بوابة الدولة
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 09:27 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
شراكة بين Urbnlanes»» الكويتية و« «IWG لإطلاق أفخم مكاتب تحمل علامة Signature العالمية في مشروع « «Midlane رجال أعمال إسكندرية برئاسة مدحت القاضي ترسم أولويات المرحلة المقبلة حتى 2030 عبد الناصر قنديل أمام معهد الوفد : يحذر من تعقيدات انتخابات المحليات أبرزها مواجهة الزمالك، جلال يجهز المحلة بـ 5 وديات قبل عودة الدوري أندية في طي النسيان، نادي الطيران قاهر الكبار من على عرش الدوري إلى المجهول مؤسسة مشكاة نور تنظم حفل إنشاد احتفالًا بالمولد النبوي في بورسعيد رئيس الوزراء يلقى كلمة بنيويورك حول تعزيز أدوات العمل متعدد الأطراف إيران ترد على ترامب بعد تهديدات «الإبادة» .. ماذا قالت؟ الطقس غدا.. أمطار متفاوتة الشدة وبرق ونشاط رياح والعظمى بالقاهرة 33 درجة وزير الخارجية يلتقي وزيرة خارجية جمهورية الكونغو الديمقراطية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة «كرسي الإمام الليث» يتناول فقه الدعاء وأثر اليقين في الاستجابة الجمعة المقبلة ختام الألعاب الإقليمية العاشرة للأولمبياد الخاص «القاهرة 2026».. احتفالية تجمع أبطال المنطقة في ليلة من الفخر والإنجاز

الدكتورة نادية هنرى تكتب: ما هو أفضل حل لمصر الآن؟ وكيف نحافظ على سلطة الدستور دون الوقوع في الفوضى؟

الدكتورة نادية هنرى
الدكتورة نادية هنرى

بعد كل ما جرى من اعترافات وبيانات متصارعة وتدخل رئاسي غير مسبوق وصدمة عامة يبقى السؤال الجوهري: كيف نعالج الأزمة بلا خرق للدستور؟ وكيف نستعيد نزاهة السياسة دون إدخال الدولة في متاهة دستورية؟
إلغاء الانتخابات أو مدّ البرلمان أو نقل التشريع للرئيس ليس خيارًا، فالدستور يمنع مد البرلمان يومًا واحدًا، ويمنع نقل سلطة التشريع لأي جهة أخرى، ولا يسمح بإلغاء العملية الانتخابية كلها لأن الثمن الدستوري سيكون فادحًا، كما أن إعادة الانتخابات بنفس النظام الحالي غير مجدية لأن العيب يكمن في “القائمة المطلقة” وليس في يوم التصويت. لذلك فهذه البدائل غير دستورية أو غير نافعة.
الحل الوحيد الواقعي والدستوري والسياسي هو استكمال العملية الانتخابية للنهاية حتى لو شابتها عيوب، لأن الدستور لا يمنح أي جهة سلطة إيقافها أو إلغائها بالكامل، مع التعامل مع البرلمان القادم كبرلمان انتقالي بمهام إصلاحية محددة لا كبرلمان طبيعي كامل الولاية. وتكون مهمته الأولى تغيير النظام الانتخابي بالكامل بإلغاء القائمة المطلقة المغلقة واعتماد نظام تمثيلي عادل يجمع بين القوائم النسبية والفردي، ويمنع المال السياسي، ويضمن إشرافًا قضائيًا كاملًا وحقيقيًا، ويدعم الأحزاب الصغيرة بدلًا من تحجيمها.
وبعد إقرار النظام الانتخابي الجديد يُحل البرلمان فورًا عبر الصلاحيات الدستورية المقررة لرئيس الجمهورية، بحيث يصبح الحل جزءًا من خارطة إصلاح منظمة لا فوضى، ثم تُجرى انتخابات جديدة تحت النظام المُصلَح لتكون أول انتخابات حقيقية منذ سنوات طويلة.
هذا المسار هو الأفضل لأنه يحفظ الدستور ولا يتجاوز مدد البرلمان ولا ينقل التشريع للرئيس ولا يخلق سلطات غير موجودة، ويعالج العيب الحقيقي المتمثل في النظام الانتخابي نفسه وليس مجرد إدارة يوم التصويت، كما يمنح الدولة الوقت الكافي لإعادة ضبط المنظومة من الهيئة الوطنية للانتخابات إلى الأحزاب والمجتمع المدني وآليات الرقابة، ولأنه يضع علاجًا سياسيًا جذريًا لا رد فعل لحظيًا على صدمة منشور الرئيس.
الخلاصة: تتم الانتخابات الحالية للنهاية، لكن البرلمان القادم لا يكمل مدته، بل ينجز مهمة واحدة هي إصلاح النظام الانتخابي، ثم يُحل ويُعاد تشكيله عبر انتخابات جديدة تُجرى تحت نظام شفاف وحديث يمثل الشعب فعلًا لا النخب ولا الأجهزة ولا المال السياسي.

موضوعات متعلقة