بوابة الدولة
الثلاثاء 26 مايو 2026 09:15 مـ 9 ذو الحجة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : وقفه مع الشباب بصراحه ووضوح وشفافيه إنطلاقا من واقعنا المجتمعى .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

الحوار مستمر مع الشباب بصراحه ووضوح وشفافيه ، وبعيدا عن الطبل والزمر ومنصات اللقاءات التى تجعلهم مستمعين بلا حوار ، مذبهلين بلاحراك ، ساخرين مما يسمعونه عبر إبتسامه تعلو الشفاه ، ونظرا للصراحه فقد خيم على الحوار تحفظات كثيره تأثرا بفعاليات الأحزاب المصرية طوال شهر رمضان المبارك والتى إنطلقت من بروباجندا أعقبها دعوات الإفطار والسحور ، وتوزيع كراتين رمضان ، وتناول الكنافه والقطايف مساءا بمقرات الأحزاب ، ممزوجه بالحفلات الدينيه التى ينشد فيها المنشدين ، كثر من الشباب أخرجوا ماترسخ لديهم من نقائص لها علاقة بالأحزاب ودورها ، والسياسه ومنطلقاتها ، تعجبوا كثيرا عندما لم يجدوا منى إمتعاضا بل قلت لهم وبوضوح أحترم رؤيتكم ، وأضيف إليها تصورى بأننا فى حاجه لتغيير مسلكنا السياسى فى الحياه بحيث يصب جميعه فى تحقيق الإستقرار ، والنهوض بالوطن الغالى ، وجعل المحبه بين الناس منطلقات تعايش ، والمساهمه فى أى تقدم مجتمعى يؤسس لحياه كريمه لنا وللأجيال القادمه ، يزيد على ذلك أن تقديم الخير للناس ، ومساعدة المحتاجين ، ولو بالنصيحه الصادقه بحكم خبرة السنين من أجل الأعمال ، وطرقا صحيحه لإحداث حاله من الراحه والسكينه على مستوى الفرد والأسره والمجتمع ، وجميعها ليست مقرونه بشهر رمضان الكريم .

يقينا .. شاركتهم الرؤيه التى طرحوها وأضفت عليها إعترافى بأننى منذ فتره لم أعد فاعلا فى النشاط الحزبى ، أو متحمسا لأى ممارسه سياسيه ، أو مشاركة إنتخابيه ترشيحا أو حتى إدلاءا بالصوت رغم أنه حق إنتخابى دستورى ، وقصر الأداء المجتمعى على إنصاف المظلومين ، والدفاع عن المقهورين إما بطرح مآسيهم ككاتب صحفى متخصص تشرف بحمل أمانة القلم ، أو بالتدخل لتوضيح حقوقهم لدى المسئولين ، وقبل كل ذلك خدمة أسيادى الكرام من المرضى إبتغاء مرضاة الله ، وإحتضان البسطاء والمهمشين وأصحاب الحاجات الذين أفخر بأننى جزءا من كيانهم ، معترفا بأنه رغم تشرفى بأن كنت النائب الوفدى الوحيد فى البرلمان عن محافظة الغربيه دورة 2005 ــ 2000 أخذت خطوات للخلف راصدا لواقعنا ، ومتأثرا بأحداث سياسيه وحزبيه كثر قد تكون نقطة تحول فيما بقى لى من عمر فى هذه الحياه الفانيه ، خاصة وأننا جميعا وبوضوح أصبحنا نتعايش مع ضبابيه طالت الممارسه السياسيه والحياه الحزبيه ، حتى داخل المعارضه الوطنيه نفسها التى أنتمى إليها حيث الوفد فى زمن الشموخ طالها المزايدات ، وخيم عليها المصالح والتوازنات ، وبحث قادتها عن نيل الرضا للحصول على مقعد بالبرلمان برعاية الأسياد عبر التوازنات التى تنطلق من القائمه الإنتخابيه ، الأمر الذى معه تراجع كثر عن أداء دور حقيقى ، وإنقلبوا على المبادىء الوطنيه التى تربينا عليها ، والتى تنطلق من شموخ وليس سكون ، أو جموح ، أو خنوع .

لم أكن أتصور على الإطلاق أن أدرك تلك السعاده التى بدت على وجوه الشباب مما طرحته من رؤيه ، خاصة عند التأكيد لهم على أنه شرف لى أن أظل فاعلا فى الحياه السياسيه والحزبيه وكذلك البرلمانيه ، ومشاركا فى التفاعل المجتمعى ، لكن هذا مرهون بمناخ أشعر فيه أننى أؤدى دورا حقيقيا يصب فى صالح الوطن الغالى ، ويستفيد منه أبناء الوطن ، واليقين بالإنطلاق من ذلك عبر التناغم مع مجموعه أدرك إخلاصهم للوطن ، يسبقهم تاريخهم المشرف وعطائهم الكبير ، الذى يعمق العطاء ويزكى الإرادة الشعبيه الحقيقيه ، غير ذلك سأظل راصدا ومتابعا وليس فاعلا وذلك إنطلاقا من طبيعة تخصصى الصحفى فى الشئون السياسيه والبرلمانيه والحزبيه ، وذلك إحتراما لنفسى ، وتاريخى الذى سطرته بالجهد والعرق منذ أن كنت أحد قيادات الإتحادات الطلابيه فى السبعينيات ، وأحد الممارسين للعمل السياسى منذ مايزيد على أربعين عاما مضت إنطلاقا من حزب الوفد ، أى إنطلاقا فى الممارسه السياسيه من المعارضه الوطنيه ، وفى كنف أحزابها ، منذ أن كانت تحت مظلة من كان يقودها من قادة عظام فى القلب منهم فؤاد باشا سراج الدين الذين مات مع موتهم كل العمل السياسى الوطنى الحقيقى .

أكدت للشباب أنه دون مزايده أرى أنه من الطبيعى أن تتغير أفكار الساسه ، ورؤاهم السياسيه ، بتغير الزمان وتبدل المعطيات ، ونفس الشيىء بالنسبه للصحفيين المتخصصين مثلى فى الشئون السياسيه والبرلمانيه والحزبيه لأن تناولهم مرتبطا بوقائع وأحداث هى بالضروره متغيره بتغير الزمان والأشخاص والأفكار ، والتناول ، والطرح ، والمعالجه ، لأنها لاتحمل قداسه ، لذا فإنه من الخطوره محاسبة السياسى على ماسبق أن قال به فى ظروف سياسيه مختلف كل من فيها أشخاصا وأفكارا وأداءا عن الواقع الآن ، ونفس الشيىء بالنسبه للصحفيين ، الأمر الذى معه يحرم الوطن من الذين يأخذون طواعية وعن طيب خاطر خطوات للخلف رغم أنهم أصحاب فكر يقينا يصب فى صالح الوطن ، وهو فكر منطلقاته وطنى حقيقي فاعل إكتسبوها عبر سنوات طوال بحكم التجارب العميقه .

كنت واضحا عندما قلت للشباب أننى أرى أن تهميش أصحاب هذا التاريخ يسحق طبيعة الوجود الإنسانى القائم على تواصل الأجيال والخبرات ، والرأى الآخر ، ومن يقول بغير ذلك لايعى جيدا مجريات الأمور ، وكيف أن الأوطان تضعف وتتحلل عندما يظن الطرف الفاعل وحده والذى يلاعب نفسه بالملعب ، أنه من الجهابزه رغم ماقد يعترى رؤيته من قصور ، ولاشك أن من يكيدوا لهذا الوطن الغالى أو يعملوا على تدميره ليسوا معنيين بهذا الطرح على الإطلاق ، بل إن التصدى لهم واجب وطنى لأن الخلاف من الطبيعى أن يكون بين الجميع فى الأداء ، وأسلوب تناول القضايا ، وعلاج المشكلات وليس على الوطن لأن الخلاف على الوطن خيانه لاتغتفر .

رغم كل ماطرحته من واقع سياسى وحزبى وبرلمانى أراه مريرا قلت للشباب خشية أن يظن بعضا منهم أن منطلق طرحى يأس وإنسحاب ، مازال الحلم يراودنى ، والقناعه تتملكنى بأن القادم أفضل بإذن الله فيما يتعلق بواقعنا السياسى والحزبى ، والبرلمانى ، خاصة وأننى أرصد قامات مجتمعيه رفيعه بدأت فى التفاعل المحترم عبر آليات حزبيه منضبطه ومقنعه ، وتأسيس يتسم بالعمق إنطلاقا من كيان حزبى ، لذا يتعين علينا أن نتقارب ونتوقف فورا عن نهج المكايده ، وتصنيف الساسه والحزبيين التصنيف التدميرى الذى ينطلق من نهج إقصائى والذى كان من نتيجته أن فقدت الأحزاب قيمتها ، وإنتهت واقعا سياسيا مؤثرا فى الحياه السياسيه ، وكذلك التوقف عن تزييف الحقائق ، وتبنى دعوه للإصطفاف الوطنى بجد ، بين كل الساسه والحزبيين ، خاصة الذين أغلقوا على أنفسهم بابهم إحتراما لتاريخهم ، وإكتفوا بأن يكونوا من المتفرجين ، وليكن نهجنا الوضوح والصراحه معطيات واضحه وشفافه للإصطفاف الوطنى .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة



3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq