بوابة الدولة
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 09:35 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
مصر والسعودية وباكستان وتركيا: الحوار والدبلوماسية يمثلان السبيل الوحيدة للتوصل إلى حلول مستدامة رئيس الوزراء يشارك فى الجلسة الافتتاحية من أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة وزير الخارجية يلتقي مرشح السنغال لمنصب سكرتير عام الأمم المتحدة ترامب: صنعت السلام وواجهت التحديات.. وإيران الراعى الأول للإرهاب فى العالم ترامب: سنصل إلى صفقة مع إيران عقب انتخابات التجديد النصفى ترامب: 30 دولة انضمت إلى مجلس السلام وقدموا أموالا طائلة لإعمار قطاع غزة ترامب: تغيرات كبرى يمكن أن تحدث سريعا هيئة الدواء تحذر من إعلانات مضللة لمنتج غير مسجل ”تيرزيباتيد” بنك مصر والبنك الأهلي المصري يعلنان موافقة مبدئية للاستحواذ على فروع بنك مصر بالإمارات فرقة الإنشاد الديني بدار الأوبرا تلتقي جمهورها في هذا الموعد هيئة الدواء تحذر من تشغيلات ومستحضرات تجميل وعدسات لاصقة مغشوشة بالأسواق رئيس الوزراء يترأس وفد مصر في افتتاح اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

محمد القدرة على سرير الموت.. المرض يفتك والحصار الإسرائيلى يمنع العلاج

غزه
غزه

في مشهد يلخص مأساة الأطفال المرضى في غزة تحت الحصار، تتفاقم معاناة الطفل الفلسطيني محمد القدرة البالغ من العمر عامًا ونصف، ويواجه وضعًا صحيًا بالغ الخطورة.

الطفل محمد القدرةالطفل محمد القدرة

وتؤكد عائلته أن الطفل يعاني من نوبات صرع وتشنجات متكررة، إضافة إلى ضمور في الدماغ، وضيق دائم في التنفس نتيجة التهابات حادة في الصدر، فضلًا عن ارتفاع مستمر في درجات الحرارة وعدم قدرته على الحركة وتتدهور حالته يومًا بعد يوم، إذ يتعرض لحالات إغماء وفقدان وعي متكررة تجعل حياته على المحك.

التقرير الطبي للطفل محمد القدرة

التقرير الطبي للطفل محمد القدرة

يرقد محمد القدرة في مستشفى ناصر بخان يونس غير مؤهلة بعد أن تسببت الحرب في دمار كامل فيها، بينما وقف الأطباء في عاجزين أمام حالته بسبب النقص الحاد في الأجهزة الطبية والأدوية والفحوصات الدقيقة اللازمة لتشخيص الحالة بدقة أو السيطرة على التدهور المتسارع.

وحذر الطاقم الطبي من احتمالية تعرض محمد لمضاعفات قد تكون قاتلة في أي لحظة، مؤكدين ضرورة نقله للعلاج خارج القطاع بشكل عاجل لإنقاذ حياته، في ظل عدم توفر الإمكانيات الطبية اللازمة داخل غزة.

الطفل المصاب محمد القدرةالطفل المصاب محمد القدرة

وفي 8 أكتوبر الماضي، أعلن المتحدث باسم مستشفى شهداء الأقصى خليل الدقران، أن الانهيار وشيك للقطاع الصحي في غزة بفعل الحرب، محذرا من خطر توقف المستشفيات المتبقية العاملة في القطاع فجأة بسبب انعدام المساعدات والمستلزمات والأجهزة الطبية والمخبرية.

وأضاف خلال تصريحات، أن غالبية المستشفيات خرجت عن الخدمة، و الأوضاع الصحية تقترب من الانهيار نتيجة الاستهداف المباشر لأبنية وأقسام المستشفيات، موضحا أن الاحتلال يمنع إدخال أيّ مساعدات طبية منذ مارس الماضي باستثناء كميات محدودة من منظمة الصحة العالمية.

وأشار إلى أن ما يُدخل من مساعدات طبية لا يُشكل سوى نقطة في بحر الاحتياجات الصحية، خاصة أن الاحتلال أخرج 20 مستشفى ومركزا صحيا من أصل 28 عن الخدمة في محافظتي غزة والشمال، و المستشفيات المتبقية مهددة بالتوقف في أي لحظة بسبب انعدام الأدوية والمستلزمات الطبية ونقص الوقود.

لطفل الفلسطيني المصاب محمد القدرةالطفل الفلسطيني المصاب محمد القدرة

وأوضح أن المستشفيات المتبقية لا تستطيع استيعاب الأعداد الهائلة من الشهداء والجرحى نتيجة المجازر الإسرائيلية اليومية، ومجمع الشفاء الطبي هو المستشفى الحكومي الوحيد العامل في غزة رغم تعرّضه لدمار كبير في أبنيته وأجهزته، لافتا إلى أن المستشفيات المهددة بالتوقف مجمع الشفاء الطبي، وأصدقاء المريض، والخدمة العامة، ومجمع الصحابة، والأهلي العربي المعمداني، ومستشفى الوفاء للتأهيل، ومستشفى الحلو، ومستشفى الهلال الأحمر الميداني.

وأشار إلى أن مستشفى شهداء الأقصى ومجمّع ناصر الطبي يُعانيان من اكتظاظ شديد بالجرحى والمرضى نتيجة تكدس أعداد النازحين في الوسط ومواصي خانيونس إلى جانب تفشي الأمراض، ونسبة الإشغال السريري وصلت إلى 400% وتشمل الأقسام والممرات والخيّام الطبية في ساحات مستشفى شهداء الأقصى ومجمّع ناصر الطبي، وهناك نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية والكوادر.

محمد القدرةمحمد القدرة

من جانبه، يروي عم الطفل محمد القدرة في تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، معاناة أسرة ابن أخيه بكلمات تختزل الألم قائلاً:"ابن أخي، من يوم والدته وهو في معاناة لا تنتهي، حيث يعاني من تشنجات قوية كل يوم، وأحيانا يعاني منها مرة أو مرتين أو ثلاث مرات في اليوم، لتضطر أسرته للذهاب به إلى المستشفى ويظل هناك أسبوع تحت العلاج، ثم يعود للبيت يومين أو ثلاثة عد تحسن حالته الصحية، وبعدها تعود له التشنجات من جديد".

ويضيف أن أسرته حصلت على تحويلة طبية لسفره للعلاج خارج القطاع، لكن الأوضاع داخل غزة واستمرار تعنت الاحتلال في سفر المرضى يعرقل علاجه خارج غزة، كلمات عمه تعكس حجم العجز ووجع العائلة، التي تشاهد طفلها يصارع المرض دون قدرة على توفير العلاج أو نقله للخارج، لتبقى حياته معلقة بين الأمل والواقع المؤلم الذي فرضته الحرب والحصار.

ويتابع عم الطفل محمد القدرة حديثه عن بداية تدهور حالته الصحية قائلاً:"أول ما بدأ المرض يتخلل جسد محمد كان يعاني من الضغط، وبدأ يحصل على علاج لكن حالته الصحية تدهور بعد ذلك، وعانى في غيبوبة، ليوقف الأطباء علاج الضغط، ودخل العناية المركزة على تنفس صناعي، ليفوق من تلك الغيوبة".

ويوضح أن الأطباء أجروا لابن أخيه إشاعات وتحاليل ليكتشفوا أن لديه زيادة في كهرباء المخ، ورغم حصوله على العلاج إلا أنه يعاني بشكل متكرر من غيبوبة وتشنجات ونقص حاد في الأكسجين، ولا زال وضعه الصحي صعب، ولا يوجد لديه علاج داخل القطاع ويحتاج بشكل فورى للسفر للعلاج خارج القطاع.