بوابة الدولة
الخميس 24 سبتمبر 2026 08:03 مـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
تكريم صراف تذاكر بمحطة كلية الزراعة.. لأمانته وردّه هاتف «آيفون». هند البحيري أفضل قيادية في الإتصال المؤسسي بقطاع السيارات البنك المركزى يثبت أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض الأرصاد تحذر: سحب رعدية ممطرة تؤثر على بعض المناطق تمتد للقاهرة فى هذا الموعد كشف أثرى جديد بمنطقة بئر الشغالة بالواحات الداخلة بالوادي الجديد محافظة الجيزة تعلن قطع المياه غدًا عن عدة مناطق احذروا ضربات البرق والرعد.. الأرصاد: سحب رعدية ممطرة تؤثر بقوة على عدة مناطق لجنة السياسة النقديـة تقرر الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير مصر تعزز تواجدها الرقمي في بغداد وتفتح آفاقاً جديدة لـ 12 شركة تكنولوجية في معرض ” ITEX IRAQ 2026 ” أيمن عبد الموجود: خروج الأسر من تكافل وكرامة وفق تغير أوضاعها.. وكفالة أكثر من طفل وخدمات التضامن بمكاتب البريد قريبا الوكيل الدائم للتضامن: التحول الرقمي سبيلنا لتجاوز عجز الموظفين.. و12.5 ألف طفل في أسر بديلة مقابل 8.5 ألف بدور الرعاية انطلاق ورشة تدريبية لمندوبي وزارة التضامن حول المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي

الشيخ رفعت النجار يكتب: هكذا سقطت دولة التلاوة

الشيخ رفعت النجار
الشيخ رفعت النجار

والله.. إني أتكلم كلمة حق، ولا أبغي من ورائها غير أن أوضح وأُبيِّن لأولي الألباب، ولمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.
إن ما يحدث في هذا الزمان في ساحة التلاوة، يصدُقُ فيه قول النبي الأمين الذي يخبر عن ربه العظيم حيث قال: "اقرؤوا القرآن بلحون العرب وأصواتها، وإياكم ولحون أهل الفسق والكبائر، فسيجيئ أقوامٌ من بعدي يرجعون القرآن لحون الغناء مفتونة قلوبهم وقلوب من يعجبهم شأنهم ولا يتجاوز حناجرهم".. صدق النبي العظيم
فنرى في زمننا السادة القراء إلا من رحم ربي يهتمون بما يُسمى: المقامات والتلوين النغمي، ونسوا أن القرآن الكريم بطبيعته منغم ومزين ومجمل، ولنا في أبي موسي الأشعري الأسوة الحسنة، حينما سمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ فقال له: " لقد أعطيت مزمارا من مزامير آل داود"، وكان أبو موسي لا يعرف مقامات ولا طبقات ولا مساحات صوتية، ولا راح للدكتور فلان يُعلمه ويعطيه دروسًا بمبلغ وقدره. أصبحت التلاوة عند البعض سبوبة ومكانة مزيفة والقاب زور وبهتان منحوها أنفسهم، ونسوا أن حسن الصوت وجماله هو هبة وهدية وعطية من رب العالمين لعبده واهتموا بعلم المقامات الموسيقية زعما أنها هي السبيل التي تجعله نجمًا كبيرًا في عالم التلاوة.
نسوا أن حفظ القرآن الكريم وإتقان أحكامه أهم وأعظم وأجلُّ، وطالما كان القارئ حافظا للقرآن الكريم، محكمًا لأحكامه، فاهمًا لمعانيه، متدبرًا لما يتلو، وموهوبًا حسن الصوت وجماله فقد اكتملت أدواته.

أصبحت ساحة التلاوة عُرضة للقاصي والداني، وتجرأ عليها الكثير الذين لم يجيدوا قراءة الفاتحة.
لماذا تجرأوا؟ لأن الساحه تفتقر إلي المستمع الجيد الذي يستمع إلى القرآن الكريم؛ من أجل القرآن الكريم، وليس من أجل أجر يتقاضاه من القارئ آخر الليل، وأصبح المستمع مهللاً ومشجعًا مأجورًا لا يفهم ولا يعي ولا يدرك، غير أنه ينتظر أجرًا؛ نظير تهليله وتشجيعه، وليس هذا فحسب، بل هناك أيضًا مذيع وإعلامي مزيف ينشر علي صفحاته كذبًا أن القارئ فلان فعل وفعل وذهب وجاء، وطلع ونزل؛ من أجل أجر يتقاضاه، وهناك أيضًا السمسار ومتعهد القراء الذي يجهل نواقض الوضوء! ومن المحزن والمؤسف أن ترى القراء يتوددون إلى السماسرة والمتعهدين وكأن بأيديهم مقاليد السموات والأرض، ومن المحزن والمؤسف أيضا أن أصحاب العزاءات يسلمون السمسار زمام أمرهم، ومن هذا المنطلق أصبحت ساحة التلاوة مستباحة، بعدما اعتلاها القاصي والداني وصنعوا منها المجد المزيف، فالمزيفون لا يصنعون مجدًا حقيقيًا، بل مزيفًا مثلهم.
المستمع المأجور والسمسار المأجور والإعلامي المأجور والقاريء المهزوز تسببوا في انهيار دولة التلاوة المصرية وأهانوا تاريخها وأهدروا حاضرها،ويهددون مستقبلها. أهكذا تكون دولة التلاوة المصرية التي أشاد بها العالم كله مشرقًا ومغربًا في زمن العباقرة: علي محمود ومحمد رفعت ومصطفى إسماعيل والفشني والشعشاعي وشعيشع والبنا والحصري والمشاوي والبهتيمي وعبدالباسط وحصَّان والصياد حتي نهاية الرعيل الثاني وكان آخرهم: الشيخ الشحات أنور والشيخ أبو المعاطي وغيرهم رحم الله الجميع.
لقد بدأت المهزلة من بعدهم، وأصبح هدف القاريء شهرة باطلة، ليس بحقها، ترضي غرورهم.
ولهم جميعًا أقول: عمركم قصير، مهما طال، ولن يخلد ذكركم؛ لأنكم لا تبغون وجه الله، ومجلسكم حقير؛ لأنه لا يُحترم فيه كتاب ولا يُقرأ كما يجب مثل الرعيل الأول.
الساحة الآن تفتقر إلى مواهب والي حفظة وإلي مستمع جيد حتي تعود دولة التلاوة المصرية، كما كانت سالمة غانمة، وهذا لا يمنع أن هناك جيلاً موهوبًا على الساحة، ولكن يتم تحجيمه بفعل مافيا التزوير والضلال والتضليل، ولكن الله غالب على أم

موضوعات متعلقة