بوابة الدولة
الخميس 24 سبتمبر 2026 08:54 مـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
لأول مرة منذ انطلاقه.. الجونة السينمائي يصبح صديقًا لذوي الإعاقة بمنحدرات ولغة إشارة الطقس غدا.. فرص أمطار ورياح واضطراب بالملاحة والعظمى بالقاهرة 32 درجة بعد هبوط طائرته.. نتنياهو يتجه إلى الأمم المتحدة فى موكب بري لأسباب أمنية جاكلين تتفقد القافلة الطبية بقرية الأمل بوادي النطرون وتتابع خدمات مبادرات «100 مليون صحة» تكريم صراف تذاكر بمحطة كلية الزراعة.. لأمانته وردّه هاتف «آيفون». هند البحيري أفضل قيادية في الإتصال المؤسسي بقطاع السيارات البنك المركزى يثبت أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض الأرصاد تحذر: سحب رعدية ممطرة تؤثر على بعض المناطق تمتد للقاهرة فى هذا الموعد كشف أثرى جديد بمنطقة بئر الشغالة بالواحات الداخلة بالوادي الجديد محافظة الجيزة تعلن قطع المياه غدًا عن عدة مناطق احذروا ضربات البرق والرعد.. الأرصاد: سحب رعدية ممطرة تؤثر بقوة على عدة مناطق لجنة السياسة النقديـة تقرر الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير

الكاتب الصحفي صبري حافظ يكتب .. ليته توبيخًا !

الكاتب الصحفي صبري حافظ
الكاتب الصحفي صبري حافظ

لم تكن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجرد" توبيخ مستفز" لنظيره الفرنسي ماكرون على خلفية تأكيد الأخير بأن بلاده ستعلن رسميا إقامة الدولة الفلسطينية في سبتمبر المقبل، ناعتًا ماكرون بأنه" بلا ثقل، وكلماته بلا وزن".!!
ترامب وجه توبيخا صريحا واستخفافا بماكرون، ونادرًا ماتصدر تصريحات نارية بهذا الشكل بين رئيسين المفترض ينتميان لمعسكر وتحالف واحد ومصيرهما كما يؤكدان منذ عقود مشترك في مواجهة روسيا والصين، حتى ولو اختلفا فكريا خاصة في مساندة كييف في حربها ضد موسكو أو القضية الفلسطينة.
ترامب بجانب التوبيخ السريع، والمقتضب في كلماته والقاتل معنويا في ضرباته وسهامه، بعث برسالتين سريعتين،موجهتين لفرنسا ومن يؤيد حل الدولتين من الدول الغربية، وهو تيار اتسعت دائرته وله صوت مسموع أوروبيا وعالميا - منذ تفاقم أزمة غزة وإبادة الشعب الفلسطيني- ، وعلى رأسه فرنسا وبريطانيا وإسباينا وإيطاليا وبلجيكا وغيرهم، وهي رسالة أيضا للعرب بالكف عن محاولات حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية على حدود 67 حتى ولو كانت منزوعة السلاح.!
تصريحات ترامب في توقيت تستعد فيه فرنسا والسعودية لإقامة المؤتمر الوزاري، برئاسة وزيري الخارجية الفرنسي جان بارو والسعودي فيصل بن فرحان ضمن المبادرة التي بدأتها السعودية وفرنسا منذ أشهر، ومقدمة لعقد مؤتمر دولي في باريس، أو نيويورك على هامش اجتماعات الدورة السنوية الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة في النصف الثاني من سبتمبر المقبل.
ويقينًا، فأوراق اللعبة كلها في يد أمريكا، رغم التكاتف الأوروبي واعتراف 152 دولة من أصل 193 دولة عضو في الأمم المتحدة بدولة فلسطين، لنفوذها على إسرائيل، وحتى المرونة الأمريكية وتغيير وجهة نظر ترامب لن تحقق طموحات الفلسطينيين في إقامة دولتهم فخلال ولايته الأولى، في2020 حول "صفقة القرن" نصت على تسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي مع بقاء القدس عاصمة "موحدة" لإسرائيل وتخصيص أجزاء من الجانب الشرقي من المدينة للعاصمة الفلسطينية -وليس كلها - إضافة إلى سيادة إسرائيل على غور الأردن والمستوطنات في الضفة الغربية،، وهو سلام لن يقبل به الفلسطينون أو العرب.
ترامب يستشعر قدرته على تغيير البوصلة الأوروبية والعالمية لصالح أمريكا وإسرائيل ليقينه بالفجوة التي تصب في صالحه ورضوخ أوروبا كلها له ،لظروف اقتصادية وسياسية وعسكرية، خاصة بعد الحرب الروسية الأوكرانية والاعتماد على الولايات المتحدة في قضايا الدفاع والأمن، والقيود على الاتحاد الأوروبي لاتخاذ قرارات موحدة ،وسوف يراوغ ويكسب الوقت لتستمرعربدة إسرائيل في الضفة الغربية وغزة، رغم طموحه الكبير في الحصول على جائزة نوبل للسلام!
مشكلة ترامب أنه يغير موقفه من ساعة لأخرى ويستجيب مع الضغط ، أزمته أنه وقع فريسة وسط لوبي صهيوني داخل إدارته ، وعلاقة خصوصية ودفء بنتنياهو، ومهما كان ضغط الساسة العرب، والأمريكان بالولايات الأمريكية المختلفة تبقى الدائرة الضيقة جدًا المحيطة به والقادرة على تغيير رؤيته والتمسك بسلام يُفرض بالقوة وتوافق عليه إسرائيل فقط.!
سوء حظ الفلسطينيين والعرب أن السابع من أكتوبر جاء مع وجود المتطرفين بالحكومة الإسرائيلية سموتريتش وبن غفير، و الظروف الحالية رغم أنها سانحة لإقامة الدولة الفلسطينية لكن ترامب يجعلها حلم صعب المنال!

كاتب المقال الكاتب الصحفى صبرى حافظ مدير تحرير جريدة الوفد

موضوعات متعلقة