بوابة الدولة
الخميس 2 أبريل 2026 09:51 مـ 14 شوال 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
محافظ الجيزة يعلن تطبيق العمل عن بعد الأحد من كل أسبوع بالأحياء والمراكز الخارجية الأمريكية: أمامنا أسابيع لإنهاء الحرب مع إيران وزير الخارجية يلتقى سكرتير مجلس الأمن القومى الروسى الأرصاد: استقرار تام في الطقس من مساء الجمعة لنهاية الأسبوع المقبل د. هاشم السيد أمام ندوة الوفد : الدولة لم تكن تمتلك حصرًا دقيقًا لأصولها.. وكفاءة الإدارة مفتاح إصلاح الموازنة تروكولر تتيح لشركائها ومقدمي خدمات الشركات إمكانية الوصول لمنصتها المتخصصة Business Chatعلى مستوى العالم السيطرة على حريق بخط غاز خلف موقف الأزهر بأسيوط تنويه عاجل من هيئة الأرصاد: استمرار فرص الأمطار على عدة مناطق ترامب يقيل وزيرة العدل الأمريكية ويعين نائبها بدلاً منها بوتين: استمعوا إلى تقييمات مصر فهى دولة محورية بالشرق الأوسط وزير الخارجية الكويتى: نرفض أى محاولات لفرض واقع جديد فى مضيق هرمز رسالة ماجستير بجامعة الإسكندرية تؤكد دور مدارس الفرير في دعم الاقتصاد المعرفي

اللواء أحمد زغلول مهران يكتب : مصر في قلب العاصفة

اللواء أحمد زغلول مهران
اللواء أحمد زغلول مهران

بينما تشتعل المنطقة بصراعات متعددة، تتصدر مصر المشهد بصفتها دولة محورية ذات ثقل سياسي وتاريخي لا يمكن تجاهله. من القضية الفلسطينية إلى ملف سد النهضة، مرورًا بتحالفات إقليمية مشبوهة واستغلال نصوص دينية لخدمة أجندات سياسية، تواصل مصر أداء دورها التاريخي في الدفاع عن حقوق الشعوب، والحفاظ على أمنها القومي، رغم محاولات التشويه والاستهداف من أطراف عدة، أبرزها جماعة الإخوان المسلمين.

أولًا: مصر والقضية الفلسطينية.. دعم ثابت لا يتغير

منذ نكبة 1948 وحتى العدوان المتواصل على غزة، ظلت مصر المدافع الأول عن الحقوق الفلسطينية في المحافل الدولية. لم تقتصر أدوارها على الدعم السياسي والدبلوماسي، بل شاركت في كل الحروب العربية ضد إسرائيل، وسعت لوقف نزيف الدم الفلسطيني عبر الوساطات المتكررة.

تُعد المخابرات العامة المصرية طرفًا فاعلًا في رعاية المصالحة بين الفصائل الفلسطينية، كما تفتح مصر معبر رفح البري باستمرار لعبور الجرحى والمساعدات رغم التهديدات الأمنية. ويأتي ذلك في الوقت الذي ترفض فيه مصر بشكل قاطع تهجير الفلسطينيين إلى سيناء، وهو خط أحمر أكده الرئيس عبد الفتاح السيسي أكثر من مرة.

ثانيًا: انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي.. تهجير وتجويع وتدمير

تواصل إسرائيل تنفيذ سياسة ممنهجة تقوم على:
• التهجير القسري لأهالي القدس والضفة الغربية.
• القصف المتكرر لغزة واستهداف الأطفال والمدنيين.
• الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى.
• فرض الحصار والتجويع، في انتهاك صريح للقانون الدولي واتفاقيات جنيف.

وقد وثقت منظمات حقوقية عالمية، بينها هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية، العديد من جرائم الحرب الإسرائيلية، مطالبة بتحقيقات دولية ومحاسبة المسؤولين.

ثالثًا: الدعم الأمريكي لإسرائيل.. حماية مطلقة وانحياز واضح

تتمتع إسرائيل بدعم أمريكي واسع يشمل:
• مساعدات عسكرية سنوية بمليارات الدولارات.
• فيتو أمريكي في مجلس الأمن لحماية إسرائيل من أي إدانة.
• الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها.

هذا الدعم ساهم في تكريس سياسة الإفلات من العقاب، وأدى إلى تفاقم معاناة الشعب الفلسطيني.

رابعًا: جماعة الإخوان وتحريضها ضد مصر في الداخل والخارج

وسط هذه التحديات، تتعمد جماعة الإخوان المسلمين استغلال الوضع الإقليمي لتشويه صورة مصر، إذ:
* نظّمت تحركات عدائية أمام السفارات المصرية، آخرها احتجاجات أمام سفارة مصر بتل أبيب.
• حرّضت المجتمع الدولي ضد مصر في ملفات حقوق الإنسان.
• اعتدت على بعثات دبلوماسية مصرية بالخارج بهدف تأليب الرأي العام وتشويه صورة الدولة المصرية.

ورغم ذلك، تواصل مصر أداء دورها القومي، رافضة غلق معبر رفح من جانبها، على عكس ما تروّجه أبواق إعلامية تابعة للإخوان، حيث يتم إغلاق المعبر أحيانًا من الجانب الفلسطيني لدواعٍ فنية أو سياسية داخلية.

خامسًا: مصر وحركة حماس والسلطة الفلسطينية.. مواقف متزنة وواضحة
• تتعامل مصر مع حركة حماس كأمر واقع في غزة دون الاعتراف بشرعيتها السياسية كبديل عن السلطة.
• تدعم مصر السلطة الوطنية الفلسطينية برئاسة محمود عباس، باعتبارها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني.
• ترفض مصر أي تدخل في شؤون فلسطين الداخلية، وتدعو إلى المصالحة الوطنية بين الفصائل.

سادساً: سد النهضة وتحالف إسرائيل – إثيوبيا.. الأمن المائي في مرمى التهديد

منذ بدء إثيوبيا بناء سد النهضة، أثيرت تساؤلات حول الدور الإسرائيلي في المشروع. تشير تحليلات سياسية إلى:
• وجود دعم لوجستي وتقني من إسرائيل لإثيوبيا.
• مساعٍ إسرائيلية لتعزيز وجودها في حوض النيل، ضمن ما يسمى “العمق الاستراتيجي الإسرائيلي في إفريقيا”.
• توظيف السد كأداة للضغط على مصر والسودان في ملفات إقليمية، منها الموقف من التطبيع مع إسرائيل.

وتتعامل مصر مع الملف من منظور استراتيجي بحت، حيث ترفض المساس بحقوقها التاريخية في مياه النيل، وتتحرك على كافة المستويات القانونية والدبلوماسية لحماية أمنها المائي.

سابعًا: سفر إشعياء ونبوءات مشبوهة.. الدين في خدمة السياسة

من أخطر ما تردد مؤخرًا، هو استشهاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ “سفر إشعياء” من العهد القديم، الذي يتحدث عن “عودة بني إسرائيل من أرض كوش”، وهي المنطقة التي تشمل إثيوبيا والسودان.

يستغل نتنياهو هذه النبوءات الدينية لتبرير علاقاته مع دول إفريقية، والترويج لفكرة أن “إسرائيل الكبرى” تمتد في عمق إفريقيا، بما في ذلك التحكم في منابع النيل.

ويرى محللون أن هذا التفسير ليس دينيًا بقدر ما هو سياسي توسعي، يراد به إضفاء الشرعية على تحالفات مشبوهة مثل التعاون الإسرائيلي – الإثيوبي في بناء سد النهضة، بما يمثله من خطر وجودي على مصر والسودان.

ثامنًا: القيادة المصرية.. دفاع صلب عن الأمن القومي

في مواجهة هذه التحديات، تتمسك مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي بـ:
• الرفض القاطع لتنازل عن حبة ماء واحدة من حقوقها في نهر النيل.
• التحرك عبر الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي لحل أزمة السد قانونيًا ودبلوماسيًا.
• التمسك بالثوابت القومية تجاه القضية الفلسطينية، ورفض أي حلول على حساب الأراضي المصرية.
• التصدي لأكاذيب الإخوان وأدواتهم الإعلامية، وتوضيح الحقائق للرأي العام المحلي والدولي.

تاسعاً: إشارات آخر الزمان.. الدين والسياسة في زمن الاضطراب

في ظل تصاعد الفوضى والدمار، تنتشر بين الشعوب الإسلامية نبوءات دينية تشير إلى قرب ظهور المهدي المنتظر، ونهاية زمن الظلم والفساد، مستشهدين بحديث النبي ﷺ:

“إذا فُتِحت عليكم مصر، فاتخذوا منها جندًا كثيفًا، فإنهم خير أجناد الأرض.”

ورغم تباين التفسيرات، إلا أن دور مصر الإقليمي والديني يظل حاضرًا في وعي الشعوب، باعتبارها حصنًا عربيًا ودينيًا في وجه الفتن والاحتلال.

مصر… حجر الزاوية في معادلة الاستقرار

بين فلسطين وسد النهضة، بين جماعة الإخوان ونبوءات التوراة، تقف مصر بصلابة، رافضة التفريط في شبر من أرضها أو قطرة من مياهها. وفي خضم صراع إقليمي غير مسبوق، تتجدد الثقة في أن مصر ستظل دائمًا درع الأمة وسند الشعوب المقهورة مصر أمان آخر الزمان

كاتب المقال اللواء أحمد زغلول مهران نائب رئيس حزب المؤتمر رئيس الهيئة العليا للحزب

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى02 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 54.3014 54.4014
يورو 62.5878 62.7139
جنيه إسترلينى 71.7376 71.8914
فرنك سويسرى 67.9277 68.0783
100 ين يابانى 34.0192 34.0904
ريال سعودى 14.4649 14.4935
دينار كويتى 176.9351 177.3187
درهم اماراتى 14.7823 14.8156
اليوان الصينى 7.8733 7.8888