بوابة الدولة
الثلاثاء 26 مايو 2026 12:59 صـ 8 ذو الحجة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
محافظ الجيزة يرصد 3 تجمعات عشوائية لسيارات السرفيس.. ويوجه بفضها فورا رئيس مياه الجيزة يتابع انتظام العمل بالمحطات.. ويؤكد: مستعدون لاستقبال العيد النيابة العامة تجرى تفتيشا لمركز إصلاح وتأهيل أبى زعبل رئيس لجنة حقوق الإنسان والتضامن بمجلس الشيوخ يهنئ فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي بعيد الأضحى المبارك المتحدث الرسمى باسم رئيس الوفد: فصل أي عضو يتخذ السب والقذف منهجًا داخل الحزب وزير البترول يشهد توقيع مذكرة تفاهم مع شركة تركية للتنقيب عن الذهب بالصحراء الشرقية توصيات مهمة لمؤتمر «التنوع الثقافي وقضايا المجتمع في إفريقيا» بجامعة القاهرة وزير العمل يهنئ العاملين بالوزارة بالعيد: أنتم شركاء النجاح في تنفيذ سياسات الدولة وزارة الأوقاف تنشر نص خطبة عيد الأضحى المبارك وزير الشباب والرياضة: شرم الشيخ تستضيف بطولة «أيرون مان» أكتوبر المقبل لتعزيز السياحة الرياضية البطران يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري بعيد الأضحى المبارك متحدث وزارة الري: إزالة تعديات ”أكمل قرطام” على النيل واجب وطني

الدكتورة نادية هنرى تكتب: ما هو أفضل حل لمصر الآن؟ وكيف نحافظ على سلطة الدستور دون الوقوع في الفوضى؟

الدكتورة نادية هنرى
الدكتورة نادية هنرى

بعد كل ما جرى من اعترافات وبيانات متصارعة وتدخل رئاسي غير مسبوق وصدمة عامة يبقى السؤال الجوهري: كيف نعالج الأزمة بلا خرق للدستور؟ وكيف نستعيد نزاهة السياسة دون إدخال الدولة في متاهة دستورية؟
إلغاء الانتخابات أو مدّ البرلمان أو نقل التشريع للرئيس ليس خيارًا، فالدستور يمنع مد البرلمان يومًا واحدًا، ويمنع نقل سلطة التشريع لأي جهة أخرى، ولا يسمح بإلغاء العملية الانتخابية كلها لأن الثمن الدستوري سيكون فادحًا، كما أن إعادة الانتخابات بنفس النظام الحالي غير مجدية لأن العيب يكمن في “القائمة المطلقة” وليس في يوم التصويت. لذلك فهذه البدائل غير دستورية أو غير نافعة.
الحل الوحيد الواقعي والدستوري والسياسي هو استكمال العملية الانتخابية للنهاية حتى لو شابتها عيوب، لأن الدستور لا يمنح أي جهة سلطة إيقافها أو إلغائها بالكامل، مع التعامل مع البرلمان القادم كبرلمان انتقالي بمهام إصلاحية محددة لا كبرلمان طبيعي كامل الولاية. وتكون مهمته الأولى تغيير النظام الانتخابي بالكامل بإلغاء القائمة المطلقة المغلقة واعتماد نظام تمثيلي عادل يجمع بين القوائم النسبية والفردي، ويمنع المال السياسي، ويضمن إشرافًا قضائيًا كاملًا وحقيقيًا، ويدعم الأحزاب الصغيرة بدلًا من تحجيمها.
وبعد إقرار النظام الانتخابي الجديد يُحل البرلمان فورًا عبر الصلاحيات الدستورية المقررة لرئيس الجمهورية، بحيث يصبح الحل جزءًا من خارطة إصلاح منظمة لا فوضى، ثم تُجرى انتخابات جديدة تحت النظام المُصلَح لتكون أول انتخابات حقيقية منذ سنوات طويلة.
هذا المسار هو الأفضل لأنه يحفظ الدستور ولا يتجاوز مدد البرلمان ولا ينقل التشريع للرئيس ولا يخلق سلطات غير موجودة، ويعالج العيب الحقيقي المتمثل في النظام الانتخابي نفسه وليس مجرد إدارة يوم التصويت، كما يمنح الدولة الوقت الكافي لإعادة ضبط المنظومة من الهيئة الوطنية للانتخابات إلى الأحزاب والمجتمع المدني وآليات الرقابة، ولأنه يضع علاجًا سياسيًا جذريًا لا رد فعل لحظيًا على صدمة منشور الرئيس.
الخلاصة: تتم الانتخابات الحالية للنهاية، لكن البرلمان القادم لا يكمل مدته، بل ينجز مهمة واحدة هي إصلاح النظام الانتخابي، ثم يُحل ويُعاد تشكيله عبر انتخابات جديدة تُجرى تحت نظام شفاف وحديث يمثل الشعب فعلًا لا النخب ولا الأجهزة ولا المال السياسي.

موضوعات متعلقة



3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq