بوابة الدولة
الجمعة 3 أبريل 2026 02:43 صـ 15 شوال 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
رادار المرور يلتقط 1009 سيارة تسير بسرعات جنونية خلال 24 ساعة مصرع شخص وإصابة 6 إثر انقلاب سيارة فى أسوان نشوب حريق فى مصنعين بالمنطقة الصناعية بنجع حمادى فى قنا اعترافات المتهمين فى واقعة الاعتداء على سائق وسرقته ببولاق الدكرور تفاصيل اعترافات خادمة متهمة بسرقة مشغولات ذهبية الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : يقينا .. الأزمه المجتمعيه أزمه حياه ، وليست أزمة سياسيه ، أو حزبيه . مشاورات ثنائية حول الموضوعات متعددة الأطراف والأمم المتحدة بين مصر وروسيا مندوب مصر فى مجلس الأمن: نطالب إيران بوقف الأعمال العدائية على الدول العربية قاعة رقص ترامب داخل البيت الأبيض تصطدم بعقبة قانونية.. اعرف التفاصيل بلجيكا: مستعدون للمساهمة فى إزالة الألغام البحرية من مضيق هرمز مجلس الأمن الدولى يصوت على مشروع قرار بشأن مضيق هرمز اليوم الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : يارئيس الوزراء .. أرباب المعاشات الفئه الأكثر فقرا وقهرا بالمجتمع المصرى .

الكاتب الصحفي ممدوح عيد يكتب : عشقي للعمرة (١): متى يشفى القلب من حنين مكة؟

الكاتب الصحفى ممدوح عيد
الكاتب الصحفى ممدوح عيد

منذ أن وطئت قدماي مكة لأول مرة، تغيرت ملامح حياتي. صار قلبي معلقًا بالبيت العتيق، لا يهدأ له شوق ولا ينطفئ له حنين. العمرة بالنسبة لي ليست مجرد شعيرة، بل عشق يسكن الروح ويضيء دروب العمر. ومن هنا جاءت هذه السلسلة: (عشقي للعمرة)، أحاول أن أبوح فيها ببعض ما خبأه القلب من أشواق وتأملات.

لا أعرف كيف أصف شعوري كلما تذكرت لحظة دخولي الحرم المكي أول مرة. كانت قدماي ترتجفان، وقلبي يخفق كأنه سيخرج من بين أضلعي. لم أرَ في حياتي منظرًا يضاهي روعة الكعبة المشرفة وهي تقف شامخة، تروي ظمأ القلوب وتحتضن دعوات الملايين. كانت لحظة تتجلى فيها الروح وتنكسر فيها النفس، لحظة لا يفهمها إلا من عاشها، حيث يتوقف الزمن وتغمر السكينة القلب كله.

منذ تلك اللحظة، أدركت أن علاقتي بالعمرة ليست مجرد رحلة عابرة، بل عشق لا ينطفئ. كلما غادرت مكة، تركت قلبي هناك، يطوف حول البيت العتيق وينتظر عودتي. وفي كل مرة أسمع فيها كلمة "عمرة"، أشعر برجفة الشوق تزلزل روحي، كأن القلب لا يشفى إلا بلقاء جديد. ليس غريبًا أن يشعر الإنسان أن حياته تنقسم إلى ما قبل العمرة وما بعدها، فهي ليست عبادة عادية، بل منعطف وجودي.

إنها ليست مجرد شعائر تؤدى، بل لقاء مع الله، لحظة تطهير وولادة جديدة، حيث يذوب الحزن ويحل السلام. هناك، في حضرة الكعبة، تختفي هموم الدنيا كلها، فلا مال يشغلك ولا منصب يغرّك، بل تجد نفسك عبدًا ضعيفًا يناجي ربه بقلب منكسر. تلك اللحظة وحدها كافية لتعيد صياغة معنى الحياة بداخلك، وتجعلك ترى أن كل ما كنت تركض وراءه في الدنيا لا يساوي شيئًا أمام دمعة صادقة تسقط وأنت تقول: "اللهم تقبل".

أحيانًا أسأل نفسي: لماذا يظل القلب مشدودًا إلى مكة بهذا الشكل؟ هل هو الحنين إلى المكان، أم أنه حنين إلى حالة الصفاء التي لا توجد إلا هناك؟ أظن أن الإجابة أعمق من مجرد شوق إلى بقعة جغرافية؛ إنها شوق إلى السماء، إلى الطهر، إلى السلام الداخلي. مكة ليست مجرد مدينة، بل هي رمز لكل ما هو نقي وخالد في داخلنا.

فهل يشفى القلب يومًا من عشق مكة؟ أظن أن القلب الذي ذاق حلاوة القرب من الله في بيت الله الحرام لا يعود كما كان. يظل دائمًا بين لوعة الفراق وحلم العودة، بين دمعة الشوق وابتسامة الرجاء. وربما يكون هذا العشق قدر المؤمن: أن يعيش العمر كله مشتاقًا، حتى يكتب الله له لقاءً جديدًا يداوي به جراح روحه.
كاتب المقال الكاتب الصحفي ممدوح عيد مدير تحرير جريدة الجمهورية

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى02 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 54.3014 54.4014
يورو 62.5878 62.7139
جنيه إسترلينى 71.7376 71.8914
فرنك سويسرى 67.9277 68.0783
100 ين يابانى 34.0192 34.0904
ريال سعودى 14.4649 14.4935
دينار كويتى 176.9351 177.3187
درهم اماراتى 14.7823 14.8156
اليوان الصينى 7.8733 7.8888