بوابة الدولة
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 08:17 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
مد غزة بـ 131 ألف سلة غذائية وأطنان من المواد الإغاثية ضمن قافلة زاد العزة الطقس غدا.. حار رطب نهارا وشبورة صباحا والعظمى بالقاهرة 33 درجة محافظ البحيرة تفتتح صرح تعليمى جديد مدرسة بني الدلنجات الرسمية لغات وزير النقل يقدم التهنئة لسفير المملكة العربية السعودية بالقاهرة بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للمملكة المستشار أسامةالصعيدي: إعلان الشاهد فى قانون الإجراءات الجنائيه الجديد هاتفيا وإلكترونيا. ضياء رشوان: مكمن الخطر الحقيقي يتمثل في اهتزاز «شعور الانتماء» لدى الفرد خلاف على «ولاعة» ينتهي بمشاجرة وضبط 5 أشخاص في بدر وزير الخارجية الأمريكي: منفتحون على عقد لقاء مع إيران في الأمم المتحدة العاهل السعودي: محاولة ميليشيا الحوثي تكرار استهداف مكة المكرمة جرم مشين وانتهاك لحرمة المقدسات اعتماد 50% من مستحقات المعلمين.. قرارات جديدة في اجتماع مهم بوزارة التعليم ”المالية” تُطلق حزمة التسهيلات الضريبية الثانية وتُكافئ الممولين الملتزمين بـ ”كارت تميز” ضمن مبادرة خفض الأسعار.. التموين تضخ 12 سلعة أساسية بـ 7 فروع استهلاكية في القليوبية

”نجيب محفوظ على كرسى الاعتراف ” حكاية قصة كتبتها للمرأة في ثلاثينيات القرن الماضى

الاديب العالمى نجيب محفوظ
الاديب العالمى نجيب محفوظ

امتاز الأديب الكبير الراحل نجيب محفوظ بأنه كان يُقبل على إجراء حوارات صحفية معه؛ إيمانًا منه بأهمية التثقيف لكافة أبناء وطوائف الشعب المصري، ومثلما أجرى حوارًا مع الأطفال، أجرى حوارات مع المجلات النسائية، ومنها مجلة "مجلتى" الصادرة عن التنظيم النسائي ثمانينيات القرن الماضى، حيث تحدث نجيب محفوظ عن ؤيته للمرأة، ولماذا يفضل المرأة ست البيت فقط؟.

و قال نجيب محفوظ ، إن أول قصة كتبها عن المرأة هى قصة "الشريدة" التى كتبها ضمن مجموعة قصصية بين أعوام 1930- 1938م، وهى مجموعة "همس الجنون"، وكانت القصة تمثل المرأة الضحية المستعبدة التى ظلمها الرجل، حيث تزوجت من جل بوهيمى أساء معاملتها انتهى بها أن تحترف مهنة البغاء، وقد كانت المرأة ضحية الزوج، ثم استمر عذابها حين وقعت ضحية لشاب خدعها وأوهمها بالحب حتى انتهى مصيرها.

وأكد نجيب محفوظ ردًا على سؤال المجلة، ماذا لو أعدت قصة المرأة الشريدة الآن فى الثمانينات ماذا تكتب؟، ليجيب أن مفهوم الزمن تغير، ولو أعدت قصة "الشريدة" لجعلتها امرأة متعلمة وليست جاهلة، كما سأجعلها حال الفشل مع زوجها القاسى قادرة على النجاح وشق طريق حياتها واكتساب رزقها، فـ"الشريدة" فى ثلاثينيات القرن الماضى ضحية الجهل وفرحة الفتيات بالمظهر دون الجوهر.

قدم نجب محفوظ نماذج متعددة من المرأة، تستمد واقعها من الحياة بتغير الزمن فى روايات:"بين القصرين، وقصر الشوق، والسكرية"، حيث كانت المرأة فيه مُتعة للرجل، وكان من الطبيعي التصوير الصادق للرجل، فكان الرجل مثل السيد أحمد عبدالجواد يعيش حياتين حياة عائلية متزمتة، وحياة متحررة خارج المنزل، وقدمت فى الثلاثية، أما الآن فالحياة تغيرت فالرجل لايقدر أن يعيش حياة أحمد عبد الجواد المزدوجة، وكذلك المرأة فأنها لاتقبل أن تعيش مثل المرأة القديمة، فالمرأة أصبحت واعية ومشاركة للرجل.

وبسؤاله عن أول حب فى حياته؟، أجاب والدته التى عاش معها الحب والحنان والأمومة، أما حبه الثانى فقد كان حب المراهقة، وهو كان وهمًا وليس حبًا، أما الحب الثالث الذى عاشه نجيب محفوظ فهو الحب الهادىء المستقر باستقرار المشاعر والكيان وحب امرأة تضفى عليه راحة البال والهدوء، وقد اعترف صاحب نوبل أنه لا يًحبذ عمل المرأة، مؤكدا على أن هذا مزاج شخصي له يستند إلى أنه يفضل "ست البيت" التى تكون المأوى له.

وأكد نجيب محفوظ أن هذا الرأى الذى يؤمن به لا دخل به أنه يؤمن أن المرأة مثل الرجل فهى كائن بشري لها حقوق وواجبات، والمرأة هى التى تقرر مصيرها بنفسها سواء فى العمل.

وأضاف نجيب محفوظ أن ست البيت ليست نقييدًا للمرأة العاملة، وفالمهم هو النجاح فى العمل، وتربية الأطفال لا تقل خطورة وأهمية عن الأعمال المطلوبة.

قال نجيب محفوظ أنه معجب بكتابات سهي القلماوي، وعائشة عبدالرحمن بنت الشاطى، وأمينة السعيد، فهن من القلائل اللاتى يتمتعن بقوة الشخصية والقدرة على الانتباه الحقيقي، كما أكد أنه معجب بالكاتبة صوفى عبد الله، وبالأقلام النسائية التى ظهرت جديدة على الساحة الأدبية المصرية، مؤكدًا على أن النشاط النسائي صار ضرورة وفرضَا وخصوصا بعد أداء المرأة رسالتها الخاصة وهى "الأمومة ومراعاة أطفالها" التى هى أساس رسالتها السامية.

وأضاف نجيب محفوظ أنه يري أن أقوى أنواع الحب هو حب الأبناء عمومًا، أما جمال المرأة فرغم أنه يبهره إلا إنه راه زائل والبقاء للعقل والأخلاق وتمنى نجب محفوظ للمرأة الهدوء والراحة فى أسرتها، مؤكدًا أن المرأة العصرية تكره أن تعيش جارية للرجل ولمزاجه هى شريكة للرجل ولها حقوق وواجبات مثلما للرجل حقوق وواجبات مُطالبا أن تلتم المرأة فى مظهرها وفى سلوكها وفى حياتها وماتقضيه حياة الشريك.

حوار نجيب محفوظ مع مجلة مجلتي خلال الثمانينيات حوار نجيب محفوظ مع مجلة مجلتي خلال الثمانينيات

حوار نجيب محفوظ مع مجلة مجلتي خلال الثمانينيات حوار نجيب محفوظ مع مجلة مجلتي

موضوعات متعلقة