بوابة الدولة
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 12:58 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
النائب محمد الجارحي يشارك في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 بالقاهرة مدبولى أمام الأمم المتحدة: مصر تشدد على رفضها القاطع لضم أراضى فلسطينية مجدي سبلة يكتب في نقابة الصحفيين... المحتوى والتأهيل أهم من(جدل) قيدالمواقع التضامن : تقديم خدمات تنمية المهارات اللغوية والتأهيل للصم وضعاف السمع من خلال 125 مركزًا لغويًا على مستوى الجمهورية تعرف على سعر الدولار مقابل الجنيه قبل بدء جلسة التداول سعر الذهب عيار 24 اليوم الأربعاء.. استقرار عند 7152 جنيها للجرام الفرق بين الربا والبيع بالتقسيط؟.. الإفتاء تحسم الجدل سكك حديد مصر» تعلن عن تطبيق منظومة جديدة للاشتراكات ..بتخفيضات 86.25% «الشرع»: لم أفكر في الترشح للانتخابات حتى الآن .. أمامي 3 سنوات محمود الشاذلى يكتب : يوما تمنيت فيه أن تكون علاقتى بالسياسه والبرلمان والأحزاب كعلاقة أهل أوروبا بشعر البحترى . أسامة كمال: العالم يعيش أسبوعًا شاقًا وسط تصاعد الأزمات.. ومصر فى قلب الأحداث ثبات سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم الأربعاء 23-9-2026

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : نعــم .. اليوم الجمعه وفيه يتعاظم الصدق فأين الصادقون .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

اليوم الجمعه وفيه يتعاظم الصدق ، واليقين أننا جميعا إلى زوال ولن يبقى إلا السيرة الطيبه ، ولن ينفعنا إلا العمل الصالح ، والحذر كل الحذر من الترديات ، بعد أن تنامت الأكاذيب ، وتلاشت الفضائل ، وبات كل شيىء فى هذا المجتمع بالمقلوب ، حتى أن كل الساسه أصبحوا يطرحون الشيىء وعكسه حتى الذين ظننا أنهم أصحاب مبادىء ، وتربوا فى كنف أحزاب ذات أيديولوجيات يساريه ، وأخرى شعبويه ، الأمر الذى معه فقد الجميع القدره على فهم طبيعة المرحله ، عمق ذلك هذا العدد الضخم من المرشحين لمجلس النواب الذين لايعرف معظمهم أبسط حقوق النائب وواجباته ، حتى قادة الأحزاب خاصة أحزاب الموالاه ومعهم الأحزاب السنيده حتى المصنفه معارضه أصبح حديثهم لايقنع طفل صغير ، ويقاتلون من أجل مقعد نيابى منطقه إما تزوير ، أو مرجعه المال السياسى الفاسد ، ومع ذلك وفى تناقض عجيب يجلس البهوات من قادة الأحزاب فى القاعات المكيفه يتباهون أنهم حققوا إنتصارات وكأنهم يراهنون على أن قطاع كبير من الشعب من البلهاء ، المشكله أنهم يعرفون تلك الترديات لكنهم يكابرون ، ويخدعوا حتى أنفسهم أنهم أحدثوا نقله نوعيه فى واقعنا الإنتخابى والسياسى ، المصيبه أن الكثيرين منهم مازالوا على هذا الإعتقاد رقم فيتو الرئيس بشأن الإنتخابات الكارثيه ، وهذا البيان التاريخى العظيم الذى عمق شعبية الرئيس فى نفوس المصريين ، ورغم الدوائر الإنتخابيه التى أبطلهتها الهيئة الوطنيه للإنتخابات ، والمحكمه الإداريه العليا بعد ثبوت التزوير ، بالمجمل أصبحنا فى واقع تعاظم فيه فقدان الثقه فى كل شيىء وأى شيىء نتعايش معه بالمجتمع وهذا طبيعى لأن الشعب هو من فى الشارع ويرصد المساخر ، ويدرك المتناقضات ، ويتعايشون مع كارثية المال السياسى الفاسد ، ونواب الباراشوت الذين يفرضوا عليهم .

تلك الأجواء جعلتنا ننتبه لأحوالنا ودائما أدعو رب العالمين سبحانه ، "اللهم إني أعوذ بك من فواجع الأقدار" وهو دعاء نبوي شريف مبتغاه طلب من الله الحماية من المصائب الشديدة والمفاجئة ، خاصة فقد الأحبة ، وحزن القلب الشديد ، ويُعد من الأذكار التي تُردد للحفاظ على النفس والقلب من الصدمات والأحزان العظيمة ، وهو من السنة النبوية ، ويدعو المسلم فيه بالاستعاذة من كل سوء ومكروه قد يصيبه في دينه أو دنياه ، هذا الدعاء بات من المسلمات اليوميه بعد أن أصبحنا نستيقظ كل يوم على فاجعه برحيل صديق ، أو تعرض ٱخر لحادث ، أو مرض أصيب به حبيب ، أو أزمه تعرض لها جار ، أو مصيبه زلزلت أركان زميل ، لعلنا نتعظ ، لكننا لانتعظ حيث أخذتنا الحياه إلى الصراعات الداميه ، والصدامات الكارثيه ، والسخافات التى باتت من لوازم الأيام ، تلك الأجواء جعلتنا نتضاءل أمام أنفسنا ، وندرك أننا بلا قيمه ، بعد أن تعاظم الهزل وأصبح من ثوابتنا الحياتيه .

الإنكفاء على الذات أراه الآن ضرورة حياتيه بعد أن طال الهزل كل مجريات الحياه يتعاظم ذلك أيضا أيام الجمعه ، حيث يخلد الإنسان بنفسه يعيد حساباته ، ويراجع قراراته ، ويحدث تقييما لمواقفه ، ويعمل على الإنطلاق فى حياته من فعل الخير ، وتقديم العون ، ونصرة المظلوم ، والإصطفاف لتقوية الضعيف ، ومساعدة أسيادنا المرضى ، وقول الحق فيما يطلب منه من نصيحه ، ويترفع عن المشاحنات ، والتطاحنات ، والصراعات التى باتت السنه الرئيسيه فى تعاملات الناس .

خلاصة القول .. الخلود للنفس فضيله لاشك فى ذلك ، وإحتضان الصديق بات أحد منطلقات الطمأنينه فى الحياه ، بعد أن أدركنا أن هذا المجتمع اصبح يفهم فيه كل شيىء بالمقلوب ، إلى الدرجه التى معها أصبح يعانى أصحاب المبادىء ومن لديهم رؤيه صادقه ، ولايجدون من يستطيع إحتضان فكرهم الراقى ، فتاه الناس حتى من أنفسهم ، وفقدنا جميعا القدره على الفهم ، وإدراك الغايات النبيله ، والتعايش مع أصحاب الرؤيه السديده ، والتعاون مع القادرين على العطاء بحق ، وبذل الجهد لإحداث تقدم حقيقى بالمجتمع ، يبقى الأمل مابقيت الحياه فى إحداث تغيير حقيقى للأفضل شريطة وجود إراده حقيقيه ومناخ مجتمعى يعظم ذلك .