الجمعة 3 فبراير 2023 04:10 مـ 13 رجب 1444 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

الكاتبة الصحفية هايدى فاروق تكتب.. من الطلاق الصامت لطلاق الميكرفون

الكاتبة الصحفية هايدى فاروق
الكاتبة الصحفية هايدى فاروق

أثار فيديو متداول عن زوج يطلق زوجته علنا وبالميكرفون خلال حفل زفاف ابنته غضب في المجتمع المصري .. وعبر وسائل السوشيال ميديا حيث يعبر الفيديو المتداول عن ما وصلنا له في مجتمعنا المصري من ثقافة غوغائية وتفكك أسري وانهيار أخلاقي وخلل نفسي ومهما حاولنا أن ننكر أو أن نصم آذاننا أو ندعى أن أسرنا في أحسن حال لن يفيد. ....

الفيديو المتداول يبين ثلاث ظواهر غريبة على مجتمعنا المصري أولا انه حدث في محافظه دمياط وكلنا يعلم أن محافظات جمهوريه مصر العربية تحافظ على فكره التماسك الأسرى وتخشى على سمعتها ومن الصعب أن تعلن عن مثل هذه الأمور وهى أكثر تشددا من القاهرة وأن يقوم رب الأسرة حامي الأسرة وسندها بفضيحة كهذه وسط عشرات المعازيم من أهله وأقاربه!! وربما ليس حادث طلاق امرأة بالميكرفون في دمياط هو أول الحوادث الغريبة التي بدأت تحدث في المحافظات فكلنا نقرأ يوميا عن حوادث اغتصاب وهتك عرض وزنا محارم أصبحت تحدث حتى في قري الصعيد ..ناهيك عن البحث عن الترندات بأي وسيله. ..

ثانيا : نكأ هذا التصرف المشين من الزوج جراح آلاف من الزوجات وربما ملايين يعيشن مع أزواجهن تحت سقف بيت واحد بما يسمى الطلاق الصامت ... يتحملن الذل والمهانة من أجل تربيه أبنائهن وبناتهن وكى لا يحملن لقب مطلقات حفاظا علي نفسيه أولادهن. ...
لكن الزوج في هذه الحالة طلقها يوم زفاف ابنتها وكأنه يعلن أطلاق سراحه

ويتباهي بمنتهى العنجهية والقسوة بأنه القادر علي حرمان أهل بيته من الفرحة والستر ..

فهو ضرب عرض الحائط بالتقاليد وبالعادات وبالدين الاسلامى الذي كرم المرأة وذكر فى آياته الكريمة ( وإذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ)

لكن الزوج أصر علي فضيحة زوجته علي الملأ وأعلن كرهه لها ولعشرتها و وكسر فرحه ابنته ووضع رقبتها تحت سيف زوجها وأسرته في أول يوم لها في حياتها الجديدة..


ثالثا: جمله ألف مبروك للعروسة وأمها طالق بالثلاثه وتروح علي بيت أهلها !! هل سنوات العشرة الطويلة خدمه الزوج والأبناء لا مقابل لها!!أين حقوق هذه الزوجة ؟

لذلك أتساءل أين دور المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية وغيره من المؤسسات المنوط بها دراسة ظواهر المجتمع من هذا المشهد ؟؟
لذلك القانون فى هذه الحالات هو الرادع والمنظم والناجز للحقوق

فلابد من إعادة طرح ما طالب به الرئيس عبد الفتاح السيسى من ضرورة تنظيم الطلاق الشفهي وأن يكون أمام المأذون ...وأن نضع حلا لطلاق الواتس اب والماسنجر والفويس نوت وغيرها من المهانة....

وجود قانون جديد للأحوال الشخصية وبأقصى سرعه يكون ضمن مواده أعاده أحياء فتوي حق الكد والسعاية كما طالب منذ فترة فضيلة الأمام الأكبر شيخ الأزهر أحمد الطيب ... وعلي البرلمان المصري أن يبحث عن تشريع ينظم الأمر ..

أيضا علي القانون الجديد أن ينظم مسألة سكن الزوجة بعد الطلاق إن لم تكن حاضنه أو لم تنجب من زوجها .

إيجاد صيغه تشريعيه لما طالبت به من قبل الدكتورة آمنه نصير أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعه الأزهر وعضو البرلمان السابق في حق المرأة المطلقة في نصف ثروة زوجها في حاله أن تكون شريك له سواء بمالها أن كان راتب أو أموال خاصة لها أو بمجهودها في خدمه الزوج وتربيه الأبناء ....

كاتبة المقال الكاتبة الصحفية هايدي فاروق