بوابة الدولة
الإثنين 25 مايو 2026 12:21 مـ 8 ذو الحجة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
​محافظ القاهرة يعلن خطة الحفاظ على عقارات وسط البلد التراثية محافظ أسيوط: استمرار الندوات التوعوية بقرى ديروط والغنايم لنشر الوعي بالقضايا مصطفى مدبولى يكلف الوزراء المعنيين بسرعة تسوية مديونيات الهيئة الوطنية للإعلام محافظ أسيوط يهنئ رئيس الجمهورية بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك صحة الشرقية: إنقاذ طفل رضيع مصاب بجلطة بالمخ داخل عناية الأطفال بمستشفى بلبيس المركزي جامعة أسيوط تبحث تطوير مركز التجارب والبحوث الزراعية وتعزيز دوره الإنتاجي والبحثي الزراعة: تعلن تجديد اعتماد وحدة اختبارات الكفاءة بالمعمل المركزي لمتبقيات المبيدات مدير أوقاف أسيوط يهنئ الوزير بمناسبة عيد الأضحى المبارك جامعة الأزهر بأسيوط تعلن رفع درجة الاستعداد القصوى بمستشفى الجامعة خلال عيد الأضحى حملة من التموين والطب البيطري تضبط طن ونصف أجزاء دواجن غير صالحة بالغربية معلومات الوزراء: مصر تتصدر دول أفريقيا من حيث عدد السيارات الكهربائية المباعة اليوم.. محاكمة المتهمة بخطف رضيعة من مستشفى الحسين الجامعي

حدث فى مثل هذا اليوم حكاية أكبر عملية إغتيال سياسى فى مصر

فى مثل هذا اليوم قبل نحو ٢١٣ عاما بالتمام والكمال أى عام ١٨١١ وكان يوم جمعة أيضا وداخل قلعة صلاح الدين الأيوبي وتحديدا عند أحد أبوابها الرائعة وهو باب العزب الذى يعد تحفة معمارية أثرية عظيمة فهو بحق يعد بقعة ساحرة من بقاع مصر المحروسة قاهرة المعز والذى يطل حاليا على ميدان صلاح الدين فى مواجهة جامع السلطان حسن وجامع الرفاعى كانت أبشع عملية إغتيال سياسى سجلتها دفاتر تاريخ الوطن ..
هى مجزرة شديدة الدموية ومذبحة لا مثيل لها فى تاريخ الأمم .. إنها مذبحة القلعة التى راح ضحيتها عدد هائل من المماليك أكبر الظن أن عدد أمراء المماليك الذين راحوا ضحية تلك المؤامرة التى ارتكبها محمد على باشا تجاوز ٤٠٠ أمير وإن كانت بعض المصادر تؤكد أن عدد الضحايا تجاوز الألف قتيل فى مشهد دموى مهيب شاهده محمد على وهو جالسا فى قصره يدخن النرجيلة وهو فى حالة من النشوى والسرور وقد تحولت أرض القلعة إلى بحر من الدماء وكان مزهوا بنفسه فهو يتخلص بهذه الجريمة البشعة من فصيل يهدد جلوسه على عرش مصر.
منذ اللحظة الأولى التى وثب فيها محمد على باشا على مقعد الوالى فى البلاد وهو يعانى من حالة أرق شديد من قوة نفوذ المماليك فى مصر خاصة وأنهم _ أى المماليك _ يتمتعون ببأس شديد ، فضلا عن أنه دخل معهم فى عدة أزمات منها على سبيل المثال أن الحملة الإنجليزية التى حاولت إحتلال عام ١٨٠٧ بقيادة الجنرال فريزر كان فى مخططها تولية المماليك حكم البلاد بإسم الإمبراطورية البريطانية.
فضلا عن دخول محمد على فى خلاف حاد مع أثنين من كبار زعماء المماليك وهما إبراهيم بك وشاهين بك الألفى وتعرضه أكثر من مرة لمحاولة اغتيال على أيدى عناصر مملوكية كان أشهرها محاولة إلقائه فى مياه نهر النيل فضلا عن قيامهم بالسيطرة على الصعيد وحاولوا الإستقلال بها.
ورغم حدوث صلح بين الطرفين إلا أن محمد على كان لا يأمن مكرهم وكان يعلم جيدا تاريخهم الدموى وفى شهر صفر سنة ١٢٢٦ هجرية / فبراير سنة ١٨١١ ميلادية جمع محمد على جيشا مؤلفا من ٤ آلاف جندى فى القاهرة تحت قيادة طوسون باشا ثانى أولاده لغزو بلاد الحجاز ولإخضاع الوهابيين ورأى أنه لابد من التخلص من المماليك قبل أن يخرج جيشه إلى الحرب وأعد مع أثنين من قيادات جيشه وهما حسن باشا وصالح قوج ويقال أن مساعده محمد لاظوغلى باشا كان معهم خطة التخلص من المماليك.
وبالفعل تمت دعوة المماليك لحضور حفل ضخم بمناسبة تسليم وسام الشرف السلطانى للوالى محمد على ولتوديع الجيش المتجه إلى الحجاز للحرب ضد الوهابيين.
ذهب أمراء المماليك إلى الحفل بعد أداء صلاة الجمعة وهم يرتدون أفخر الثياب لا يحملون سوى بعض السيوف فى طيات ملابسهم الغرض منها التزين وليس القتال حيث لا يعقل أن يواجهون جيش محمد على المدجج بالأسلحة النارية بهذه السيوف المزركشة يمتطون جيادهم الأنيقة والتى ألبسوها هى الأخرى رداءات متميزة.
أعد محمد على ورجاله وليمة فاخرة وأستقبلوا المماليك إستقبالا حارا وتناولوا معا وجبة غذاء دسمة شهية وبعد الطعام بدأ رجال محمد على فى تنفيذ الجريمة وبدأ الموكب ينزل من القصر الكبير بالقلعة حيث مقر الحكم وكان بالترتيب عساكر الدلاة ثم تبعهم العساكر الإنكشارية ثم الجنود الألبانية بقيادة صالح قوج وتلاهم المماليك ثم فرقة من أخرى من جنود محمد على يطلق عليها اسم الجنود النظامية وعند باب العَزَب أمر صالح قوج حارس الباب ويُدعى إبراهيم أغا بإغلاق الباب عندما إنحصر المماليك فى درب ضيق يوّصل إلى باب العزب وهنا فتح جنود محمد على النار تجاه صدور مئات المماليك الذين فوجئوا بهذه الخديعة العادية وحاولوا التقهقر فلم يستطيعوا لوجود خيولهم فى مضيق صغير جدا لا يسع جوادين جنب إلى جنب وتم القضاء عليهم بعد خمسة من القتل والفتك وسفك الدماء ولم ينجو منهم سوى أمير واحد يدعى أمين بك الذى كان فى مؤخرة موكب المماليك ولما شاهد الواقعة أخد قفز بحصانه من أعلى القلعة بنحو ١٨ مترا وقبل أن يهبط الحصان إلى الأرض قفز من على ظهره لتخفيف أثر الإصطدام بالأرض لينجو هو بحياته ومات حصانه ثم هرب بعد ذلك إلى السودان.

موضوعات متعلقة



3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq