بوابة الدولة
الجمعة 3 أبريل 2026 04:49 صـ 15 شوال 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
هند الضاوي: ترامب لا يمانع فكرة إسرائيل الكبرى طالما ستعود عليه بمكاسب اقتصادية أسامة كمال: إسرائيل تجر قوى عظمى مثل روسيا والصين إلى دائرة الصراع الصحة تغلق 12 مركز علاج إدمان بالإسماعيلية.. والوزارة توضح لـ إكسترا نيوز أستاذ اقتصاد: تصريحات ترامب أحدثت هزة ارتدادية فى الأسواق العالمية الأوراق المطلوبة لاكتساب الأجنبية زوجة المصري للجنسية المصرية أشرف سنجر لـ «إكسترا نيوز»: خطاب ترامب الأخير حمل نبرة انكسار السفير محمد العرابي: قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين جريمة تنسف قواعد القانون الدولي يورتشيتش يعلن قائمة بيراميدز في مواجهة إنبي بكأس مصر منتخب مصر للجمباز الفني ينهي استعداداته قبل انطلاق كأس العالم 2026 بالقاهرة مروة المغربى حكما لقمة الأهلي والزمالك.. حكام الجولة 26 لدوري الكرة النسائية حسين عبد اللطيف: الفوز على ليبيا مهم.. لكن الأداء لم يكن مرضياً موعد مباراة الاهلي وسيراميكا في مرحلة حسم الدوري المصري والقنوات الناقلة

ممدوح عيد يكتب : من اللعب إلى الحرب: كيف يولد التعصب الكروي؟ (1/6)

ممدوح عيد
ممدوح عيد

هذه المقالة هي الأولى ضمن سلسلة "التعصب الكروي"، التي نتناول فيها جذور الظاهرة، مظاهرها، ودروب الخروج منها نحو تشجيع ناضج ومسؤول.
منذ بداياتها الأولى، كانت كرة القدم أكثر من مجرد لعبة. هي اللغة المشتركة بين الشعوب، المتنفس اليومي لملايين البشر، والمسرح الذي يلتقي فيه الفن بالبدنية، والحماس بالمهارة. لكن شيئًا ما انكسر في الطريق. لم تعد الكرة مجرد تسعين دقيقة من الركض وراء هدف، بل أصبحت ميدانًا للتعصب، ومنصة للعداء، وساحة يتبادل فيها الناس الإهانات كما لو كانوا في حرب لا مباراة.

التعصب الكروي لا يظهر فجأة، ولا يُولد في لحظة هدفٍ مشكوك في صحته أو صافرة حكم جائر. هو ظاهرة اجتماعية معقدة، تنمو في صمت وتُروى بأسباب متعددة؛ بعضها خفي في عمق النفس، وبعضها معلن في صخب الشاشات والمدرجات.
في قلب هذه الظاهرة يكمن شعور عميق بالانتماء، وهو شعور إنساني طبيعي. الإنسان بطبعه يبحث عن هوية، عن مجموعة ينتمي إليها، عن راية يرفعها. ويجد الكثيرون في فرقهم الكروية ما يعوضهم عن شعور الغربة أو التهميش أو فقدان القيمة. يصبح الفريق أكثر من مجرد نادٍ؛ يتحول إلى امتداد للنفس، إلى رمز للحضور والكرامة. وعندما يخسر الفريق، يشعر المشجع وكأنه هو مَن هُزم. وعندما يُهان الفريق، يستقبل الإهانة وكأنها موجهة إليه هو شخصيًا.

وهنا يبدأ الخلل.

حين تصبح الكرة البديل عن الشعور بالفخر الذاتي، فإن حدود المنطق تتلاشى. لا يعود هناك مجال للتفكير الهادئ، ولا للاعتراف بأحقية الخصم. تتحول الهزيمة إلى إهانة لا تُغتفر، ويصبح كل من يشجع الطرف الآخر خصمًا شخصيًا، لا مجرد مختلف في الرأي أو الهوى.
لكن هذا التعصب لا ينشأ في فراغ. هناك بيئات تهيئ له، وتغذيه منذ الطفولة. في كثير من البيوت، يُورَّث التشجيع كما يُورَّث الاسم والعادات. يُقال للطفل: "ماينفعش تشجع غير فريقنا"، كأن التشجيع خروج عن العائلة أو خيانة للدم. فينشأ الطفل وهو يحمل ولاءً أعمى لفريق لم يختره بإرادته، ويكبر على مشاهد لآباء وأشقاء يقذفون الشتائم في وجه الشاشة، ويلعنون اللاعبين والحكام في لحظة غضب.

ثم تأتي وسائل الإعلام لتصب الزيت على النار. ففي برامج رياضية كثيرة، لا يكون الهدف التحليل أو التنوير، بل الاستفزاز وخلق معارك وهمية لرفع نسب المشاهدة. يُستضاف "مشجع متعصب" ليواجه "مشجعًا متعصبًا آخر"، لا ليختلفا برقي، بل ليتبادلا الاتهامات والتهكمات. وحين تنتقل هذه الروح إلى مواقع التواصل الاجتماعي، تتحول إلى ساحة افتراضية للشتائم، حيث يفقد المشجعون حسّ التمييز بين الدعابة والسخرية الجارحة، بين النقد والتجريح.

وكلما ضاقت الحياة خارج الملعب، اتسعت المعركة داخله عندما تصبح الكرة منفذًا وحيدًا للتفريغ. فالموظف المهموم، والشاب العاطل، والمراهق الذي لا يستطيع الزواج يجد في فريقه مجالًا لتعويض النقص. فينتقل من تشجيع الفريق إلى الدفاع عنه كأنما يدافع عن وجوده. وهكذا، يتحول الشعور النبيل بالانتماء إلى شكل مرضي من التعلق، لا يرى فيه صاحبه خطأ فريقه، ولا يعترف بفضل الخصم، بل يبرر العنف، ويمنح نفسه الحق في الإساءة.

وهنا تكمن خطورة التعصب الكروي: أنه ظاهرة تبدأ بريئة، لكنها ما تلبث أن تلتهم قدرتنا على التعايش، وتحوّل الفروق الطبيعية بين الناس إلى خطوط صراع. فحين نسمح لأنفسنا أن نكره أشخاصًا لأنهم يشجعون ناديًا آخر، أو أن نخسر صداقات بسبب خلاف حول مباراة، فنحن لا نختلف كروياً فقط، بل إنسانيًا أيضًا.

الكرة بريئة. لا تعصّب في اللعبة نفسها، بل في الطريقة التي نتعامل بها معها. ولذلك، فالسؤال الحقيقي ليس: لماذا نتعصب؟ بل: ماذا ينقصنا حتى نُعلّق كل شعورنا بالحياة والانتصار في أقدام لاعبين لا يعرفون أسماءنا؟
و للحديث بقية ان كان في العمر بقية

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى02 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 54.3014 54.4014
يورو 62.5878 62.7139
جنيه إسترلينى 71.7376 71.8914
فرنك سويسرى 67.9277 68.0783
100 ين يابانى 34.0192 34.0904
ريال سعودى 14.4649 14.4935
دينار كويتى 176.9351 177.3187
درهم اماراتى 14.7823 14.8156
اليوان الصينى 7.8733 7.8888