بوابة الدولة
الإثنين 25 مايو 2026 07:04 مـ 8 ذو الحجة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وزير الصحة يترأس اجتماعًا وزاريا أفريقيًا رفيع المستوى لمتابعة تفشي إيبولا أجواء مفاجئة.. «الأرصاد» تكشف تفاصيل حالة الطقس خلال إجازة عيد الأضحى وزير الخارجية يبحث مع نظيره الإماراتي التطورات الإقليمية إي آند مصر تقود مبادرة ”فرحة العيد” لمشاركة الناجين من الحروق الاحتفال بعيد الأضحى بالتعاون مع مركز أهل مصر للدمج والتمكين وبنك... دار الإفتاء: الحج فريضة على المستطيع.. واغتنموا أيام ذى الحجة بالطاعات والعبادات الصحة توجه 4 نصائح مهمة لتحضير اللحوم خلال عيد الأضحى للوقاية من التلوث الغذائى وزير الخارجية يبحث مع عضو بالنواب الأمريكي دعم الشراكة بين مصر وأمريكا مصر تهنئ الأردن بمناسبة ذكرى الاستقلال وكيل مجلس الشيوخ يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة حلول عيد الأضحي المبارك 1447هـ ”البدوى” يهنئ الرئيس السيسى والأزهر والشعب المصرى والعربي والإسلامي بعيد الأضحى المبارك رئيس الوزراء يتابع مع وزير البترول عددا من ملفات عمل القطاع وزير التموين يوجه بتوفير توافر السلع واللحوم بالمحافظات خلال عيد الأضحى

الكاتب الصحفي ممدوح عيد يكتب : عشقي للعمرة (١): متى يشفى القلب من حنين مكة؟

الكاتب الصحفى ممدوح عيد
الكاتب الصحفى ممدوح عيد

منذ أن وطئت قدماي مكة لأول مرة، تغيرت ملامح حياتي. صار قلبي معلقًا بالبيت العتيق، لا يهدأ له شوق ولا ينطفئ له حنين. العمرة بالنسبة لي ليست مجرد شعيرة، بل عشق يسكن الروح ويضيء دروب العمر. ومن هنا جاءت هذه السلسلة: (عشقي للعمرة)، أحاول أن أبوح فيها ببعض ما خبأه القلب من أشواق وتأملات.

لا أعرف كيف أصف شعوري كلما تذكرت لحظة دخولي الحرم المكي أول مرة. كانت قدماي ترتجفان، وقلبي يخفق كأنه سيخرج من بين أضلعي. لم أرَ في حياتي منظرًا يضاهي روعة الكعبة المشرفة وهي تقف شامخة، تروي ظمأ القلوب وتحتضن دعوات الملايين. كانت لحظة تتجلى فيها الروح وتنكسر فيها النفس، لحظة لا يفهمها إلا من عاشها، حيث يتوقف الزمن وتغمر السكينة القلب كله.

منذ تلك اللحظة، أدركت أن علاقتي بالعمرة ليست مجرد رحلة عابرة، بل عشق لا ينطفئ. كلما غادرت مكة، تركت قلبي هناك، يطوف حول البيت العتيق وينتظر عودتي. وفي كل مرة أسمع فيها كلمة "عمرة"، أشعر برجفة الشوق تزلزل روحي، كأن القلب لا يشفى إلا بلقاء جديد. ليس غريبًا أن يشعر الإنسان أن حياته تنقسم إلى ما قبل العمرة وما بعدها، فهي ليست عبادة عادية، بل منعطف وجودي.

إنها ليست مجرد شعائر تؤدى، بل لقاء مع الله، لحظة تطهير وولادة جديدة، حيث يذوب الحزن ويحل السلام. هناك، في حضرة الكعبة، تختفي هموم الدنيا كلها، فلا مال يشغلك ولا منصب يغرّك، بل تجد نفسك عبدًا ضعيفًا يناجي ربه بقلب منكسر. تلك اللحظة وحدها كافية لتعيد صياغة معنى الحياة بداخلك، وتجعلك ترى أن كل ما كنت تركض وراءه في الدنيا لا يساوي شيئًا أمام دمعة صادقة تسقط وأنت تقول: "اللهم تقبل".

أحيانًا أسأل نفسي: لماذا يظل القلب مشدودًا إلى مكة بهذا الشكل؟ هل هو الحنين إلى المكان، أم أنه حنين إلى حالة الصفاء التي لا توجد إلا هناك؟ أظن أن الإجابة أعمق من مجرد شوق إلى بقعة جغرافية؛ إنها شوق إلى السماء، إلى الطهر، إلى السلام الداخلي. مكة ليست مجرد مدينة، بل هي رمز لكل ما هو نقي وخالد في داخلنا.

فهل يشفى القلب يومًا من عشق مكة؟ أظن أن القلب الذي ذاق حلاوة القرب من الله في بيت الله الحرام لا يعود كما كان. يظل دائمًا بين لوعة الفراق وحلم العودة، بين دمعة الشوق وابتسامة الرجاء. وربما يكون هذا العشق قدر المؤمن: أن يعيش العمر كله مشتاقًا، حتى يكتب الله له لقاءً جديدًا يداوي به جراح روحه.
كاتب المقال الكاتب الصحفي ممدوح عيد مدير تحرير جريدة الجمهورية

موضوعات متعلقة



3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq