بوابة الدولة
السبت 4 أبريل 2026 09:30 صـ 16 شوال 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
سعر الجنيه الذهب يستقر عند 57360 جنيها بدون مصنعية مواعيد مباريات اليوم والقنوات الناقلة، أبرزها ليفربول والسيتي وبرشلونة أمام أتلتيكو موعد مباراة مانشستر سيتي أمام ليفربول في كأس الاتحاد الإنجليزي والقناة الناقلة بدء هجمات صاروخية باتجاه جنوب فلسطين المحتلة واشتعال النيران بمصنع كيماوي 15 أتوبيسًا لنقل جماهير الزمالك إلى برج العرب لحضور مباراة المصري ترامب لـNBC: لست مستعدا للإعلان عما سنفعله حال تعرض طيار المقاتلة المفقود للأذى المركز الإعلامى للوفد يتعاون مع كافة الزملاء الإعلاميين والصحفيين..ولن يدخر جهدا فى تسهيل مهامهم الصحفيه ”مصر الخير” تشارك في ختام مهرجان الأقصر السينمائي بفيلم ”فاطمة” المهندس محمد عادل فتحي يهنئ الفريق أسامة ربيع بإنجاز صعود القناة للدوري الممتاز د. عبير نصار تشارك في احتفالية يوم اليتيم وتؤكد: الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بدمج وتمكين ذوي الهمم( صور ) نائبة المحافظ تشهد فعاليات مبادرة جُمعتنا لمتنا بمدينة العاشر بالشرقية 60 سيارة كلاسيكية تزين شوارع العاصمة احتفالًا بمرور 102 عام على إنشاء نادي السيارات ( صور )

مع الله

محنة خلق القرآن الكريم ومعتزلة العصر الحديث ” إسلام البحيري وإبراهيم عيسى، والملحد سيد القمني ” .. ( 2 )

وقد كان ظهور فرقة المعتزلة تأثرا بالفلسفة اليونانية وبالعقل وإعماله فقط وتقديسه التقديس التام. وقد كانت مدرستا النقل في الحجاز والعقل في العراق في مقاربة القضايا الفقهية قد تمايزتا لتحددا المقاربتين الأبرز للنص المقدس. أراد المعتزلة أن يفسروا النص المقدس بما يحقق انسجامه مع مقتضيات العقل فيما اعتمدت مدرسة أهل الحديث على مبدأ تقديم النقل على العقل. ومن هذه المقدمة وصل المعتزلة إلى نفي صفات الذات الإلهية فأبطلوا أن تشاركه في القدم ومن هذا النفي كان اعتبارهم القرآن مخلوقاً أي محدثاً. ومن هنا بدأت المحنة، أو محنة خلق القرآن . ولم تنته المحنة للآن حيث لا زال الفكر الاعتزالي موجودا ويحاول بعض الكتاب والمفكرين والمدعين في الوقت الحاضر إحياء فكر المعتزلة من جديد، بعد أن عفا عليه الزمن أو كاد، فألبسوه ثوبًا جديدًا، وأطلقوا عليه أسماء جديدة مثل: العقلانية أو التنوير أو التجديد، أو التحرر الفكري، أو التطور، أو المعاصرة، أو التيار الديني المستنير أو اليسار الإسلامي. وقد قوى هذه النزعة التأثر بالفكر الغربي العقلاني المادي، وحاولوا تفسير النصوص الشرعية وفق العقل الإنساني، فلجئوا إلى التأويل، كما لجأت المعتزلة من قبل، ثم أخذُوا يَتَلمَّسون في مصادر الفكر الإسلامي ما يدعم تصورهم؛ فوجدوا في المعتزلة بغيتهم؛ فأنكروا المعجزات المادية.
وأهم مبدأ معتزلي سار عليه المتأثرون بالفكر المعتزلي الجديد هو ذاك الذي يزعم أن العقل هو الطريق الوحيد للوصول إلى الحقيقة، حتى لو كانت هذه الحقيقة غيبية شرعية، أي: أنهم أخضعوا كل عقيدة وكل فكر للعقل البشري القاصر، وأخطر ما في هذا الفكر الاعتزالي محاولة تغيير الأحكام الشرعية، التي ورد فيها النص اليقيني من الكتاب والسنة، مثل: عقوبة المرتد، وفريضة الجهاد، والحدود، وغير ذلك فضلًا عن موضوع الحجاب وتعدد الزوجات والطلاق والإرث إلى آخره. وطَلَب أصْحَابُ هذا الفكر إعادة النظر في ذلك كله، وتَحْكِيم العقل في هذه المواضيع، ومن الواضح أن هذا العقل الذي يريدون تحكيمه، هو عَقلٌ متأثرٌ بما يقوله الفكر الغربي، حول هذه القضايا في الوقت الحاضر. هذا ويتضح مما سبق أن حركة المعتزلة كانت نتيجة لتفاعل بعض المفكرين المسلمين في العصور الإسلامية، مع الفلسفات السائدة في المجتمعات التي اتصل بها المسلمون، وكانت هذه الحركة نوعًا من ردة الفعل التي حاولت أن تعرض الإسلام، وتصوغ مقالاته العقائدية والفكرية، بنفس الأفكار والمناهج الوافدة، وذلك دفاعًا عن الإسلام ضد ملاحدة تلك الحضارات، بالأُسلوب الذي يفهمونه، ولكنْ هذا التوجه قاد إلى مخالفات كثيرة، وتجاوزات مرفوضة كما فعل المعتزلة في إنكار الصفات الإلهية، تنزيهًا لله سبحانه عن مشابهة المخلوقين.
ومن الواضح أيضًا أن أتباع المعتزلة الجدد وقعوا فيما وقع فيه أسلافهم، وذلك أن ما يعرضون الآن من اجتهادات، وإنما الهدف منها أن يظهر الإسلام بالمظهر المقبول عند أتباع الحضارة الغربية، والدفاع عن نظامه العام، قولًا بأنه إن لم يكن أحسن من معطيات الحضارة الغربية، فهو ليس بأقل منها، ولذا فلا بد أن يتعلم الخلف من أخطاء سلفهم، ويعلموا أن عزة الإسلام وظهوره على الدين كله هي في تميز منهجه، وتفرد شريعته، واعتباره المرجع الذي تقاس عليه الفلسفات والحضارات في الإطار الذي يمثله الكتاب والسنة، بفهم السلف الصالح في شمولهما وكمالهما. وسيظهر دائمًا من يحاول إخضاع النص لعقله، أو لما يظن أنه العقل؛ لأنه لا تعارض بين النقل الصحيح، والعقل الصريح، وتظهر هذه الأفكار لعدم التمكن من العلم؛ فعندما تُثَارُ شبهات المعتزلة، يتأثر بها من له هوى معين، وتجد عنده قلبًا خاليًا، هَذا إن لم تكن هناك مؤثرات خارجية. فكيف والمستشرقون يدندنون ليل نهار حول المعتزلة، ويُعَظِّمون أفكارها، وأنها تمثل مرحلة التنوير في الفكر الإسلامي، ولكن المسلمون رفضوها وانتكست الأحوال بعد ذلك.

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى02 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 54.3014 54.4014
يورو 62.5878 62.7139
جنيه إسترلينى 71.7376 71.8914
فرنك سويسرى 67.9277 68.0783
100 ين يابانى 34.0192 34.0904
ريال سعودى 14.4649 14.4935
دينار كويتى 176.9351 177.3187
درهم اماراتى 14.7823 14.8156
اليوان الصينى 7.8733 7.8888