بوابة الدولة
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 09:40 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
مصر والسعودية وباكستان وتركيا: الحوار والدبلوماسية يمثلان السبيل الوحيدة للتوصل إلى حلول مستدامة رئيس الوزراء يشارك فى الجلسة الافتتاحية من أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة وزير الخارجية يلتقي مرشح السنغال لمنصب سكرتير عام الأمم المتحدة ترامب: صنعت السلام وواجهت التحديات.. وإيران الراعى الأول للإرهاب فى العالم ترامب: سنصل إلى صفقة مع إيران عقب انتخابات التجديد النصفى ترامب: 30 دولة انضمت إلى مجلس السلام وقدموا أموالا طائلة لإعمار قطاع غزة ترامب: تغيرات كبرى يمكن أن تحدث سريعا هيئة الدواء تحذر من إعلانات مضللة لمنتج غير مسجل ”تيرزيباتيد” بنك مصر والبنك الأهلي المصري يعلنان موافقة مبدئية للاستحواذ على فروع بنك مصر بالإمارات فرقة الإنشاد الديني بدار الأوبرا تلتقي جمهورها في هذا الموعد هيئة الدواء تحذر من تشغيلات ومستحضرات تجميل وعدسات لاصقة مغشوشة بالأسواق رئيس الوزراء يترأس وفد مصر في افتتاح اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

طه حسين وشباب الثقافة.. علاقته بالأجيال التالية ولقاؤه التليفزيوني مع الكتّاب

طه حسين
طه حسين

لم يكن طه حسين منعزلا أبدا عن عالمه، فإن كان قد حرم نعمة البصر فقد تسلح الرجل بالبصيرة، حتى أنه اعتبرها نوره الذى ينير له الطريق وقد أنار له ذلك النور طريقه نحو فكرة التواصل مع الكتاب الجدد وكذلك مع أبناء عصره، فلم يعتزل الحياة آخذا من كونه ضريرا سبيلا إلى العيش في عالم الفكر بل اهتم بلقاء الأدباء الشباب وحرص على التواصل معهم.

ومن ذلك اللقاء الشهير الذى جمعه بعدد من الكتاب ومنهم نجيب محفوظ وأنيس منصور ومحمود أمين العلم وكامل زهيرى وغيرهم من نخبة المثقفين والمفكرين الكبار، وخلال ذلك اللقاء الذي أذيع تليفزيونيا وما زال موجودا حتى الآن في مكتبة ماسبيرو وفيه وضح اطلاعه الكبير على الثقافة الغربية وعالم الروايات، فحين سأله نجيب محفوظ عن الكاتبين جان بول سارتر وألبير كامو قال إن فارقا بين الكاتبين هو أن الأول يكتب الكتابة الواقعية غير أن الثاني يميل إلى الكتابة الفلسفية واصفا ما يكتبه كامو بالثرثرة معبرا عن رأيه بشجاعة في كاتب فائز بجائزة نوبل لكن قيمة ما قاله هو فهمه العميق لطبيعة كتابة كل من الكاتبين معبرا عن انحيازه إلى كتابة سارتر الى رآها واقعية.

ودار حوار في اللقاء التليفزيونى الذى أدارته المذيعة ليلى رستم حول قضايا مهمة مثل اللغة العربية ومدى إمكانية استخدامها في الحياة وفى الأدب، وقد قال عميد الأدب العربى، موجها حديثه إلى الأديب الكبير الراحل يوسف السباعي: "لا تخف فلا أحد يستطيع أن يتهمك بالشيوعية، لا أنت ولا كثير من إخواننا الذين يتحدثون بالعامية الصرف، وأحيانا مزيج من العامية والفصحى، لأنك تكتب بمزج من لهجتين في أكثر الكتب".

وسأله كامل زهيري، عن مدى التباين بين اللهجتين فرد عليه طه حسين، قائلا إنها ليست مزيفة إطلاقا، لأن الفصحى هي الطريقة الوحيدة إلى تحقيق الوحدة بين الدول العربية.

وعن قضية الالتزام الأدبى قال إن الالتزام ليس معناه مناقضة الحرية ولكن معناه أن يكون التزام بالحرية والفكر السليم.

وقد سأله كامل زهيرى :أحسست أنكم تدافعون عن المذهب الديكارتى وأنكم إنما استخلصتهم هذا المنهج العقلى وطبقتم هذا المنجم في ميادين العديدة فما هي علاقتكم بهذا المنهج؟، وهنا قال طه حسين: علاقتى بهذا المذهب أننى قرأت كتب ديكارت ودرست فلسفة ديكارت مع خيرة أساتذة السوربون في وقت دراستى هناك ومن ثم فإننى بلا شك مقتنع بهدا المنهج.

وتابع قائلا: إن الإنسان يصيب ويخطئ حتى في اتباعه المناهج العقلية.

وسأل نجيب محفوظ عن القصة الفلسفية معبرا عن وجهة نظره في أن الرواية الفلسفية لا تنبض بنفس الحرارة التي تنبض بها الرواية الفلسفية.

موضوعات متعلقة