بوابة الدولة
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 01:55 صـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
ماكرون: يجب ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز ماكرون: ما يسمى بالسلام في غزة مشهد يجعلنا نشعر جميعا بالخزي ترامب: زخم كبير لعقد صفقة مع إيران وأعتقد أننا سنصل قريبا لنهاية الأزمة حملات مستمرة للتأكيد على انضباط الشارع وحسم للإشغالات المخالفة شبورة ونشاط رياح والحرارة مفاجأة.. الأرصاد تكشف تفاصيل الطقس لأول أيام الخريف اختيار النائب وائل الجندي أمينًا مساعدًا لحزب مستقبل وطن بمحافظة الدقهلية نائب رئيس جامعة أسيوط للدراسات العليا والبحوث يستقبل لجنة أخلاقيات البحث العلمي وزارة التعليم: امتحان الشهر فيما درسه الطلاب حتى موعد انعقاد الاختبار ترامب: بوتين مستعد لعقد لقاء من أجل إنهاء الحرب تجديد الثقة في المهندس عبد السلام الجبلي أمينًا مساعدًا لحزب مستقبل وطن بمحافظة الدقهلية اتهامات جديدة في واقعة مدينة نصر.. «الأخبار الكاذبة وتكدير السلم العام» في مواجهة دينا عزت وكيل وزارة التعليم بأسيوط يتفقد فعاليات الفحص الطبى الشامل للطلاب الجدد بمدارس ابنوب

الكاتب الصحفى محمود الشاذلي يكتب : فلننتبه لأهمية الحبيب فى حياتنا ، والصديق من حولنا .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

اليوم الجمعة يوما مباركا في حياة المسلمين وفيه أرى ضرورة مراجعة النفس والوقوف أمام الذات ، وإستحضار الأحداث ، والتعايش مع منعطفات الحياه ، لأن فيها من العبر مايكفى لردع مابداخلنا من جموح ، وإضفاء حاله من الزهد على مجريات حياتنا ، خاصة بعد إدراك أن الحياه لاقيمة لها ، وأنه مهما سعى فيها الإنسان وتقلد المناصب ، وتجبر على خلق الله ، وجمع الأموال ، وحرص على الإقامه فى أفخم الأحياء ، ستكون نهايته أن يوارى جسده التراب فى قبر طولا وعرضا أمتار ، ومهما كان مشيدا وفخيما كما حدث فى الفتره الأخيره نهجا عند البعض إلا أنه فى النهايه قبرا يوارى مابه من تراب الأجساد ، ولعلها فرصه نجدد فيها الإيمان بقول لاإله إلا الله محمد رسول الله .

اليوم الجمعه لعله فرصه أن ننتبه لأهمية الحبيب فى حياتنا ، والصديق من حولنا ، والجار ننعم بطيفه ، والإنتباه أن هؤلاء جميعا قد يكونوا فاعلين مع المريض أكثر بكثير من إخوته ، وأقاربه ، وأرحامه البعيدين سكنا عنه ، ماأروع أن يتقاسم المريض مسلوب الإراده ، فاقد الرغبه فى الحياه الأنفاس مع صديق حبيب يكون له السلوى ، والراحه ، والسكينه ، والمخرج من الحاله النفسيه الصعبه التى تلازمه ، إستشعارا بالإنكسار ، وتألما أنه بات على وشك الرحيل عن هذه الحياه لكنه لم يقدم من الخير مايجعله مطمئن أنه سيكون معه شفيع .

شاء القدر أن أظل أياما كثيره مترددا على كل أنواع المستشفيات الحكوميه ، والجامعيه ، والإنتباه جيدا لأحوال المرضى من الناس ، جميعا يتألمون البسطاء والعظماء ، ومن لهم شأن مجتمعى كبير ومن لاشأن لهم ، جميعهم يتناولون الدواء ويكونوا مسلوبى الإراده بين يدى الطبيب ، جميعا على سرير يتجاورون فى العمليات ، يخضعون لمشرط الجراح ، جميعا وأهاليهم يرجون رحمة الله تعالى رب العالمين سبحانه .

إنتابتنى حاله من الزهد ، وفقدان الشهيه ، تأثرا بصديق عزيز هو مثالا طيبا للإحترام ، يعانى من أمراض عده شفاه الله وعافاه ، رافقته إلى مركز أورام طنطا والحمد لله أنقذه الأطباء ، وبذلوا معه فى العنايه جهدا كبيرا ، وكذلك مع غيره من المرضى الذين ليس معهم أحد ، خدمة طبيه تستحق فى معظمها الشكر والتقدير ، ويستحق القائمين عليه كل الدعوات الطيبات الدكتور محمد شوقى الموافى مدير المركز ، والأكارم الفضلاء الدكتور مها خلف مدير المركز السابق ، والدكتور جمال خضر نائب مدير المركز ، وطاقم التمريض .

وهكذا يستحق أطباء مستشفيات جامعة طنطا بقيادة الرائع الدكتور أحمد غنيم عميد طب طنطا ورئيس مجلس إدارة المستشفيات ، الذى سيظل في الوجدان حتى ولو إنتهت فترة عمادته الثانيه لكلية الطب ، ورئاسته لمجلس إدارة المستشفيات ، والدكتور حسن التطاوى المشرف العام على المستشفيات ، والأحباب الغاليين أصحاب الفضل الدكتور محمد سمير مدير المستشفى الفرنساوى الجامعى ، والدكتور أحمد سويلم مدير مستشفى الجراحات الجامعى الذين ابدع الدكتور أحمد غنيم صاحب الرؤيه الصائبه عندما دفع بهما في القياده ، وفى مستشفى الطلبه يظل الدكتور عبدالحميد البهنسى علامه مضيئه حتى وإن أنعم الله عليه أن أدى رسالته في الإداره كمديرا للمستشفى ورئيسا لقسم المسالك بطب طنطا ، وهو يتمتع بكامل الصحه ، وجميع أطباء مستشفى الكلى الكرام ، ويبرز الدكتور محمد سلام مدير مستشفى طنطا العام كأحد أعظم الأطباء بوزارة الصحه لأنه طبيب بدرجة إنسان ، وحيث كنت أتعايش فى تلك الأجواء مع الأحباب من المرضى أدركت كيف أنه بين عشية وضحاها تتبدل أحوال الناس حيث يودع الرجل السعاده ، وتنتابه التعاسه ، ويسيطر عليه القلق الشديد ، وذلك تأثرا بمرض يعانى منه فجأه ، أو زوجته ، أو أحد إخوته ، أو أحد أبنائه ، وتصبح المستشفيات ومتابعة الأطباء نمط سلوك فى حياته ، والسعيد من تكون كل تلك الأمور مصدرا للعبره بالنسبه له ، فهل ننتبه .

موضوعات متعلقة