الأربعاء 8 فبراير 2023 01:24 مـ 18 رجب 1444 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

الكاتبة الصحفية أمال ربيع تكتب .. دلع البنات

الكاتبة الصحفية أمال ربيع
الكاتبة الصحفية أمال ربيع

تربية البنت على خلق الحياء حارس أمين لها من الوقوع في المهالك؛ فإن مشت فعلى إستحياء، زيها ورداؤها إستحياء، سمته الحياء، وقولها وفعلها وحركاتها يهذبه الحياء، كما قال: والحياء خير كله، ولا يأتي إلا بخير.
نعلم جميعاً إن الفتيات نسمات لطيفة يبهجن القلوب ويضفين على الدنيا فرحا وسرورا، يتصفن بالأنوثة والدلع بطبعهن وهما من السمات التي ميز الخالق بها بنات حواء على بقية الكائناتِ، لكن أن يتحول الدلع إلى مظاهالكاتبة الصحفية براقة وحركات مصطنعة ونظرات جاذبة للأنظار فهذا أمر مرفوض كما أنه يعرض الفتاة للمغازلات من قبل الشبابِ.
نعلم إن دلع الفتاة صفة طبيعية ولكن له حدودا والأنوثة يجب أن ترتدي ثياب الحياء، والجمال يجب أن يكون مغلفا بالخجل الرقيقِ
الكثيرات يبالغن في الدلال ويسئن استغلال الدلع حينما يتعمدن جذب الأنظار إليهن ويقلدن بطلات الأعمال الفنية ومطربات الفيديو كليبِِ وبالتالي يصبح المظهر مجرد قشرة سرعان ما تسقط لتكشف عن جوهر فارغ من القيم والتقاليدِ
إن المبالغة في الدلع وإظهار الأنوثة قد يعرض الفتيات للمغازلة ومن ثم تتزايد حالات التحرش وتكثر المشكلات في المجتمع نتيجة لتضاؤل القيم والأخلاق والتخلي عن العادات والتقاليدِ، لكن يبقى في نهاية الأمر سؤال ماثل في الأذهان 'لماذا تتعمد الكثيرات إظهار الدلال الزائد والدلع المصطنع ومن ثم يبالغن في مظاهر الجمالِِ'؟ِِ هل الدافع لذلك الرغبة في لفت الأنظار؟ أم محاولة تعويض نقص ما؟
إن الدلع الزائد سلوك مرفوض، وقد تتبع الفتاة ذلك السلوك تقليدا للمذيعات والممثلات والمطربات وذلك للفت الانظار وجذب اهتمام الآخرينِ
وهو ما يسمى الدلع المصطنع الذى يفقد البنت احترامها وحياءها ويجعل الناس ينظرون اليها نظرة سيئة خصوصا اذا بالغت في اظهار الانوثة والدلع في الاماكن العامة، كما ان دلع البنات يجعلهن عرضة للمغازلة في الطرقات وبذلك يعرضن انفسهن للتحرش من قبل الرجالِ
الواجب على الفتاة مراعاة الحشمة والالتزام في كل حركاتها وسكناتها وفي جميع ما يصدر منهاِ، وعدم الاستعراض بالملابس المغرية والدلال في الصوت والحركات
ان اظهار الانوثة لا يكون بالحركات والإيماءات والمبالغة في الملابس والجمال، انما الفتاة التي تتمتع بروح مرحة وقلب تتوازن بداخله العواطف تضحي على قدر كبير من الجاذبيةِ
ان استهتار الفتيات وغياب الرقابة عن الفتيات في سن مبكرة يجعلهن يفعلن ما يبدو لهن، لذلك نراهن 24 ساعة ما بين المولات والاماكن الترفيهيةِ،ولم يكذب المثل القائل من " أمن العقوبة أساء الأدب " فهذه النوعية من الفتيات لو خشيت عقوبة اهلها لما خرجتِ، وهنا نؤكد ان الفتيات يتحملن الكثير من أسباب إتجاه الشباب لمعاكستهن أو مغازلتهن وذلك من خلال دلعهن الكبير ولباسهن المبتذلِ.
نقول هنا إن جمال الروح والأخلاق أهم وأبقى من جمال الشكل'، فإن الجمال اشياء وصفات متكاملة لا تتجزأ والمظهر مجرد جزء منها، ولكن تبقى الفضائل والسلوكيات النبيلة والخجل والحياء عوامل أساسية لتقييم شخصية الفتاةِ.
ان تدليل الاسر للفتيات هو نوع من أنواع الرفاهية، أو دليل على تربيتهن المرفهة، لكنهن لايعلمن أن تدليل« البنات» المبالغ فيه به خطورة عليهن
لا تشعر بعض الأمهات أن تدليل الفتيات الزائد عن اللزوم، يصنع غرورها، كان تظن انها الافضل والاجمل حتى لو لم يكن ذلك صحيحا .
أن الدلع الزائد عن اللزوم، من الممكن أن يضعف أيضاً شخصية بعض البنات.،ولا يجعلهن يعتمدن على أنفسهن في الحياة.،كما انه يجعلهن يسيئن التصرف في الكثير من المواقف، كما يؤدي الدلع المُبالغ فيه، إلى خلق حالة من التمرد لدى الفتيات، قد يكون تمرداً على الاحوال المعيشية، او على الأباء، والأمهات ومن حولهم.
كما ان التدليل المبالغ فيه، قد يؤدي بالفتاة إلى« العُزلة»، حيث لاترغب الفتيات من هذا النوع مصاحبة زملائها لشعورها بانهن أقل منها، كما يؤدي الدلع الزائد للفتاة، إلى الطلاق، حيث تتزوج الفتاة المدللة، ولا تعرف كيف تتحمل المسئولية، وعدم الاعتماد على النفس،لذلك يجب على الأم ان تُظهر ما يٌسمى بـ« الحب الخشن » لبناتهن، خاصة إذ علمنا إن الأسرة هي المؤسسة التربوية الأولي التي تترعرع فيها البنت وتفتح عينيها في أحضانها حتى تشب وتستطيع الاعتماد على نفسها بعدها تلتحق بالمؤسسة الثانية وهي المدرسة المكملة للمنزل ولكن يبقى وتتشكل شخصية البنت خلال الخمس السنوات الأولى أي في الأسرة لذا كان م الضروري ان تلم الأسرة بالأساليب التربوية الصحية التي تنمي شخصية البنت وتجعل منها شابة واثقة من نفسها صاحبة شخصية قوية ومتكيفة وفاعلة في المجتمع
وفى النهاية نقول لسنا متحملين على الام أو الاسرة أو الفتاة التي لها قدر كبير من الاحترام والتقدير خاصة وإذا عددنا جزء بسيط جداً من مكوناتها فهى رمزالحياء، وعنوان العفة، وصانعة الأبطال، ومربية الأجيال ،لكننا نهدف من هذا المقال الى التوعية ، ونقول خير الأمور الوسط لا افراط ولا تفريط وكما يقولون الشي إذا زاد عن حده إنقلب إلى ضده فمن نتائج تلك المعاملة ان البنت تنشأ لا تعتمد على نفسها غير قادرة على تحمل المسؤولية بحاجة لمساندة الآخرين ومعونتهم ،أن يلبوا طلباتها وان لم يفعلوا ذلك تغضب .

كاتبة المقال الكاتبة الصحفية أمال ربيع بمؤسسة أخبار اليوم

مقالات قد تعجبك :-

الكاتبة الصحفية أمال ربيع تكتب .. الدورة الشهرية عند الرجال وعلاقتها بصيام الايام القمرية أضغط هنا

الكاتبة الصحفية أمال ربيع تكتب .. الطلاق العاطفى كارثة أضغط هنا

الكاتبة الصحفية أمال ربيع تكتب .. إذا لم تستحي فاصنع ما شئت أضغط هنا

الكاتبة الصحفية أمال ربيع تكتب .. أوعى تقرب من الطماعة والحشرية​​​​​​​ أضغط هنا

الكاتبة الصحفية أمال ربيع تكتب .. فشل زريع لمهرجان الخيول بالشرقية .. وطرد صحفي لجلوسه بالمنصة أضغط هنا