بوابة الدولة
الثلاثاء 26 مايو 2026 12:02 صـ 8 ذو الحجة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
محافظ الجيزة يرصد 3 تجمعات عشوائية لسيارات السرفيس.. ويوجه بفضها فورا رئيس مياه الجيزة يتابع انتظام العمل بالمحطات.. ويؤكد: مستعدون لاستقبال العيد النيابة العامة تجرى تفتيشا لمركز إصلاح وتأهيل أبى زعبل رئيس لجنة حقوق الإنسان والتضامن بمجلس الشيوخ يهنئ فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي بعيد الأضحى المبارك المتحدث الرسمى باسم رئيس الوفد: فصل أي عضو يتخذ السب والقذف منهجًا داخل الحزب وزير البترول يشهد توقيع مذكرة تفاهم مع شركة تركية للتنقيب عن الذهب بالصحراء الشرقية توصيات مهمة لمؤتمر «التنوع الثقافي وقضايا المجتمع في إفريقيا» بجامعة القاهرة وزير العمل يهنئ العاملين بالوزارة بالعيد: أنتم شركاء النجاح في تنفيذ سياسات الدولة وزارة الأوقاف تنشر نص خطبة عيد الأضحى المبارك وزير الشباب والرياضة: شرم الشيخ تستضيف بطولة «أيرون مان» أكتوبر المقبل لتعزيز السياحة الرياضية البطران يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري بعيد الأضحى المبارك متحدث وزارة الري: إزالة تعديات ”أكمل قرطام” على النيل واجب وطني

النائب أحمد قورة يكتب: ترامب وقناة السويس

النائب احمد قورة
النائب احمد قورة

مرة أخرى، يطل علينا دونالد ترامب بتصريحات يطيربها بعيدًا عن أرض الواقع ويطلق من جديد تصريحاته الهزلية المتهورة والعشوائية، التي لا تتسم إلا بالجهل الفادح بالتاريخ والقانون الدولي، حين طالب "بمرور السفن الأميركية مجانًا عبر قناتي بنما والسويس"، مهددًا ومتوعدًا كعادته بمنطق الغطرسة الذي لا يليق إلا بأوهامه.

نحن أمام مشهد اليوم، لا يختلف كثيرًا: تصريحات متلاحقةللرئيس الامريكى ، ومشروعات طموحة تطلق وتنهار، ومواقف درامية تنقلب سريعًا. ألم يقل عن غزة إنه سيجعل منها ريفيرا جديدة؟ ألم يعلن حرب رسوم جمركية على الصين، ثم بدأ في التراجع تحت ضغط العواقب؟

أنت تقول إنه "لولا الولايات المتحدة لما قامت لقناة السويس قائمة"! اسمح لنا أن نذكرك: وقتما كانت أمريكا لا تزال تحبو بين قبائل الهنود الحمر، كانت مصر تُسطّر حضارتها، تبني الأهرامات، وتشق القنوات، وتدير التجارة بين الشرق والغرب. فمن أنت لتمن على مصر؟

ونقولها لك صريحة أيها الرئيس الأميركي ، مصر ليست ساحة لعب لأوهامك، قناة السويس ليست من أملاكك الخاصة، ولا تمر فيها السفن حسب نزواتك السياسية أو انفعالاتك الانتخابية.

مصر دولة عظمى في الشرق الأوسط، يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي بحكمة واقتدار، ويحكمها قانون وسيادة لا تعرف الانحناء أمام ابتزاز سياسي أو عربدة دولية.

لعل ترامب بحاجة إلى درس سريع في التاريخ:
قناة السويس، التي شُقت بدماء وجهد المصريين، افتتحت في 17 نوفمبر 1869، وهي قناة صناعية داخل أرض مصرية خالصة، تخضع بالكامل للسيادة المصرية. تحكمها اتفاقية القسطنطينية لعام 1888 التي أكدت حيادها وسيطرة مصر عليها، ورسخت حقها الأصيل في إدارة القناة وفرض الرسوم وفقًا لقوانينها الداخلية.

لا أنت ولا غيرك تملك أن تفرض على مصر إرادتك.
مصر أرسلت رسالتها إلى العالم كله منذ أن أمم الزعيم الراحل جمال عبد الناصر القناة عام 1956، في خطوة تاريخية لقنت قوى الاستعمار القديم دروسًا لا تنسى. اليوم، وعلى رأس مصر قائد وطني من طراز رفيع، الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي لا يقبل المساس بسيادة مصر ولا بكرامتها.

نذكرك أيها المتهور:

قانون 161 لسنة 1963 أجاز الحجز الإداري ضد أي سفينة تتهرب من دفع الرسوم - القرار الجمهوري رقم 30 لسنة 1975 أكد أن هيئة قناة السويس هي الجهة الوحيدة المختصة بفرض الرسوم - المادة 14 من هذا القرار نصت على المساواة بين كل السفن دون تمييز، ما يعني أن الولايات المتحدة أو غيرها لا تتمتع ولن تتمتع بأي امتياز خاص.

ببساطة:
قناة السويس أرض مصرية، والعبور فيها لا يكون إلا بشروط مصرية، وفق قوانين مصرية، وتحت إرادة الشعب المصري وحده، ثم أي ثقة لك بعد تاريخك السياسي الذي لا يعرف إلا الفوضى والتراجع؟ نحن أمام مشهد اليوم، لا يختلف كثيرًا: تصريحات متلاحقة للرئيس الامريكى ، ومشروعات طموحة تطلق وتنهار، ومواقف درامية تنقلب سريعًا ألم تعد العالم بجعل غزة "ريفيرا جديدة" ثم خذلت كل شيء؟ ألم تعلن حرب رسوم على الصين، ثم تراجعت مذعورًا تحت ضغط العواقب الاقتصادية؟

رسالتنا إليك أيها "التاجر السياسي" الذي يظن أن العالم سوق عقارات:
لا تلعب مع مصر،هنا القاهرة، عاصمة التاريخ والمجد، وهنا الرئيس السيسي، قائد يحمي وطنه، لا يخضع لابتزاز ولا يساوم على السيادة، مرور السفن عبر قناة السويس له قواعده، وثمن، ولن يحدث مجانًا إلا فوق جثثنا،احترم نفسك واحترم مصر.. وإلا ستجد الرد قاسيًا كما لم تتخيل.

كاتب المقال النائب احمد قورة عضو لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب وعضو الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن

موضوعات متعلقة



3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq