يمكنك الارتواء منها؛ فابحثي لنفسك عن منابع أخرى مشروعة تمنحك الإحساس بطعم الحياة.

أعيدي رونق وبريق إيمانك الذي غطاه الثرى منذ سنوات. صفِّي قلبك وطهريه من الران الذي أحاط به، ورديه إلى خالقه وهو مخبت أواب.

اهربي من كل ما يبعدك عن ربك؛ يُقرب الله إليك ما يُسعد قلبك، ويحييه في سعادة وهناء.

إياك أن ترضي بالذل والهوان من أجل كلمة حب من إنسان لا يتقي الله ولا يعرف غير سلوك الجبابرة الطغاة.

لقد كرمك ربك، وأمر من يتعامل معك بأن يتعامل برفق وإحسان؛ فلا ترضي بغير ما ارتضاه لك الله بديلاً، ولا تجعلي قلبك لغير الله عبدا ذليلاً.

ضعي دوماً نصب عينيك أنَّ الحب الحقيقي هو ذلك الحب الذي يقربك للجنة ويجعلك أكثر طاعة لله.

الحب الحقيقي أنْ تُبنى حياتك مع محبوبك على أعمدة الاستسلام لأوامر الله.

إن كان زوجك تركك ورحل وهو مَنْ يُبعدك عن ربك ويجعلك تتجرئين على انتهاك حدوده فأهلا بهذا الرحيل، وأهلاً بحياة بلا زوج يحارب شرع الله.

عودي بقلبك إلى الله ولا تجعلي شغلك الشاغل حالياً كيف تُعيدين زوجك إلى حياتك من جديد، بل اجعلي شغلك الشاغل كيف تعيدين قلبك إلى صفائه وكيف تُفرغينه لله.

وأنت في طريق كفاحك لاسترداد قلبك تذكري القاعدة السابعة من قواعد وفنون الحب في الإسلام:

تذكري أنَّ القلوب بين أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، وأننا حين نتقي الله يسخر لنا قلوب عباده، وحين نعصيه يصبح ما نعصيه بسببه هو أكثر ما يشقينا في هذه الحياة.

تذكري أن الحب الحقيقي هو ما يقربك لله لا ما يبعدك عنه، وأن الحب الحقيقي هو ما يمنحك الإحساس بآدميتك لا ما يسلب منك كرامتك وإنسانيتك ويجعلك في مصاف المذلولين لغير الله.


أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى11 يناير 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 47.1489 47.2483
يورو 54.8671 54.9923
جنيه إسترلينى 63.1748 63.3458
فرنك سويسرى 58.8184 58.9793
100 ين يابانى 29.8618 29.9267
ريال سعودى 12.5724 12.5995
دينار كويتى 154.1568 154.5324
درهم اماراتى 12.8370 12.8658
اليوان الصينى 6.7573 6.7718

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 6890 جنيه 6870 جنيه $144.99
سعر ذهب 22 6315 جنيه 6295 جنيه $132.91
سعر ذهب 21 6030 جنيه 6010 جنيه $126.87
سعر ذهب 18 5170 جنيه 5150 جنيه $108.74
سعر ذهب 14 4020 جنيه 4005 جنيه $84.58
سعر ذهب 12 3445 جنيه 3435 جنيه $72.50
سعر الأونصة 214350 جنيه 213635 جنيه $4509.79
الجنيه الذهب 48240 جنيه 48080 جنيه $1014.95
الأونصة بالدولار 4509.79 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى