بوابة الدولة
الثلاثاء 26 مايو 2026 05:46 مـ 9 ذو الحجة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
متولي عمر مدير مكتب بوابة الدولة الإخبارية بالدقهلية يهنئ قيادات وأبناء المحافظة بعيد الأضحى المبارك وزارة الصحة تقدم نصائح هامة لاختيار أضحية العيد بمناسبة يوم أفريقيا.. الخارجية: مصر تؤكد عمق الشراكة مع القارة السمراء وزير الخارجية ونظيره القطري يبحثان سد فجوات المفاوضات الأمريكية الإيرانية دعاء الإفطار يوم عرفة..”اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت” رددها مع أذان المغرب ملك البحرين يهنئ الرئيس السيسى هاتفيًا بمناسبة عيد الأضحى المبارك الأرصاد: أجواء مستقرة خلال أيام العيد مع درجات حرارة معتدلة نسبيا حسين المسلم يقود ثورة جديدة في كرة الماء.. وكرواتيا تستضيف أول مونديال بنظام 4×4 معاناة المواطنين أثناء سحب المرتبات والمعاشات بأسيوط الرئيس السيسى يتلقى اتصالا من نظيره الإيرانى.. ويؤكد: مصر تدعم المسار التفاوضى رئيس إيران للرئيس السيسى: حريصون على تعزيز العلاقات الأخوية مع الدول العربية وزارة الشباب والرياضة تستقبل بعثة منتخب مصر لرفع الأثقال البارالمبي بعد حصد 19 ميدالية ببطولة أفريقيا بالجزائر

الخشت بمؤتمر تعزيز السلم: بدون غرس السلام فى العقول لن نحققه على الأرض

المؤتمر الإفريقي لتعزيز السلم
المؤتمر الإفريقي لتعزيز السلم

ألقى الدكتور محمد الخشت رئيس جامعة القاهرة، كلمة في الجلسة الختامية للملتقي الرابع للمؤتمر الأفريقى لتعزيز السلم الذي عقد بالعاصمة الموريتانية نواكشوط تحت عنوان: "التعليم العتيق في أفريقيا: العلم والسلم" بحضور الرئيس محمد الغزواني رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية، والرئيس آداما بارو رئيس جمهورية غامبيا، والشيخ العلامة عبد الله بن بيه رئيس منتدى أبو ظبي للسلم، ونخبة من الوزراء ورؤساء الجامعات وقيادات وعلماء الدول الإفريقية.

وقال الدكتور الخشت: لا أرغب اليوم .. في التحدث عن الماضي فحسب، سواء بما أنجزتموه أنتم أو أنجزناه نحن، ولكن نقوم أيضا بمحاولة تكوين مجموعة من الأفكار الجديدة؛ لتحقيق مزيد من التطوير في المستقبل، حتى يأتي مرتكزا على الجسور الرشيدة بين العلم والسلم، مؤكدا على أننا يجب أن نعمل من أجل مواجهة التحديات العالمية الجديدة التي تواجه التعليم في افريقيا سواء كان عتيقا أو حديثا.

وأضاف الدكتور الخشت، لعل تلك التحديات، تدفعنا إلى طرح بعض محاور لتطوير العلم العتيق لكي يجدد نفسه ويلحق بالعصر، ويستطيع أن يكون له دور في تحقيق السلم، مشيرا إلي أن أولي المحاور هي الحاجة لاستلهام وتوسيع روح فقه المقاصد لتشمل فروع العلمِ العتيقِ كلِهِا، وتعميم ربطِها، مضمونا ومنهجا، بالسلم والسلام العالمي. وفي هذا الإطار لابد من قيام العلم العتيق بدوره أولا في تحقيق السلام العقلي داخل العقول أساتذة وطلابا، فبدون تحقيق السلام في العقول لن نستطيع تحقيقَه على الأرض.

وتابع: من هنا في الوقت الذي نطالب فيه بتعميم روح فقه المقاصد ونقل مناهجه إلى العلوم الأخرى، نطالب أيضا بمراجعة ونقد طرق التفكير في علم الكلام (علم أصول الدين) ، فالعقل الجدلي القائم على القطيعة المعرفية مع المخالفِ داخل علم الكلام، لن يصنع سلاما داخل العقول ولا على الأرض. وهذا ما سبق أن أكدنا عليه في كتابنا "نحو تأسيس عصر ديني جديد".

وأكمل حديثه: إن العلم العتيق ليس كتلة واحدة، وإنما هو تياران كبيران، أحدهما يمثل العقل المفتوح، وثانيهما يمثل العقل المغلق، وإذا أردنا أن نصنع سلاما فعلينا استلهام روح العلم العتيق الآتي من تيار العقل المفتوح، من الليث بن سعد وابن رشد والقَرَافي والشاطبي وابن خلدون ورفاعة رافع الطهطاوي وغيرهم.

وأشار الدكتور الخشت إلى أن ثاني المحاور، أنه لا تزال تعمل مؤسسات التعليم العتيق في بعض الدول الأفريقية خارج منظومة الاستراتيجيات الوطنية للتعليم، وكأنها تعليمٌ مواز في جزر منعزلة، في حين أننا نرى أن جميع أنماط التعليم يجب أن تخضع لمظلة استراتيجية التعليم الوطنية في كل دول إفريقيا، ومن هنا فلابد من إدماج مؤسسات التعليم العتيق في مؤسسات التعليم الوطنية حتى تخضع للتطوير والتحديث وتتحول من الأطر القديمة إلى الأطر العالمية الحديثة وحتى تسير في ركاب مقاصد الدولة الوطنية نحو تحقيق السلم والتنمية والازدهار.

وشدد الدكتور الخشت، أن المحور الثالث هو السعي لإيجاد استراتيجية عامة للتعليم في إفريقية تكون مظلة مرنة للاستراتيجيات الوطنية النوعية في كل دولة، وتشتمل على الحد الأدنى المشترك، وتراعي الاختلافات النوعية بين الدول الإفريقية والمؤسسات التابعة، أما المحور الرابع لابد من استهداف تأسيس تيار إفريقي حداثي عقلاني، وإنتاج عقول مفتوحة، وإزاحة التعليم المولد للإرهاب، وتطوير العقل الناقد ليحل محل العقل المتلقي والسلبي أمام المادة العلمية، سواء الوافدة من الأمم المتقدمة، أو القديمة الآتية من أسلافنا العظام. فبدون تنمية العقل لا يمكن الاستفادة من العلوم؛ ولهذا قمنا بتعميم تدريس التفكير النقدي وريادة الأعمال على كل طلاب جامعة القاهرة، وفق وثيقة التنوير التي أصدرناها عام 2017.

واختتم الدكتور الخشت حديثه بالمحور الخامس مؤكدا على أن "نظم التعليم العتيق" لا تزال في مرحلة الجيل الأول للجامعات التي تهدف فقط إلى التعليم، ودورها ينحصر في الدفاع عن ما تتصور أنه الحقيقة، والتوجه فيها محلي فقط، في حين يجب أن تطور "نظم التعليم العتيق" من نفسها لتدخل عصر نظم التعليم في الجيل الرابع من الجامعات؛ للجمع بين التعليم والبحث العلمي والابتكار المفتوح واستغلال المعرفة؛ ودورها هو إنتاج قيمة مُضافة للدول الوطنية، وعليها أن تجمع بين الخصوصية والعالمية، لأننا لا نعمل بمعزل عن العالم، في الوقت الذي لا نتخلى فيه عن خصوصيتنا وغايتنا القومية الاستراتيجية.

موضوعات متعلقة



3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq