بوابة الدولة
الخميس 24 سبتمبر 2026 05:37 مـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
النائب أحمد قورة يكتب: لقاء السيسي وعمار الحكيم .. أمن العراق والقضية الفلسطينية في صدارة الحوار بكم الطن؟.. سعر الحديد اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026 الأوقاف تفتتح 13 مسجدًا غدًا الجمعة ضمن خطتها لإعمار بيوت الله عز وجل اعرف وحدات المرور المسجلة اعلي تراخيص للمركبات والسيارات فى أغسطس سعر الذهب اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026.. وعيار 21 يسجل 6220 جنيها ارتفاع أسعار البترول اليوم 4% بسبب جمود المحادثات الأمريكية الإيرانية وزير الاتصالات: تكثيف الجهود لجذب الاستثمارات فى البنية التحتية للذكاء الاصطناعى غرفة الشركات: غلق باب التقديم للحج السياحي 27 سبتمبر الجارى حسين عيسى يتابع موقف مشروعات ”القابضة للسياحة والفنادق” والتوسعات الجديدة التأمين الصحى الشامل بالأقصر يقدم 2.1 مليون خدمة طبية للمنتفعين وزير التخطيط يُعلن إنهاء 90% من التشابكات المالية التاريخية بـ298.8 مليار جنيه المستشار أسامةالصعيدي؛ حقوق الغير حسن النية محفوظة فى قانون الإجراءات الجنائيه الجديد.

المسـتشار أسامـــة الصعيدي يكتب : بعد الإطلاع ميكنة العدالة بين الإنجاز والإنصاف

المسـتشار أسامـــة الصعيدي
المسـتشار أسامـــة الصعيدي

لم تكن العدالة بعيدة عما أفرزت الثورة التكنولوجية التي يحياها العالم اليوم، فلم يعد مناسباً استخدام الطرق التقليدية فى التعامل مع المناحي الحياتية التي تواكب ظروف العصر، ومنها منظومة التقاضى ، وهو الأمر الذى تهدف إليه الدولة من خلال التوسع فى أعمال ميكنة إجراءات التقاضي فى المحاكم والجهات المعاونة لها، تعزيزاً لتحقيق العدالة الناجزة.

وفى ذات السياق يبقي السؤال حائراً بشأن ميكنة إجراءات التقاضي بين "العدالة الناجزة"و"العدالة المنصفة" وأيهما هو مانصبوا إلى تحقيقه؟

وحيث أنه فى مقام الإجابة على السؤال المشار إليه نود فى البداية تعريف الميكنة أو الرقمنة بأنها عملية تحويل كافة الإجراءات الورقية اللازمة إلى إجراءات إلكترونية، بدءاً من تحرير التوكيلات واستخراج المستندات الرسمية المطلوبة، وصولاً إلى الإطلاع على تفاصيل الجلسات، وهو ما يمكن أن يوفر الكثير من الوقت والجهد للمتقاضين، وتُعد الميكنة خطوة فى سبيل هدف أشمل وهو أن تتجرد العملية القضائية من كافة العراقيل المادية أمام سرعة الفصل فى النزاع، فيحل البريد الإلكتروني والملفات الممسوحة ضوئياً محل المذكرات والخطابات المطبوعة وتعقد الجلسات عبر اتصالات مرئية بدلاً من الحضور الفعلي للخصوم.
وإذا كانت ميكنة التقاضي هي هدفاً أساسياً لمواكبة الثورة التكنولوجية التي يحياها العالم اليوم فنحن نرى أن الإجابة على السؤال المشار إليه تقتضي تطور فى ثقافة التعامل مع هذا الملف الهام الذي يتصل بمرفق القضاء ، من خلال التأكيد أن العدالة الناجزة يجب أن تكون عنصراً من عناصر العدالة المنصفة التي تقتضي تحقق ضمانات المحاكمة العادلة وبخاصة فيما يتعلق بالقضاء الجنائي الذي يحكمه مبدأ" حرية القاضي الجنائي فى تكوين عقيدته "وهو المبدأ الذي يخول القاضي الجنائي سلطات واسعة فى إطار سلطته التقديرية لتكوين القناعة الوجدانية نحو الدليل المعروض عليه، ومن ثم قبوله أو استبعادة، وهذه القناعة الوجدانية تتحقق فى أبهي صورها فى مقام الاتصال المباشر مع المتهم ومحامية من خلال المرافعة الشفوية فى الجلسات العلنية وتحقيق الدفوع القانونية والدفاعات الموضوعية من خلال المناقشة الحية للشهود، وهذا قد لا يتحقق مع الميكنة وبخاصة إذا لم يواكب استعمال الميكنة تطوير دائم لنظم المعلومات وشبكة الإنترنت مع تدريب العاملين فى مرفق القضاء والمحامين على استخدام هذه التقنية فى حماية معلوماتهم والحفاظ عليها وتأمين الوثائق التي يقدمها المتقاضين وكيفية مواجهة المشاكل التقنية فى الميكنة، وبخاصة عما يحدث فى حالة وقوع السيستم« فى إحدى مراحل التقاضي.

وفى النهاية "بات التأكيد على أنه إذا استطعت أن تلغي الشعور بالبحث عن العدالة، فعندها يسهل عليك النظر إلى الحياة وكأنها مغامرة، وتبقى الرحمة فى النهاية هي نصف العدالة".

موضوعات متعلقة