بوابة الدولة
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 01:59 صـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
متابعة فعاليات المدينة الامنه واحه امان بمكتبه مصر العامه بفاقوس مدبولى يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة.. وجوتيريش يعرب عن تقديره واعتزازه بالرئيس السيسي ماكرون: يجب ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز ماكرون: ما يسمى بالسلام في غزة مشهد يجعلنا نشعر جميعا بالخزي ترامب: زخم كبير لعقد صفقة مع إيران وأعتقد أننا سنصل قريبا لنهاية الأزمة حملات مستمرة للتأكيد على انضباط الشارع وحسم للإشغالات المخالفة شبورة ونشاط رياح والحرارة مفاجأة.. الأرصاد تكشف تفاصيل الطقس لأول أيام الخريف اختيار النائب وائل الجندي أمينًا مساعدًا لحزب مستقبل وطن بمحافظة الدقهلية نائب رئيس جامعة أسيوط للدراسات العليا والبحوث يستقبل لجنة أخلاقيات البحث العلمي وزارة التعليم: امتحان الشهر فيما درسه الطلاب حتى موعد انعقاد الاختبار ترامب: بوتين مستعد لعقد لقاء من أجل إنهاء الحرب تجديد الثقة في المهندس عبد السلام الجبلي أمينًا مساعدًا لحزب مستقبل وطن بمحافظة الدقهلية

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : الآن معركة الوعى باتت ضرورة حتميه .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

لاشك ان معركة الوعى فرضت نفسها بالكليه الآن على واقعنا الحياتى بعد تنامى الجهل ، وتزايد الإستقطاب ، وتعاظم المكائد والدسائس ، لتعظيم ذلك يتعين أن نتمسك بطرح قضايانا بإحترام ، وترسيخ نهج الموضوعيه ، ومخاطبة وجدان الناس بمصداقية ، خاصة مايتعلق بالأمور الحياتيه الذى يتعاظم بشأنها الجدل ، وكافة القضايا المعنى بها نواب الأمه ، لأنه من المفترض أن ممثلى الأمه هم رمانة الميزان بالوطن ، لعل ذلك يساهم فى أن ينتبه الناس كل الناس ، ويستيقظوا مما إعتراهم من سلبيه ، وسيطر عليهم من إحباط ، تأثرا بتلك الحاله من الإستقطاب المحموم الذى خلفه المال السياسى الذى أصبح بالملايين ، وبات يستخدم كأداه لشراء الذمم للنيل من الأشخاص ، دون إدراك أن ذلك سيهدر قيمة المواطن المصرى ، عظم ذلك مستوى من يطرح نفسه الآن للعمل العام وتصدر تشكيلات الأحزاب السياسيه ، كل ذلك لاشك له تأثير سلبى فى مسيرة الحياه البرلمانيه .

تناغمنا مع ذلك ، وبعيدا عن الكلام المرسل الذى يفتقد للدليل والبرهان الذى يستخدمه البعض نهجا ينطلق منه كل من ينشد من الساسه خداع الناس ، يتعين توضيح الحقائق قبل أن تتنامى على واقعنا الجهالة البغيضه ، تأثرا بهذا المستوى من ممارسى العمل السياسى ، هؤلاء الذين يفتقدون للحد الأدنى للمواصفات التى يجب أن تتوافر فى السياسى صاحب الرؤيه ، والتى جعلت كثر يتمنون أن يكون نهج الأحزاب فى إختيار القادرون بحق على تمثيل الأمه من قامات المجتمع المصرى ، ينطلق من قدرته على العطاء ، وتاريخه المجتمعى ، والسياسى وعدم وجود شبهة جنائيه عليه ، بل إننى أصبحت مقتنعا بهذا النهج شخصيا بعد الذى رصدته من هزل طال حتى أشخاص يطرحون أنفسهم كقاده حزبيين ، يخجل أى قامه مجتمعيه أن يكون منافسا لهم ، ولايؤثر فى ذلك من يتم إختياره خارج تلك الرؤيه ، أو عبر التبرع بالملايين لقبول ترشحه .

يقينا .. إذا ظلت الأمور على هذا النحو من الإستقطاب ، وتنامى الهزل بالنسبه لمستوى ممارسى العمل السياسى عبر الأحزاب ، سيسطر التاريخ أسوأ صفحه سياسيه وحزبيه وبرلمانيه فى حياة واقعنا السياسى ، وسيلعن الأجيال القادمه كل من ترك لهم هذا الموروث البغيض بلا تصويب ، أو تعديل ، أو تصحيح ، وسيكون من الطبيعى أن يهجر هذا الواقع كل العقلاء الذين ينشدون بيئة نظيفه خاليه من الأحقاد والكراهيات ، وينكفؤوا على ذاتهم لينضموا لمن سبقهم من قامات سياسيه رفيعه ، بحثا عن مناخ أفضل للتعايش ، وبيئة أصلح للتعامل .

خلاصة القول .. أستطيع التأكيد مرتاح الضمير خاصة وأننى أرصد واقعنا بحكم أمانة القلم الذى أتشرف بحمله ، ولست فاعلا سياسيا أو حزبيا فى مجرياته ، أننا فى مرحله فارقه فى تاريخ الحياه السياسيه ، والذى معها يتعين أن يكون متصدرى المشهد على مستوى المسئوليه الوطنيه ، والوعى الحقيقى ، والدفع بالقادرين على العطاء فى القلب منهم أصحاب التاريخ المشرف ليكون لهم دور حقيقى ، وعدم السماح لهذا التهريج الذى يتعلق بساسة اللقطة ، والفاعليات الصاخبه ، أن يتنامى وجودهم ، يتعاظم ذلك عندما ندرك أن هؤلاء يطرحون أنفسهم بهذه الصوره وذاك المستوى ليعرفهم الناس ليس أكثر ، بغير ذلك سيتحول واقعنا السياسى إلى سيرك يعبث به المهرجين ، دون إدراك أننا نواجه على حدودنا الغطرسه الصهيونيه ، ومحاولة تصدير الأزمه لدينا ، هذا مالدى لله ثم للتاريخ ، إجتهدت فى طرحه لاأدعى أن مضامينه تنطلق من الحقيقه المطلقه إنما تنطلق من تلك المقوله المنسوبه للإمام الشافعى والتى مؤداها " قولي صواب يحتمل الخطأ ، وقول غيري خطأ يحتمل الصواب " .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة